بالتفاصيل: السبب الخفي وراء أحداث طرابلس.. نصب فخ لحزب الله وإراحة مسلحي سوريا

تزداد بعض المناطق اللبنانية اشتعالاً، سيناريو الإرهاب بدء بالتحقق، ومنجل ملك الموت يلوح في الأفق، ما حُذر منه قد وقع، إذ لم تنفع كل المناشدات بوجوب عدم إعطاء أية عمامة أو لحية حمايةً سياسية تخولها التحول إلى أداة إرهابية باسم الدين.

بعض المشايخ في أحد المساجد اللبنانية يحرض على الجيش، فتاوى تخرج باجتهاد غريب تحرم فيه الانضمام للجيش اللبناني، عبارة “المظلومية” لفئة لبنانية معينة شماعة بات المتعصبون يحاولون تعليق كل خطاياهم عليها.

فقد اندلعت اشتباكات عنيفة في التبانة شمال لبنان بين قوات الجيش ومسلحين، حيث قالت مصادر محلية إن مسلحين أطلقوا النار على جنود أثناء قيامهم بتمشيط المنطقة قرب مسجد “عبد الله بن مسعود”.

وفي مناطق المنية وبحنين والمحمرة هدوء مريب وحذر، بعد سيطرة الجيش على المنطقة بالكامل أما في بعلبك فقد أطلق مسلحون النار على مستشفى في منطقة “دورس” ما أدى إلى وقوع خسائر مادية دون وقوع إصابات.

بدوره ترأس رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام اجتماعا أمنيا للحكومة لبحث تطورات الأوضاع في طرابلس والمناطق الشمالية طالب خلاله سلام جميع وزرائه بالاهتمام فيما يخص الوضع الإنساني للمناطق المتضررة وتقديم المساعدة العاجلة للسكان.

أما فيما يتعلق بالميدان السياسي،فقد تعالت أصوات بعض السياسيين والمشايخ من أجل رفع الحصانة عن النائب خالد الضاهر المعروف بخلفيته المتشددة وهواه “الوهابي” لا سيما بعد تصريحه الأخير الذي هاجم فيه الجيش اللبناني وكأنه جيش “رافضي وصليبي” يعامل فئة من المسلمين كمكسر عصا “وفق زعمه” فضلاً عن مطالبته باستقالة قائد الجيش جان قهوجي الذي بات يتمتع بشعبية كبيرة بين اللبنانيين.

هي ليست المرة الأولى لتيار المستقبل في تصدير خطاب مذهبي وطائفي تحريضي، هدفه الأول هو سرقة طائفة لبنانية وجعلها ملك له، بحيث يُحرم على أحزاب أو عائلات أخرى أن تكون ممثلة لها، فآل الحريري السعوديو المنشأ لا يستطيعون التأقلم مع فكرة أن تعود عائلات كآل الصلح وكرامي إلى الواجهة.

طرابلس يُراد لها أن تُصادر لصالح أصحاب الرايات السوداء ، راية نصروية “قاعدية” سوداء ودشداشة زرقاء “تدل على شعار المستقبل” هي كل العدة اللازمة لتبيان تماهي التيار “الحريري” مع تلك الحركات المتطرفة في الشمال اللبناني، فضلاً عن ضلوع عدد من نواب المستقبل وعلى رأسهم “الضاهر” بدعم المتطرفين سواءً بإرسالهم وسياراتهم المفخخة إلى سوريا أو بتحويل الشمال اللبناني إلى بيئة حاضنة لكل مسلح هارب من سوريا.

بالمحصلة فإن الأهداف المراد تحقيقها حالياً مما يجري على الساحة اللبنانية هي أولاً: تخفيف الضغط عن مسلحي سوريا الذين يتلقون ضربات موجعة وجعل عيني كل من سوريا و حزب الله تلتفتان إلى المناطق الحدودية، والثاني: نصب فخ لحزب الله يتمثل بضرورة انسحاب عناصره من سوريا من أجل قتال تلك الجماعات التكفيرية، بحيث يتم تسويق فكرة أن الهدف الوقائي الذي من أجله يقاتل حزب الله في سوريا لم يمنع وصول التطرف إلى الداخل اللبناني، وبالتالي فإنه أولى بالحزب المقاوم أن يدفع التطرف عن الأرض اللبنانية في الشمال من أن يدفعه في مكان آخر” بحسب ما يخطط تيار المستقبل ومن ورائه”.

عربي برس

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى