بحث في عقيدة الفكر الوهابي 

فقرة إعرف عدوك – ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ

عقيدة الوهابية في الصفات

ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺻﻨﻒ ﻋﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﺠﺴﻤﺔ .. ﻓﻬﻢ ﻳﻨﺴﺒﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻻﻋﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ : ﻛﺎﻟﻴﺪ ، ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ، ﻭﺍﻟﻌﻴﻦ ، ﻭﺍﻟﻮﺟﻪ .. ﺛﻢ ﻳﺼﻔﻮﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺷﺄﻧﻪ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻭﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻠﻔﻆ .. ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻤﺎ ﻳﺼﻔﻮﻥ .

ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻗﻠﺪﻭﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ .. ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻻﺻﻞ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺤﺸﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻣﻦ ﺍﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻓﻴﺠﺮﻭﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﺎ ﻳﻔﻬﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻠﻔﻆ ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬﻭﺍ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﻣﺠﺴﻤﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ .

ﻓﺠﺎﺀﻭﺍ ﺑﻜﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺍﻥ ﻳﻨﻘﻠﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺣﺮﻓﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻋﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﻻ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ، ﺛﻢ ﺯﻋﻤﻮﺍ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺴﻠﻒ ، ﻭﺯﻭﺭﻭﺍ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﻼﻡ ﻃﻮﻳﻞ ﻛﻠﻪ ﻟﻒ ﻭﺩﻭﺭﺍﻥ ﺧﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻱ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﺻﺎﺩﻕ

ﺑﻞ ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﺍﻻ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺍﻃﻠﻘﻬﺎ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺟﺰﺍﻓﺎ ، ﻭﻫﻲ ﻣﺤﺾ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﻻ ﻳﻨﻄﻠﻲ ﺍﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺘﺜﺒﺘﻮﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﻠﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺼﺒﻴﻦ ..

ﻳﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺠﺘﻪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺪﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻣﺎ ﻧﺼﻪ : ﺍﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻓﻠﻴﺲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻓﻰ ﺗﺄﻭﻳﻠﻬﺎ ، ﻭﻗﺪ ﻃﺎﻟﻌﺖ ﺍﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﻣﺎ ﺭﻭﻭﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠّﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ، ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺌﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮ ، ﻓﻠﻢ ﺍﺟﺪ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﻋﺘﻲ ﻫﺬﻩ ﻋﻦ ﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻧﻪ ﺗﺄﻭﻝ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻭ ﺍﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺑﺨﻼﻑ ﻣﻘﺘﻀﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﺴﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ..

ﻟﻜﻨﻪ ﻛﻼﻡ ﺑﺎﻃﻞ ﻳﺸﻬﺪ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻼﻧﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻠﺖ ﺗﻔﺎﺳﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺮﻭﻯ ﺗﻔﺎﺳﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻒ ﺑﺎﻻﺳﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﻭﺍﻻﻛﺎﺫﻳﺐ ، ﻭﺍﻫﻤﻬﺎ : ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ، ﻭﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ ، ﻭﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺒﻐﻮﻯ .

ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﻘﻠﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺑﺨﻼﻑ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺟﺎﺭ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ .

ﺃﻧﻈﺮ ﻣﺜﻼ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻐﻮﻱ ، ﻓﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻳﺒﺪﺍﻭﻥ ﺑﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ : ﻛﺮﺳﻴﻪ ﻋﻠﻤﻪ .

ﻭﺍﻛﺘﻔﻰ ﺍﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﻭﻭﺻﻒ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺤﺸﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻻ ﺗﺤﻜﻲ .

ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻮﺟﻪ : ‏( ﻭﺟﻪ ﺭﺑﻚ ‏) ﺍﻭ ‏( ﻭﺟﻬﻪ ‏) ﺍﻭ ‏( ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠّﻪ ‏) ، ﻓﺎﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﻨﻘﻠﻮﻧﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﺑﺎﻟﻘﺼﺪ ﺍﻭ ﺍﻟﺜﻮﺍﺏ ﺍﻭ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ .

ﺍﺫﻥ ﻓﺒﺮﻫﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺴﻴﻢ ﻫﻮ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻭﺗﺰﻭﻳﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ، ﻭﻧﺴﺒﻪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻰ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﻏﻢ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ .

ﻓﻬﻞ ﺳﻴﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻘﺎﺭﻯﺀ ﺍﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ ﻟﻴﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﻌﻴﻨﻪ ؟ ﺧﺬ ﻣﺜﻼ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺒﻐﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻈﻤﻪ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮﻭﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ، ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺒﺬﺓ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ : ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ﺁﻳﺔ 115 ﻭ 255 ‏( ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ‏) ﻭ 272 ، ﺍﻟﺮﻋﺪ ﺁﻳﺔ 22 ، ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺁﻳﺔ 88 ، ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺁﻳﺔ 38 ﻭ 39 ، ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺁﻳﺔ 9 ، ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺁﻳﺔ .20

ﻟﺘﺮﻯ ﺑﻌﺪﺋﺬ ﻋﻈﻤﺔ ﻣﺎ ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ ﻫﻮﻻﺀ ﻣﻦ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﻭﺯﻳﻒ ﻭﺑﻬﺘﺎﻥ ﻧﺴﺒﻮﻩ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻒ

غدا” … ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﻪ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ‏(ﺍﻟﺒﺪعة ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﻪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ)

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى