بحث في عقيدة الفكر الوهابي

فقرة إعرف عدوك – ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ

عقيدة الوهابية في الصحابة

ﺍ ـ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻥ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﺗﻘﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺟﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮﻙ .. ﻫﺬﺍ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺎﺷﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ‏( ﺹ ‏) ﻭﺍﺟﺎﺯﻭﺍ ﺍﻻﺳﺘﺸﻔﺎﻉ ﺑﻪ ‏( ﺹ ‏) ، ﺍﻭ ﺍﺟﺎﺯﻭﺍ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻗﺒﺮﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ، ﺍﻭ ﺭﺍﻭﺍ ﻣﻦ ﻳﺠﻴﺰ ﺫﻟﻚ ﺍﻭ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﺑﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺤﻜﻤﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﻻ ﻫﺪﺭﻭﺍ ﺩﻣﻪ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺒﺎﺣﻮﺍ ﺍﻣﻮﺍﻟﻪ !!

ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻻﺯﻡ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ . ﺍﻣﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻭﻏﻮﻥ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺰﻋﻤﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻓﺎﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻨﻪ ﺍﻏﻮﺍﺀ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ﻭﺗﻀﻠﻴﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻛﻤﺎ ﻳﺨﺸﻮﻥ ﺍﻳﻀﺎ ﻋﻮﺍﻗﺐ ﺗﺼﺮﻳﺤﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ .

ﺏ ـ ﻟﻢ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ، ﺑﻞ ﺗﻨﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ‏( ﺹ ‏) ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻳﻀﺎ .. ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻣﺆﺳﺲ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻣﺎ ﻧﺼﻪ : ﺍﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺠﺎﻫﺪﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﻳﺼﻠﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﻭﻳﺰﻛﻮﻥ ﻭﻳﺼﻮﻣﻮﻥ ﻭﻳﺤﺠﻮﻥ ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻛﻔﺎﺭﺍ ﺑﻌﻴﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﻼﻡ !!

ﺝ ـ ﻣﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻣﺒﺎﻟﻐﻪ ﻛﺘﺎﺑﻬﻢ ﻭﻋﻠﻤﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﺪﻭﺍ ﻟﻠﺼﺤﺎﺑﺔ ﻛﻴﺰﻳﺪ ، ﻭﻻ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﺣﺪﺍ ﺍﺑﺎﺡ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻋﺮﺍﺿﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻳﺰﻳﺪ ﻓﻲ ﻭﻗﻌﺔ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ ﺣﻴﺚ ﺍﺑﺎﺣﻬﺎ ﻟﺠﻨﺪﻩ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻭﻛﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻭﻳﻬﺘﻜﻮﻥ ﺍﻻﻋﺮﺍﺽ ﻭﻫﻲ ﺍﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻓﺎﻓﺘﻀﻮﺍ ﺍﻟﻌﺬﺍﺭﻯ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺠﺒﺖ ﻣﻨﻬﻦ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻒ ﻋﺬﺭﺍﺀ ﻻ ﻳﺪﺭﻯ ﻣﻦ ﺍﻭﻟﺪﻫﻦ !!

ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻓﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﺮﺑﻼﺀ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ ﺍﻫﻞ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ‏( ﺹ ‏) ، ﻓﻴﻬﻢ ﺳﺒﻄﻪ ﻭﺭﻳﺤﺎﻧﺘﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ، ﻭﺍﻭﻻﺩﻩ ﻭﺍﻭﻻﺩ ﺍﺧﻴﻪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ، ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﺧﻮﺗﻪ ﻭﺍﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﺮﺿﻊ ﻣﻨﻬﻢ .

ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﻭﺍﺣﺮﺍﻕ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ .. ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺜﻨﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻭﻣﻦ ﻳﺪﺭﻱ ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺜﻨﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻻﺟﻞ ﺍﻋﻤﺎﻟﻪ ﺗﻠﻚ ﻭﻓﻌﻠﻪ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﻧﺴﺎﺋﻬﻢ ﻭﺫﺭﻳﺎﺗﻬﻢ ؟ !

ﻭﺍﻏﺮﺏ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﻩ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺸﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮﻩ .. ﻓﻬﻢ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻧﺘﺴﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﻓﻘﻪ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻥ ﻳﻔﺘﻮﺍ ﺑﻜﻔﺮﻩ ﻷﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﺣﺪﻩ .. ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺍﺛﻨﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻋﺘﺬﺭﻭﺍ ﻟﻪ ..

ﻓﻸﻱ ﺷﻲﺀ ﺍﺛﻨﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻊ ﻋﻠﻤﻬﻢ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﻓﻌﻠﻪ ﻭﺧﺼﺎﻟﻪ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﻔﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺸﻔﻊ ﺑﺎﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻭ ﻗﺼﺪ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﺠﺘﻬﺪﻳﻬﻢ ؟ … ﻫﻞ ﻻﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻓﻨﻰ ﺻﺤﺎﺑﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ‏( ﺹ ‏) ﻭﻫﺘﻚ ﺍﻋﺮﺍﺿﻬﻢ ﻭﺍﺳﺘﺒﺎﺡ ﺍﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺫﺭﺍﺭﻳﻬﻢ ؟ !

غدا” … عقيدة الفكر الوهابي في الصفات

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى