اين يقف الشاب العربي المثقف اليوم وماهو دور الشباب من الأحداث والقضايا المصيرية؟..

من هذا المنطلق وفي قضايا متعددة ومرتبطة بما تشهده الساحة العربية اليوم انطلق موقع جنوب لبنان في حوار اجراه مع أحد أبرز الشباب العرب الذين يخوضون المعترك السياسي الداخلي لأوطانهم في ظل المواقف السياسية التي تتعرض لعواصف قوية ومتغيرة، الشاب رائد الجحافي، شاب يمني قيادي في الحراك الجنوبي وواحد من أبرز المثقفين الشباب العرب الذين يخوضون في الأحداث من خلال كتاباته الغزيرة والمتنوعة واطروحاته التي يحاول ربطها مع الواقع الداخلي وتقديمها على شكل خطاب سياسي ثوري مباشر للشعب في جنوب اليمن، إليكم حصيلة الحوار:

حاورته/ أمل عمرو

  • بداية كشاب عربي ومن خلال كتاباتكم وخطاباتكم التي لمسناها نشعر بنبرة ما فيها توحي باهتمامكم بالقضايا العربية، على أي أساس تنطلقون في نظرتكم هذه؟
  • نحن بشر نسمع ونشاهد ما يجري من حولنا، ورغم معاناتنا الداخلية في جنوب اليمن الذي يتعرض للنهب والسلب والقتل منذ احتلاله عام 1994م الا أن معاناتنا لم تمنعنا من التفاعل مع معاناة وواقع الشعوب الأخرى التي تتعرض للظلم والعذاب، بل يمكن احساسنا اقوى لأننا نذوق ذات الألم ونعيش نفس الحياة التي يعشها المظلومين في فلسطين وغيرها.
  • ولكن كتاباتكم وخطاباتكم السياسية تضهر تأثركم بفكر ما ومنهج غاب كثيرا في خطابات وكتابات عرب آخرين ربما هم اكثر خبرة وأكثر الماما منكم أنتم كشباب من ناحية وكشعب ليس لديه اي امكانات؟
  • لأننا نشعر بنفس الشعور الذي يشعر به المظلومين، ومن ثم نحن ننطلق بفكرنا وتفكيرنا من دراسة ومتابعة الواقع الذي نراه أمامنا، والعفوية ان ارتبطت بالتجرد من المصالح الذاتية والأنانية المرجوه من نتيجة ما نكتب او نمارس غالبا ما تلامس الحقيقة والواقع وتمنح استحقاقها في مكانه المناسب.
  • الذي اعنيه هنا هل لديكم اتصال وتواصل مع رموز ثورية وسياسية خارجية تحمل نفس الهم الذي تحملونه؟
  • نعم توجد لدينا علاقات مع بعض الأحرار العرب ولكن علاقاتنا تقتصر فقط على مناصرة بعضنا البعض ولم تنتقل إلى تبادل خبرات او مصالح أخرى.
  • هل تستطيعون توجيه دعوات لرموز سياسية معارضة عربية لزيارتكم مثلا والاستفادة من تجاريها؟
  • نحن في الجنوب لدينا ثورة تطالب باستقلال الجنوب وهذه الثورة تتعرض للبطش والحرب من قبل السلطات ويستحيل اننا نوجه اي دعوات لشخصيات عربية او غيرها، ولكن أحيانا نتمكن من السفر خارج الجنوب ونلتقي بعض السياسيين والكتاب العرب.
  • أنت شخصيا هل ألتقيت بأي شخصيات عربية؟
  • السؤال فيه نوع من الاحراج.. لكن الأمر ليس سريا نعم بصفة شخصية تمكنت من زيارة بعض الدول العربية تقريبا لعشر مرات ألتقيت فيها ببعض الشخصيات العربية معظمهم من الكتاب وشخصيتين او ثلاثة قادة معارضة.
  • كشاب عربي يمتلك سلطة قرار سياسي أو ثوري باعتبارك قيادي في الحراك الجنوبي، كيف تستطيع التوفيق بين الاهتمام بالشأن الداخلي للحراك الجنوبي ومتابعة الشأن الخارجي؟
  • الأمر لا توجد فيه صعوبة لأننا من ناحية نتابع ما يجري حولنا من أحداث ومتغيرات خصوصا في ظل الشبكة العنكبوتية والقنوات الاخبارية وغيرها من وسائل الاعلام التي تنقل الاحداث والمعلومة بسرعة فائقة، ومن ناحية أخرى تفرض علينا الحاجة لمتابعة كل ما يجري من حولنا لأننا نعيش في ظل ثورة وهي بحاجة إلى معرفة وادراك لكافة الأمور.
  • هل يستطيع الشباب العربي صنع الراي العام والتأثير عليه وهل يمكنهم المشاركة في صنع القرار السياسي؟
  • بالتأكيد يوجد هناك الكثير من الشباب في مختلف البلدان العربية لديهم نشاطاتهم واسهاماتهم في صنع وتكوين رأي عام داخلي أو خارجي لكن اعتقد ان هناك شبه انعدام لمشاركة الشاب العربي في صنع القرار السياسي بسبب عدم اتاحة الفرص أمام الشباب وغياب فرصة المشاركة او حتى اتاحة المجال أمامهم لطرح آرائهم وافكارهم فالمتعارف عليه أن جميع الحكام العرب يستحوذون على سلطة القرار ولا يمنحون شعوبهم حرية المشاركة فيه، ويعيش الشاب العربي وضع مأساوي وعزلة سياسية وثقافية بفعل سياسة الحكومات العربية التي لا تشجع الشباب أصبح الشاب العربي الذي وعلى الرغم من الطاقة الكامنة فيه والحماسة يتفاعل سياسيا ولكن تفاعله وحماسه ذلك يؤولان نحو عدمية النتيجة لان الشباب أصبحوا اليوم مجرد قوالب بواسطتهم يأتي الغرب لتشكيل نتيجة وفق رغباته وليس وفق تطلعاتنا نحن.
  • هل يوجد شباب عرب سياسيين بالفعل؟
  • قليل من الشباب العرب من بلغوا مرحلة التعاطي مع الواقع السياسي ويمكنهم مقاربة التحليل السياسي للاحداث التي مضت وليس للحدث الراهن أو الذي سيأتي وفق قراءة الوقائع ومحاولة ربطها لتكوين الرؤية المستقبلية المتوقعة، في حين تجد معظم الشباب الذين اتجهوا في مناحي السياسة يتخبطون ويصل الأمر بهم إلى واقع من الانفصام السياسي، وتصبح رؤاهم غير واضحة وفيها ازدواجية معايير فيصدمون في أقرب منعطف أو حدث مفاجىء.
  • من وجهة نظرك ماذا يقف وراء كل هذا؟
  • هذا يعود إلى بيئة الشباب العربي التي اصبحت ملوثة ثقافيا، فيصعب عندها نشوء وتكون عقل شاب عربي يستطيع قراءة وتحليل المتغيرات او يجيد فن التعاطي السياسي ولو في دراجته الدنيا، بالاضافة إلى غياب التشجيع الحكومي والدعم لاقامة مراكز دراسات تبحث في هذا الجانب وتعمل على تدريب الشباب في هذا المجال، في حين يقتصر دور الجامعات على مجرد التلقين النظري لمناهج مستوردة من الخارج ولا تعمل الجامعات على تحديث مناهجها وفق استراتيجية علمية صحيحة تواكب المتغيرات.
  • وكيف تنظر إلى مستوى التعاطي السياسي بالنسبة لشباب الذين تلقوا تعليمهم في جامعات وأكاديميات خارجية ودولية؟
  • الشهادة الجامعية مهما كانت عالية لكنها غير قادرة على منح صاحبها عقلية متزنة قادرة على تفكيك العقد السياسية خصوصا مع انعدام تكامل العوامل الأخرى، والشاب العربي الذي تلقى تعليمه في اكاديميات اجنبية يتطلب منه واقعه كعربي أولا وكمسلم ثانيا ان يسقط ويبلور النظريات والخبرات التي تلقاها على المعتقدات الاجتماعية والعقائد الدينية فيطوع معتقداته الاجتماعية لدعم نظرياته ومعارفه، ويطوع ما تلقاه مع عقائد الدين وليس العكس وهذا ما يصعب مع معظم الشباب العرب الذين تلقوا تعليمهم في أكاديميات خارجية. واحيانا يصبح الشاب العربي الذي يحمل شهادة جامعية سواء تلقى تعليمه في الداخل أو الخارج أشبه بالشاب الجاهل بالذات عندما يفشل في محاكاة الواقع الذي ينطلق منه وينشأ فيه لانه لابد من وجود موائمة بين الدين كمنهج عقائدي والعلم لخدمة الانسانية وقواعد الاخلاق ودبلوماسية التعاطي مع الثقافات الأخرى وفق ما تقتضيه المصالح العليا، وبسبب عدم قدرة شبابنا اجادة الربط بين هذه العناصر وتطويعها في العقل تؤدي إلى إنتاج تطرف ديني عند البعض وتولد عقدة الشعور بالاحباط والانهزامية لدى البعض الآخر فيما من تبقى يبحث عن الذاتية بعفوية وجهل يقودنا إلى الوصول نحو الحالة العدمية وعندها يبدأ التفكك ليسهل للآخر السيطرة علينا وادارتنا دونما ادراك منا، فنصبح مجرد أوراق في اللعبة الدولية يلعب بنا الخارج وفق رغباته وتوجهاته.
  • هل استفاد الشباب العربي منها في ظل التطور المتسارع لوسائل التكنلوجيا والحداثة التي يشهدها العالم؟
  • بنسبة ضئيلة جدا من الشباب يستفيدون من الحداثة ووسائل التكنلوجيا ولكن الفائدة تراوح مكانها وتدور في حلقة مفرغة ان لم يصحبها تكامل ومتابعة لبقية المسائل الأخرى، هذا في حين ان العولمة والحداثة التي يشهدها العالم تستغل بصورة سلبية أدت إلى تتويه العقل العربي وافراغه من أي فكر وثقافة سليمة، بل ونتج عن هذه الحداثة عفن فكري وثقافي ادى إلى تحلل الاخلاق وانتشار الجريمة وهذا في النستقبل سينعكس سلبا على المجتمعات والحكومات العربية.
  • هل يمكن للدورات التدريبية وورش العمل لتدريب الشباب أن تشكل نقلة نوعية في وعي الشباب العربي؟ 
  • بالتأكيد سيكون لهكذا دورات تدريبية وورش العمل والندوات اذا ما نضمت بصورة سليمة تقوم وفق خطط مدروسة باتقان وبناء على استراتيجية منهجية صحيحة فأنها ستحقق فوائد كبيرة في تنمية وعي الشباب، لكن مع الأسف تتزاحم الدورات وورش العمل في معظم الدول العربية وبشكل يومي وأكثر من 90% من هذه الأنشطة تتبناها وتدعمها المنظمات الأجنبية وتعمل على تلقف الشباب وتشرع في تلقينهم الثقافة التي تريد هي وليس الذي نريد نحن.
  •  من وجهة نظرك لماذا الكثير من الشباب ممن تيسرت أمامهم الظروف للتعليم لم يتمكنوا من بلوغ الوعي والنضوج الفكري؟
  • أولا علينا أن نؤمن بأن العلم ودراسة الواقع للوصول إلى ثقافة متكاملة بحاجة إلى حياة الزهد والتجرد من الماديات والشهوات وهذه قناعات لم يعد لها أي وجود في عصرنا الراهن الذي أصبح الشباب فيه ينقسمون إلى صنفين، شباب يمتلكون المال ويعيشون لشهواتهم وحتى وان لم يكن القصد بالشهوات هنا بمفهومها الضيق الذي اعتدنا سماعه على الأمور الغير مشروعة، فالشهوات أيضا هي الاهتمام والانشغال بوسائل الراحة والترفيه والسياحة والأكل وغيرها، والصنف الآخر من الشباب هم الفقراء أو ذوي الحياة الاقتصادية الوسطية وهؤلاء ينطلق وينحصر تفكيرهم ومساعيهم في كيفية التملك وكسب المال وبناء مستقبلهم الاقتصادي وعلى هذا الأساس ينشأ تفكيرهم ويحددون طريقهم للوصول نحو تحقيق هذا الهدف.
    في الغرب يوجد ناسكون وهبوا حياتهم للعلم والتزود بالثقافة والعلوم فعاشوا في محراب العلم ولم يمنحوا انفسهم حتى القليل من غرائز التفكير نحو الراحة باستثناء ساعات قليلة للنوم تلك التي تفرضها تكوينة الجسم البشري.
  • ما تعليقك حول ثورات الربيع العربي التي شهدتها المنطقة العربية هل حققت أحلام الشعوب التي انتفضت؟
  • انتفضت الشعوب العربية وخرجت الشعوب بعواطفها وعواطفها هي التي دفعتها للخروج وليس بفكرها ونظرتها البعيدة، لهذا غادرت الساحات لعاطفتها ايضا تحت وهم ومزاعم لا تدرك ماهيتها وحقيقتها، خرج المصريون لاسقاط مبارك ولم يدركون من سيخلف مبارك، وكيف سيأتي حتى أن مطالب الشعوب التي خرجت ضد حكامها وحكوماتها انحصرت في زاوية لقمة العيش فقط..
  • يعني افهم من كلامك أنك تقف مع مؤيدي مبارك والحكام العرب المخلوعين؟
  • لا لست من هؤلاء ولا أرى انهم كانوا يسيرون في الطريق الصحيح، ولكن اعارض فكرة تجييش الشعوب ضد حكامها لافساح المجال أمام حكام آخرين لا يختلفون عن سابقيهم من حيث العمالة للغرب، ومن حيث المواقف السلبية من القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا العربية الأخرى، أنظري إلى ما يحدث في ليبيا، لو كان الليبيين عرفوا مسبقا ماذا سيحل ببلادهم بعد خروجهم ومد اياديهم للأجنبي لكانوا سجدوا للقذافي، في تونس رغم الاستقرار الذي تشهده تونس هل تغير شيء اليوم؟ هل تغير موقف تونس من قضية فلسطين؟ وفي مصر هل أدى سقوط مبارك وصعود الأخوان المسلمين برئاسة مرسي إلى طرد السفير الاسرائيلي؟ أقلها كانت مصر في عهد مبارك تنظر لكافة الفلسطينيين بعين واحدة بغض النظر عن الموقف المتدني من القضية الفلسطينية، لكن مجيء الأخوان تحول الأمر فقط ان مرسي اسهم في اذكاء الصراع السياسي الفلسطيني واتجه لدعم حماس كسياسة فصيل يهدف الى الاستقواء والانقضاض على الفصائل الأخرى بما فيها الاستقواء على السلطة الشرعية للحكومة الفلسطينية، وليس دعم حماس كمقاومة ضد اسرائيل.
  • من المستفيد من الربيع العربي؟
  • أضن أنه لم يوجد مستفيد عربي واحد منها، باستثناء الغرب الذي استطاع أن يؤجج الصراعات الداخلية في الدول العربية ويحاول ضرب المقاومة العربية في سوريا ولبنان والعراق، أنظر إلى وضع ليبيا اليوم وكذلك وضع اليمن، وبقية الدول الأخرى، تحدث قبل أيام اليهودي ديفيد وينبرج وهو باحث في مركز دراسات اسرائيلي، قائلا بتباهي: لم يعد هناك جيش عراقي، والجيش السوري تدمر بنسبة 50%، وستكون الحكومات العربية سوريا ومصر ولبنان وغيرها باستثناء الاردن حكومات مهتزة ستعيش حروب وصراعات داخلية لعشرين سنة قادمة في أقل تقدير.
  • هل تعتقد أن واشنطن ودول غربية او اوروبية هي التي خططت للربيع العربي؟
  • بحسب ما تشير إليه الوقائع الظاهرية أن الظروف كانت مهيأة بسبب الاحتقانات السياسية في الدول العربية بالاضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة وهذا أدى إلى دخول الغرب عبر بوابة قطر وتركيا الداعمتين الرئيسيتين بالمال والاعلام للانتفاضات العربية والتي ساعدتهما في التواجد امتلاك النفوذ الديني لدى الاخوان المسلمين في تلك الدول قبل خروج شعوبها إلى الشوارع.
  • وهل يمكن للأخوان المسلمين اليوم التأثير على الشعوب العربية؟ 
  • لا فالأمر أختلف وانقلب السحر على الساحر، خصوصا بعد التجربة المؤلمة للمصريين الذين كانوا ينظرون إلى الاخوان المسلمين على انه بمقدورهم تحقيق المعجزات واحلال روح المدينة الفاضلة والسلام، وكان السقوط المدوي لنظام مرسي وقعه الكبير الذي كاد أن يقضي على الاخوان المسلمين في كل الدول العربية وتحولت اليوم الشعوب العربية إلى شعوب تخاف الفكر الاخواني ولا تطيقه.
  • والذي يجري في العراق اليوم من أحداث كبيرة تواكبت مع ظهور ما يسمى “داعش” بقوة وكثافة ألم يكن لهذا علاقة بالأخوان المسلمين ؟ 
  • داعش اوجدتها ظروف متعددة، فالظن الغالب أن دول غربية خططت لظهورها وبتمويل من دول عربية، وساعد ظهورها الحرب السورية التي طال أمدها من ناحية والنزاعات الطائفية والمذهبية مكملة لها ولكن من المستحيل ان تتمدد داعش كفكر يخدم فكر الاخوان وينقذهم او يكون بديلا لهم، فالمسألة مسألة وقت ليس الا، على الرغم من تشابه في التطرف الديني وتسخير الدين لتحفيق اهداف أخرى وتطابق في مسألة الفكر التكفيري فمنهج الأثنين معا يقوم على سفك دماء الأبرياء والعنف ويستخدمان ورقة الطائفية لخداع الشعوب العربية والاسلامية.
  • كيف يمكن بناء مقاومة حقيقية قوية؟
  • المقاومة لا تنشأ الا متى ما توفرت عناصرها الأساسية وأهمها عنصر الثقافة، فمتى ما وجدت ثقافة الوعي الثوري المقاوم لدى المجتمع العربي، الثقافة التي تتولد عنها القناعات والعقيدة الصلبة والفكر السليم الذي يسهل معها بناء مقاومة قوية قادرة على الاستمرار والانطلاق والفعل متى ما سنحت الحاجة أو فرضت عليها الأحداث، وتبقى الأمور والمسائل الأخرى مكملة فقط مثل توفير الدعم وامتلاك وسائل المقاومة وغيرها، لان امتلاك السلاح حتى وان كان سلاحا فاعلا وبكميات كبيرة ووجود أموال طائلة في ظل غياب العقيدة والقناعات وثقافة وقكر المقاومة تصبح الأموال والسلاح عناصر مادية عقيمة لا تضمن انتصار او ديمومة المقاومة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى