النائب نصرالله لـ”العربي برس”: لمن فاته “إسرائيل عدو”

  • أمل أن لا تطول مناقشة البيان الوزاري وتتفرّغ الحكومة للعمل الفعلي

  • النائب نصرالله لـ”العربي برس”: لمن فاته “إسرائيل عدو ومسؤوليها يجاهرون “لبنان يُشكّل الخطر الأكبر يُهدّد وجودها وكيانها”

النائب نصرالله (أحمد موسى

جَزَمَ عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله في حديثه مع “الوكالة العربية للأخبار ـ العربي برس”، “أن العدو الإسرائيلي يبقى عدواً في جميع المقاسات والأعراف”، انطلاقاً من المقولة الشهيرة والمبدأ العام والثابتة التي لا لُبسَ فيها للإمام المغيب موسى الصدر: “إسرائيل شرٌ مطلق والتعامل معها حرام ، فالتكتيكات غير جائزة مع العدو الإسرائيلي، خاصةً أن لبنان يشكل “التحدّي الأكبر لوجودها في الوقت الحاضر”، كلام فيه جملة من الرسائل ورسماً بيانياً على المستويين الإستراتيجي والداخلي لمن فاته أو تغافل أو غَفِلَ عنه الكثير من فنّ رسم البيانات واستراتيجيتها.

وقال نصرالله، أنه بعد الولادة الحكومية التي استغرقت تسعة أشهر، تمّ تشكيل الحكومة التي انجزت “البيان الوزاري” الذي نحن بصدد مناقشته، يومي الثلاثاء والإربعاء القادمين، أملاً في أن لا تستغرق المناقشة أكثر، وتتفرّغ الحكومة للعمل الفعلي، على الرغم من الإيجابيات الكثيرة والواعدة التي تضمنها البيان الوزاري، لكن بلسان المواطن أتحدث، في كل بيان وزاري كانت الوعود كثيرة لكن تحقيقها قليل بالنسبة لحجمها، آملين أن تكون نسبة تحقيق الوعود في البيان الوزاري الحالي مرتفعة قياساً على حجم الوعود الذي تضمنها ، خاصةً وأن الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية التي ترزح تحتها البلاد والعباد لا يمكن وصفها إلا من خلال حادثة “إحراق الشاب جورج زريق لنفسه”، صحيح أن السبب يعود إلى مشكلة القسط المدرسي فالحادثة تشكل رسالة للسلطة أولاً، لأن حالات اليأس الناجمة عن تردي الوضع الإقتصادي المعيشي والاجتماعي ليست الأولى في لبنان، فسبق أن أوقف أحدهم على خلفية اتهامه بسرقة “ربطة الخبز”، وهذا يُذَكِّرُنَا بسؤال هارون الرشيد للبهلول: ما حكم من سرق الخبز؟ أجابه البهلول: قطع يد الحاكم، لأن الحاكم بظلمه للناس اوصلهم إلى الانتحار، وما حرق المواطن جورج زريق لنفسه، ما هو إلا إحتراق وحرق للنظام السياسي الفاسد الذي نعيش في ظلّه في لبنان، ورأس الفساد فيه هو الطائفية التي كبّلت عقولنا، جمّدت طاقاتنا، ألغت قدرتنا على الحراك لتطوير النظام العام بطريقة نمنع اللصوص من السيطرة على واقع البلد”. فالحكومة هي أمام هذا “التحدّي الكبير” وهو خلاصة لجملة تحديات تربوية واجتماعية صحية، وأزمات السير والمياه والبيئة والكهرباء، وكل ما يمت إلى حياة المواطن الإجتماعية اليومية. متسائلاً:هل ستكون الحكومة أمام هذا التحدّي وتحمّل المسؤولية؟. فمن الظلم بمكان ان نقول مسبقاً “لا”، ومن غير المطلوب التفاؤل المطلق والمستعجل، لكن فلننتظر العمل، ننتظره بأملٍ كبير، وأن تنجح الحكومة لتحقيق المطلوب منها بالعمل.

وتوجه النائب نصرالله إلى الوزراء “إذا لم يكن من إمكانية للحكومة في أن تضع خطّة استراتيجية لعملها، كحكومة مجتمعة، هذا لا يمنع أن يكون لدينا وزراء ناجحون، فيتصدوا لوضع خطط استراتيجية واعدة لوزاراتهم واضحةً خط مسارها وإلى أين ومتى وكيف سنصل وبأي كلفة، فهذا هو المنطق والآداء الذي ينقل لبنان من عصر الارتجال في آداء وممارسة السلطة إلى عصر التخطيط العلمي الذي كان الوسيلة الوحيدة لنقل كل الأنظمة وقيامتها في هذه الدنيا، فلا دولة في العالم نجحت في الفوضى، ففي لبنان تدار السلطة ومؤسساتها بالفوضى والارتجال، فمثلاً:  الكهرباء التي تشكل فضيحة فاقت التوقعات في الوقت ألذي تنهال فيه العروض الدولية على لبنان وهي عروض أقل بكثير من الكلفة التي يتحملها اللبنانيون. ورأى أن الحل الوحيد هو السير بمنحى التخطيط الإستراتيجي لآداء وزراتنا.

وفي البيان الوزاري رأى النائب نصرالله أنه في مكانٍ ما هو “نسخة شبيهة بنسبه عالية بالبيانات السابقة فنأمل تحقيق الكثير مما ورد فيهامن النقاط. من جهة مناقشة البيان، اشار الى اعتقاده أن الحكومة ستحظى بالثقة من دون الخوض في تفاصيل الأرقام.

رسائل

النائب محمد نصرالله ذكّر من فاتَهُ أو لا يرى أو غفِلَ “أن العدو الإسرائيلي يخرق السيادة اللبنانية يومياً، ويعتدي على الشقيقة سوريا من فوق أراضيه، ويبني جداراً عازلاً على حدود لبنان مع فلسطين المحتلة ليحمي نفسه من المقاومة في لبنان، فضلاً عن التصريحات العدوانية للمسؤولين الإسرائيليين اتجاه لبنان وحديثهم عن الخطر الأكبر الذي يُهدّد كيانية ووجودية إسرائيل، فجميع من وقع سلام أو اتفاقات من بعض الدول العربية المحيطة مع إسرائيل ليست مرتاحة، باستثناء المقاومة الفلسطينية الثابتة في معادلة القوة والمقاومة، فالمقاومة في لبنان وفلسطين اللتان هزّتا كيان الإحتلال الإسرائيلي من خلال الإنتصارات التي تحقّقت حتى الآن على أكثر من صعيد وفي اكثر من مكان، لا سيما انتصار عام 2006، فلا يجوز أن نرسل رسائل طمأنية أو مهادنة لهذا العدو الكيان الغاصب للأرض ومقدرات شعوبنا تحت أي اعتبار أو قناعة”.

وأضاف، ما يعنينا أن إسرائيل عدو على المستوى الرسمي والدولة والحكومة والمقاومة وهذا موثق في البيان الوزاري للحكومة.

التلوّث

نهر الليطاني

وعن تلوث عدد من ينابيع المياه المغذية لعدد من البلدات البقاعية وخاصةً تلوّث نبع عين الزرقا الذي يُغذّي عدد من قرى البقاع الغربي رأى نصرالله أننا نعيش معاناة التلوث للمياه على مستوى لبنان، ونتابعها بدقة مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، مع أننا نعيش هذه المأساة في البقاع الغربي أكثر من باقي المناطق اللبنانية الأخرى كون الليطاني (170كلم.) يتواجد في البقاع الغربي اكثر كونه يشكّل الشريان الأساسي والحيوي للمنطقة وأهلها، هذا النهر الذي يعاني الكثير من التلوث يجب حلّها جذرياً، فهو يشكل حاجة ماسة لري المزروعات، فهو موضع متابعة دقيقة من قبلنا، خاصةً وأنه ذكر في البيان الوزاري من خلال خطّة وطنية شاملة نأمل من الحكومة تحقيقها في أسرع وقتٍ ممكن لتتم معالجة المياه الجوفية والسطحية وكل مصادر المياه لأنها ثروة لبنان الكبرى.

علويّة

بدوره رئيس المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الدكتور سامي علويّة أكد في اتصال مع “العربي برس”، أن تلوث نبع عين الزرقا الذي يُغذّي عدد من قرى البقاع الغربي لا يزال يواجه مشكلة تلوّث الصرف الصحي والجرثومي من البلديات للقرى المحيطة لنهر الليطاني صيفاً وشتاءً يضاف إليها تلوث زيبار الزيتون خلال عملية عصره. هذا الأمر تحرّكت المصلحة لوضع حلّ له. وكشف علوية لـ”العربي برس” أن المصلحة الوطنية لنهر الليطاني “وضعت دراسة ستنتهي منها خلال شهر وسترسل إلى مجلس الجنوب لتصبح موضع التنفيذ، وتتضمن الدراسة إنشاء محطة تكرير على نبع عين الزرقا لتصبح المياه صالحة للشرب وخالية من التلوث تماماً، وإلا ستبقى مياه عين الزرقا ملوثة جرثومياً”.

وحيث ان المصلحة الوطنية لنهر الليطاني طلبت من البلديات منع صب المجارير مباشرة في النهر، وذلك من خالل تحويل مجرى الصرف الصحي الى أماكن يتم زرعها بالقصب والنباتات أو ما يشابهها، قبل أن تصب في النهر بانتظار الإنتهاء من إنشاء محطات التكرير، علما ان هذا الحل الذي يوصف، بالمؤقت هو حل طبيعي ومستدام، وغير مكلف، وتظهر الصورة ادناه النموذج الذي قامت به المصلحة في استملاكها في خربة قنافار كنموذج لتطبيقه.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى