ايـــران جــارة وشــريـك راعـــي لمحــور المقـاومـة ومحـاربــة الارهـاب فلا تحملوهـا اكثر من طاقتهـا

البعـض ومـن بـاب التعـصب الغيـر مبـرر الذي على ما يبـدو القصـد من وراءه إغـاضـه بعضا آخـر محسـوب على الطـارف الآخـر مـن المعـادلـة المذهبيـه في الشـارع العـراقي , يتـوعـد الآخـرين بالإستئصـال كـون الجمهـوريـة الاسـلاميـة الايـرانيـة تمثـل عمقــه الاستراتيجــي , ومثـل هكذا كـلام مهمـا كـانت نـوايـا مـروجيــه وغـاياتهـم فهـو مخطــوء ومـردود على أصحـابـة وفيــه مـن دس السـم فـي عسـل الكـلام الكثيـر , حـيث لا القيـادة الايـرانيـة صـرحت يـومـا مـا إنهـا عمقـا استراتيجيـا الـى احـد , ولا اعتبرت نفسهـا وصيـا على الآخـرين ,سـواء كـانوا مـن حلفـاءهـا او اصدقـاءهـا , بقـدر مـا إنهـا أعلنت بصـراحـه الشجـاع دعمهـا اللامحـدود لقـوى المقـاومـة والمظلومين فـي المنطقـة والعـالم وريـادتهـا لمحـوره , بغض النظـر عن انتمـائهم العرقي والديني والمذهـبي , ولنـا فـي دعمهـا لحمـاس والجهـاد الاسـلامـي في غـزه شـاهـدا لايمكـن لإحـد التشكيك به او المزايـده عليــه , كـون العـامـل المذهبي وتخندقاتـه ليس لـه مكان فـي اوراق حسـابات الالتزامات الاخلاقيـة والمبدئيـة للقيـادات الايرانيـة الرسميـة والدينيـة عمومـا ومـواقف المرشـد الأعلى السيد علي خـامنئـي تحـديـدا .

الـذي يـردد مثـل هكـذا ادعـاءات لاوجـود لهـا في حسـابات اهـل الشـأن والقـرار فـي طهـران حتى وإن كـان اجتـراره لهـا بحسن نيـه , أومن بـاب التخندقـات والاصطفـافات التي أصبحت شعـار المرحلـة للبعـض الغـارق في وحـل الطوفنـه والعرقنـه والمذهبــه , و غـدت ثقـافتهـا لـلأسـف تسيطـر على عقـول النخـب و عـامـة وبسطـاء الشـارع على حـد السـواء , فـإنمـا يقـدم خـدمـة مجـانيـة لـرعـاة المشـروع الصهيو عـربـانـي فـي المنطقــة المـٌسـتقتليـن فـي إظهـار ايـران عــدوا محـتلا للعـراق وطامعا به ومهيمننـا على قـراره مثلمـا حـاولـوا ويحـاولـون إظهـار ذات الشيء فـي سـوريـة ولبنـان واليمــن , حـيث جـوهـر هذا المشروع ونـوايـا أصحـابـة تنصـب فـي استراتيجيـة تغييـر معـادلة الصـراع العربي الصهيونـي الاسـرائيلي الـى معـادلـة صـراع عـربي فـارسي ايـرانـي بعبــاءه مـذهـبيــة ســنـيــة شــيعـيــة تصـب اولا وآخـرا فـي مصلحـة دويلــة اســرائيـل وكيـانهـا .

قلنـاهـا مـرارا وتكـرارا ونعيـدهـا

الجمهـوريـة الاسـلاميـة الايـرانيــة دولـة لهـا مكـانتهـا الأقليميـة والدوليـة وهـي إذ تتصـرف وفـق مـا يعـزز هـذه المكـانـة ويقـويهـا على ارض الـواقـع , وفـي نفس الـوقـت وفق مايــؤمـن لهـا مصـالحهـا الأقتصـاديـة والسياسيـة والأمنيـة والعسكـريـة , وهـذا حـق مشـروع لهـا ومـن الغبـاء الطـلب منهـا التصـرف عكـس ذلـك , والذي يـريـد مـن ايـران أن تدافـع عنــه وتحـارب بالنيـابـة تحت مسمـى العمـق الاستراتيجـي للشيعـه والتشيـع , عليــه أن يعيـد حسـاباتـه ويجعلهـا منطقيــه وبعيـده عن العـاطفيـه والأهـواء والشعـارات , فـالأيـرانيين ليس بالبندقيـة المـأجـورة التي تدافـع عـن هذا وذاك تحـت طائلة التخندق المذهبي واهـواء اصحـابـه , والقيـادة الايـرانيـة تـدرك تمـامـا حـدود دعمهـا ومسـاعدتهـا للشيعـه في العـراق تحـديـدا , هـذه الحـدود التي تفـرضهـا مكـانـة العـراق الاقليميـة , وطبيعـة المجتمعيـة العـراقيــة وتعقـيداتهـا , وضـرورات حفظ تـوازنات كفف الميـزان التنوعـي السيـاسي التي تحفظ للعـراق وحـدتـه الجغـرافيـة والسكـانيـة .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى