الى الشهيد حسن أسماعيل زلغوط…

يا طائر أيلول مهلا”..
تعال وأوصل سلامي لطائري المهاجر ..
“حسن”الذي تركني للخريف ، ومضى يبحث عن دفء الوصال مع الشهداء ..
وانا صرت ابحث عن بسمته بين الرياحين كي تدثرني بحنانها ..
و ألملم اﻷوراق الخريفية و أخاطبها ..
أقول لها عن حبيبي الذي رحل وانفصلت عيناه عن عالمي ..
ولم يبتعد قلبه عن مساحات قلبي ..
يا ايها الخريف تعال ..
واسمع حكاية طائري الجميل ..
الذي نشر جناحيه في حنايا قلبي و طار ونسي أن يقول لي أنه لن يعود ..
فبقيت انتظر أن تفتر ثنايا الربيع عن ضحكة منه تعيد الحياة إلى أضلعي ..
لكنه ..أتى الفراق كالخريف ..طائري هاجر ..
وأوراقي تعيسة متكسرة ..
“علي الكرار” توأم روحي ، أي معطف يدثرني في موسم الرحيل سوى وجهك ..
برد الفراق قاس ..
لكن دفء اللقاء يعانق ضلوعي بوعد أنه سيعود يوما” طائري ليجمع اوراقي ..
و يعيد نسج الحكاية ..
يعود ليمسح بجناحيه على وجه “ريان” ..
ويشدو لها كي تنام في حجره ..
يضمها و يحطم البرد من حولها ..
و حنانه يلفها برداء زاهي ،تشع ألوانه كي تزيح غيوم الخريف السوداء ..
كي تشرق الشمس على وجهها الصغير و تزرع الرضا في نفسها ..
فروح أبيها لا زالت بعينيها ..
ومن رأى بريقها رأى طيف حسن وابتسامته تشع منها ..
فصار الدفء ينبع من عينيك يا وردة عمر الشهيد ..
بقلم زوجة الشهيد

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى