النظام الإيراني العنصري

لو ان ايران نوت وقررت انتهاج منهج السعودية في شراء الذمم واستئجار الاقلام، والعمل بعقلية آل سعود التي تتسم بالانفعال والعصبية القبلية والتي تفتقر للحد الادنى من القيم الانسانية والضوابط الدينية والاخلاقية لكانت فعلت في البحرين كما تفعل السعودية في اليمن. 

يعاني العقل السعودي من أزمة تصب في مصالح ايران وتستغله ايران للتفوق الدائم على المحور التي تقوده السعودية بطريقة غير عقلانية وغبية. تعالوا لنتخيل سوياً أن ايران تعاني ازمة عقل مماثلة لتلك المصابة بها السعودية. كيف كان مجرى الاحداث في المنطقة سيكون؟

– ثورة مسلحة بالبحرين بعيدة كل البعد عن سلوكها السلمي السائد حتى الآن للمطالبة بحقوقها المشروعة تقوم بالقتل والحرق والتخريب وتوزيع السيارات المفخخة وتطالب بالسيطرة على الحكم بشتى الوسائل والطرق تحت شعارات مذهبية ودعم من ايران كونهم يتبعون والايرانيين المذهب نفسه

– الامر ذاته يحصل في السعودية، تتشكل مجموعات مسلحة شيعية مناوئة لال سعود تقتل وتفجر وتتفنن في قتل السعوديين وفي العمليات الانتحارية ومهاجمة مساجد أهل السنّه ورموز الحكم والشخصيات السنية، وكل ذلك بدفع وتشجيع من ايران

– في العراق تدعم ايران الاكثرية الشيعية للقيام بحرب ابادة ضد الطائفة الأخرى وتقنعهم بأنه حان الوقت للانتقام من الظلم والحيف الذي عانوه من حكم صدام، وتقدم ايران الدعم لهذا التوجه

– في لبنان تقوم ايران بالايعاز لحزب الله الذي يمتلك قوة هائلة وخبرات متراكمة بابادة جميع مناوئيه بالقوة تحت حجج كثيرة ابسطها ان خصومه تآمروا عليه مع اسرائيل في حرب تموز ووجودهم مؤثر جداً على المقاومه ومساعد لاسرائيل العدوة.

وتقوم ايران بتجميع جميع الغلاة والمتشددين الشيعة عندها وتفتح لهم الفضائيات والمنابر وتقدم التسهيلات والتشجيع لهم للتحريض على دول الخليج واهل السنة، واستصدار فتاوي التكفير والجهاد ضد السعودية من المؤسسات الدينية الشيعية لتبرير كل الذي سيحصل، واحداث تغيير في وجدان المسلمين الشيعة وتحويل عدائهم لاهل السنة والسعودية بدل اسرائيل.

– وكذلك تفعل ايران مع الصحافيين ووسائل الاعلام. تقوم بشرائهم وشراء آرائهم للترويج لكل تلك الافعال التي سوف تقدم عليها وتبريرها كما تفعل السعودية الان مع المنظرين والمفكرين والصروح الاعلاميه لتبرير افعالها والتي لا يتقبل اي عقل بشري اعتبارها صحيحة ولا تقبل النقاش بصوابيتها.

من نعم الله على منطقتنا وشعوبنا العربية والإسلامية، أن نظام ولاية الفقيه يتمتع بهذا الهدوء وضبط ردات الفعل رغم كل التحريض وسفك الدماء، ولولا ذلك لكنا عدنا إلى الوراء قروناً، وعشنا أسوأ مما نحن عليه الآن بما لا يقاس.

جهاد مراد – شاهد نيوز

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى