المصير والمسار ومسمار جحا

لؤي عواضة

رغم ان القرار جاء متأخرا جدا, قرر اللبناني منذ شهرين البدء بصراعه مع كهنة وول ستريت والمعبد الذي أسس له رئيس عصابات النصب والاحتيال والاستثمار الفاسد رفيق الحريري, منذ شهرين ونحن نلاحظ أن اللبناني الذي سئم الحلول الكاذبة يلتف على قضية الفساد العامة التى تطاله ويرفض مواجهة الحقيقة, ليدعي زورا انها اخطاء الجميع, وجريمة شارك بها كل من ينتمي الى حزب سياسي في لبنان, والهدف هو الابقاء على اسم سيد النصابين بعيدا عن التداول, وهو الذي أفسد العباد والبلاد, وتاريخه وتاريخ مغامراته ومقامرته يشهد عليها وهنا اعني رفيق الحريري, الذي تمثل سلطته في لبنان سلطة هُبل في بلاد الحجاز ايام الجاهلية

متى يكون هناك إصلاح حقيقي, ومتى نشعر به, فقط عندما توضع سكة المواجهة على الطريق الصحيح, والذي يبدء بكلمة, وهي الحقيقة, لكن كيف يتم البدء بهذا أن لم نواجه جذور المشكلة, وهي تسمية العصابة والافراد الذين سخروا لبنان وشعبه لاطماع وول ستريت ومصارفه وصنايق استثماراته، وهل المواطن المضلل سيعمد إلى تسمية من مد يده لسرقته, وأقتطع قسما من أمواله وغذائه وعقاره ان وجد ليشاركه بها, ليرسله لاحقا اموالا منقولة الى حسابات خاصة بوول ستريت

اكثر ما يعييب حراك اللبناني اليوم هو اعتقاده ان الاموال التى تقتطع منه اليوم هي اموالا يستولي عليها السياسي اللبناني, الحقيقة هي ان لبعض صعاليك السياسة اللبنانية حصة في تلك الاموال المقطوعة من جهد وعرق اللبناني, واما القسم الاكبر فهو يذهب لمن عين هذا الصعلوك سيدا على هذا القوم, وهنا اعني شركات وول ستريت, البنك الدولي, صندوق النقد الدولي

هل يعلم الثائر اللبناني حقا من أضاع حقه وأبطل حقوقه, وهل يعلم اللبناني حقا من يقف وراء هذا الشيطان الاقتصادي المحلي, وإذا عرف من هو هذا الشيطان ومن ولّاه علينا, من سيده, من يرسم له خطواته وحدود وسقف تحركاته, هل حقاً يريد المواجهة أم فقط سيكتفي ببعض العلاجات المؤقتة التى لن تغيّر من الواقع شيء بل ستزيد من الأمور تعقيدا وتعتيما للمزيد من التضليل

الحل يبدء بتوجه الاتهام الصريح والمؤكد, والمدعوم بالادلة, والواضح وضوح الشمس إلى من صنع الفساد في لبنان, إلا وهم عصابات ال الحريري المدعومين من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي, بدء من قائد اوركسترا النصب رفيق الحريري مرورا برفيق دربه فؤاد السنيورة, وصولا الى سعد الحريري وبهية الحريري وسهيل بوجي وعبد المنعم يوسف, يضاف اليها اسماء الشركات التى يديرونها وعلى راسها سوليدير وسوكلين واوجيرو وغيرهم

ثانيا, معرفة من يحرك ويدعم هذه الدمى, عملاء الاقتصاد واسماك المال هؤلاء, على اللبناني معرفة ان حيتان المال توجد في شارع وول ستريت وشركاته العابرة للقارات, وما يوجد عندنا هم في الحقيقة اسماكا تسبح في محيط الحيتان التى تؤمن لهم الاستمراراية, وساذج من يعتقد أن الإطاحة بهذه الحفنة من الاوبئة الحريرية تعني نهاية الأزمة, بل على العكس تلك هي البداية فقط، وما عليك إلا النظر إلى ما فعلت عصابات الإرهاب التابعة لوول ستريت في سوريا بعد اكتشاف النفط فيها, إضافة ما فعلوه بخزان النفط في بلاد الرافدين العراق, والنيجر ونيجيريا وغيرهم من البلدان الاسيوية والأفريقية والاميركية الجنوبية والاوروبية الغنية بالنفط والمصادر الطبيعية والمعادن الثمينة, لتجد أن تمويل الإرهاب, ومصدره ومموله والرابح منه واحد, وهو شارع وول ستريت

اذا ما تمت الاطاحة او الاقتراب من الاطاحة بهذه الطبقة الفاسدة, فعلى اللبناني ان يتوقع الاسوء, وهو ان تصبح بلاده ارض مسمار حجا, دولة لنصرة الارهاب العالمي المتمثل بالعصابات الاميركية داعش وغيرها, وهذه افضل طرق الابتزاز العالمي واكثرها نجاحا, وهي خطة بسيطة تعمل على وضع الارهاب في بقعة جغرافية مع حجة لاقتلاعه, عندها تكون هناك حجج واهية لكي يصل الغرب إلى مبتغاه. وللاسف هناك من سيدعم هذا الابتزاز العالمي منا كخشبة خلاص له من القاتل الحقيقي وهي ديمقراطية الشر الاميركي, او بأقل تقدير سيكون هناك دعما لبعض المليشيات المثمثلة بالشركات الامنية (وما اكثرها في لبنان), والتى ارسلت منذ عام 2007 عدد كبير من عناصرها الموثوق بهم فكريا ومذهبيا, ليتم تدريبهم في الاردن من مخابرات الدول الغربية ليكون على اهبة الاستعداد عند الحاجة

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى