بحث في مصادر الفكر الوهابي…

فقرة إعرف عدوك – ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ

ﻗﺴﻤﺖ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ :

ﺍﻻﻭﻝ : ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻭ ﺍﻟﺴﻨﺔ .. ﻓﺰﻋﻤﻮﺍ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﺄﺧﺬﻭﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ، ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻰ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻬﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﺎﻩ ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﺍﻭ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﺋﻤﺔ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ .

ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ .. ﻭﺯﻋﻤﻮﺍ ﺍﻧﻬﻢ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻰ ﻓﻘﻪ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻭﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ .

ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺍﺧﻔﻘﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮﻳﻦ ﻣﻌﺎ ، ﻭﻭﻗﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻭﺍﺭﺗﻜﺒﻮﺍ ﺍﻟﻤﺤﺬﻭﺭ ، ﻓﻤﻦ ﺫﻟﻚ :

ﺍ ـ ﺍﻧﻬﻢ ﺟﻤﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻥ ﻓﻬﻤﻮﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﻇﻮﺍﻫﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ، ﻓﺨﺎﻟﻔﻮﺍ ﺍﻻﺻﻮﻝ ﻭﺍﻻﺟﻤﺎﻉ . ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﻩ ﺑﺄﻧﻬﻢ : ‏( ﺍﺿﻴﻖ ﻋﻄﻨﺎ ﻭﺍﺣﺮﺝ ﺻﺪﺭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﻠﺪﻳﻦ ، ﻓﻬﻢ ﻳﺮﻭﻥ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺇﻟﺘﻔﺎﺕ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺘﻀﻴﻪ ﺍﻻﺻﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻦ ‏) .

ﺏ ـ ﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﻔﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﻣﺎ ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻌﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﻫﺬﻩ ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻭﻓﺘﺎﻭﺍﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﺨﻼﻑ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﺑﺬﻧﺐ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻭ ﺻﻐﻴﺮﺍ ، ﺍﻻ ﺑﺘﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ .
ﻭﺍﻳﻀﺎ : ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻌﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﻫﺬﻩ ، ﺑﻞ ﺍﻟﺬﻯ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﻤﺎﻣﺎ ..

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : ﺍﻥ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﻰ ﻣﻮﺍﻓﻘﻴﻪ ﻭﻋﺎﺩﻯ ﻣﺨﺎﻟﻔﻴﻪ ، ﻭﻓﺮﻕ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﻛﻔﺮ ﻭﻓﺴﻖ ﻣﺨﺎﻟﻔﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻻﺭﺍﺀ ﻭﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ، ﻭﺍﺳﺘﺤﻞ ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ، ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺘﻔﺮﻕ ﻭﺍﻻﺧﺘﻼﻑ .ﻓﺎﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﺫﻥ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺘﻔﺮﻕ ﻭﺍﻻﺧﺘﻼﻑ !!

ﺝ ـ ﺍﻥ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﺗﻘﻀﻲ ﺑﺎﻥ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻓﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺠﺐ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻳﺠﺐ ﻫﺪﺭ ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﻭﺍﻣﻮﺍﻟﻬﻢ .. ﻓﻘﺪ ﻧﻘﻞ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺍﻥ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﺟﺰﺀﺍ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ‏( ﻉ ‏) ﻓﻲ ﻛﺮﺑﻼﺀ ، ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻥ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮ ﻫﻨﺎﻙ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺘﺎﺑﻮﻧﻪ ، ﺍﻱ ﻳﻘﺼﺪﻭﻥ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ

غدا” … بحث في عقيدة الفكر الوهابي

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى