“المصلحة الوطنية” بالتعاون مع “الدفاع المدني” نظّما نشاطاً توعياً على حوادث الغرق والجمعيات البيئية تُحذّر

صالح وفضل الدسوقي لـ"الوكالة العربية للأخبار": الأمراض السراطانية إلى تزايد والدولة تتحمّل مسؤولية عدم تشغيل محطات التكرير والتمادي في تلوث الليطاني

نظمت “المصلحة الوطنية لنهر الليطاني” بالتعاون مع “المديرية العامة للدفاع المدني” صباح أمس “نشاط توعية على حوادث الغرق” وأخذ عينات ترسبات من قعر بحيرة القرعون.

وقد اشرف على النشاط العميد سمير يزبك رئيس وحدة الانقاذ البحري في المديرية العامة للدفاع المدني بدء مناورة الدفاع المدني في بحيرة القرعون.

شارك في النشاط ٢٠ عنصراً من وحدة الانقاذ البحري للكشف على البحيرة بواسطة زورقين مع غطاسين لاخذ عينات الترسبات، وبحضور رئيس مصلحة الحوكمة في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني المهندس نسيم أبوحمد وهيئات شبابية وممثلون عن جمعيات بيئية وثقافية وطلاب جامعات ومواطنون.

يزبك

من جهته رئيس وحدة الانقاذ البحري في المديرية العامة للدفاع المدني العميد سمير يزبك الذي ترأس فريقاً من خمسين عنصراً غطاساً من وحدة الانقاذ مستخدمين الزوارق.

وقال يزبك لـ”الوكالة العربية للأخبار”: وجودنا اليوم في هذه المنطقة الرائعة بجماليتها لنقوم بحملة توعية حول كيفية التعاطي كمواطنين مع البحيرة كقيمة جمالية وسياحية شوهها التلوث.

وأضاف، أملنا كبير بان تعود الى سابق عهدها كمقصد للبنانيين وخلق نهضة اقتصادية من زاوية قطاع السياحة ودورنا اليوم ارشادي يقوم على توعية اصحاب الزوارق السياحية والزامية اتخاذ اجراءات الحماية للزوار ومريدي البحيرة عبر  استخدام الستر الواقية من الغرق وعدم الاقتراب من البحيرة خاصة الذين لا يتقنون السباحة ايضاً”.

واشار العميد يزبك “أن فريقاً من الغطاسين سيغوص في عمق البحيرة لأخذ عينات وقياس مستوى التلوث بعد السيول والذي يفترض أن يتراجع مع الاجراءات الوقائية الرادعة التي تتخذها مصلحة الليطاني والمعنيين”.

أبوحمد

بدوره رئيس مصلحة الحوكمة في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني المهندس نسيم أبوحمد قال لـ”الوكالة العربية للأخبار”: “ان جهد المصلحة ينصب على رفع التلوث والتعديات لاعادة الحياة الى هذه المنطقة سواء على المستوى البيئي او الصحي او السياحي لان المنطقة مصنفة سياحيا وتعتاش مئات العائلات من المرافق السياحية في المنطقة وهذا الجهد والمسعى تحول الى قضية وطنية لان الليطاني شريان وطني وليس مناطقي وبات هماً وطنياً على المستويين الرسمي والأهلي”.

سبق ذلك بأيامٍ قليلة أن أطلقت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بالتعاون مع جمعية spnl في مركز التجارب الزراعية في خربة قنافار، حملة لتعريف الجمهور بسبل معالجة الصرف الصحي بالطرق الطبيعية.

بالاضافة الى ورش لتنشئة الطلاب حول الحياة البرية في حوض نهر الليطاني، والذي سيتخلله تنظيم جمعية spnl زيارات ميدانية للطلاب الى حقول التجارب الزراعية والاراضي الرطبة العائدة للمصلحة في خربة قنافار.

الدسوقي

رئيس المجلس الثقافي للبقاع الغربي وراشيا صالح الدسوقي قال لـ”الوكالة العربية للأخبار”: “إن معاناة استمرا التلوث لنهر الليطاني تحوّلت للبقاعيين خصوصاً وللبنان عموماً إلى معظلة وأزمة تؤرّق البقاعيين على وجه التحديد، حيث تتزايد الأمراض السرطانية”.

ورأى أن الحل يكمن في “تشغيل محطات التكرير التي هي من مسؤولية الدولة وإلاّ عبثاً نعالج”، لافتاً إلى أن هذه المحطات ومنها محطة التكرير في جب جنين “لا تعمل”، مؤكداً “أن المياه العادمة والصرف الصحي الداخلة إلى محطة تكرير جب جنين تخرج منها بلا معالجة وأكثر تلوثاً وهي تصب في مجرى نهر الليطاني مباشرةً لتتجمع في بحيرة القرعون”.

مشيراً إلى “أن سبع قرى في البقاع الغربي تحوّل صرفها الصحي على محطة تكرير جب جنين”، ولفت صالح الدسوقي انهم كمجلس ثقافي سبق لهم “أن أثاروا موضوع التلوث ومعاناة البقاعيين معه والضرر الذي يُصيب نهر الليطاني منذ العام 1998، كما وسبق لنا أن أرسلنا تقارير عن التلوث إلى أهم خبراء بيئيين في أوروبا، وخلصنا وإياهم لإيجاد مخطط توجيهي لليطاني متضمناً الآلية الصحيحة لرفع التلوث وإعادته إلى سابق عهده”.

متسائلاً: ما فائدة تنظيف مجرى النهر في حين أن مصبات التلوث ومصادرها لا تزال ترمي ملوثاتها في مجرى النهر؟.

وتحدّث صالح الدسوقي عن الأسباب الكامنة وراء التلوث من مصانع ومعامل ومزارع أبقار ومستشفيات وبلديات وإلزامهم بالشروط الصحية للمعالجة قبل تحويلها إلى مجرى النهر.

مشدداً على بناء محطات تكرير وتشغيلها، وبدلاً من التلهي بالمناكفات السياسية فليتوجهوا إلى حياة الناس وإنقاذها.

فضل الدسوقي

بدوره الناشط البيئي فضل الدسوقي تحدّث عن المكبات العشوائية المنتشرة في البقاع الغربي وعلى مقربة من مجرى نهر الليطاني.

ولفت في حديثٍ مع “الوكالة العربية للأخبار”، “أن تشكل ضرراً بيئياً على حياة المواطنين خاصةً عندما يتم إضرام النيران فيها حيث الدخان يغطي مساحة البقاع الغربي تماماً كما هو حاصل في مكب خربة قنافار جراء انبعاثات الدخان منه.

فضلاً عن عصارة المكبات التي تتسرّر إلى باطن الأرض حيث المياه الجوفية وخزانات المياه الطبيعية، هذا عدا تسرّبها إلى مجرى نهر الليطاني.

ورأى أن المشكلة الكبرى تتعاضم في البقاع الغربي مع هذه المكبات العشوائية في جب جنين وغزة وخربة قنافار الذين يساهمون في الثلوث المميت وقتلٍ للحياة. ولفت فضل الدسوقي إلى أن التخلص من ملوثات المكبات العشوائية تكمن في تشغيل معمل فرز النفايات في البقاع الغربي.

وفيما لفت فضل الدسوقي “أن الأمراض المزمنة والسرطانية جراء هذه التلوثات تصيب الجميع” أكد “أننا كجمعيات بيئية انتفضنا ضد البلديات نتيجةً لتلكؤها عن المعالجة الجذرية لهذه المعظلة التي حوّلت البقاع إلى كارثةٍ لم يسبق أن شهدها”.

ليختم فضل الدسوقي حديثه لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “أن نسبة المصابين بالأمراض السرطانية إلى تزايد في البقاع حيث القرى والبلدات التي هي على تماس ومقربة من مجرى نهر الليطاني، حيث يفتك مرض السرطان بالمواطنين”.

محذراً من “النزول إلى الشارع والتصعيد بطرقٍ غير مختلفة حتى يفيق المسؤولون من كبوتهم”. وقال: “إن بحيرة القرعون ونهر الليطاني يشكلان التوأم الأهم للسياحة في لبنان وعائد اقتصادي مهم للدولة وأبناء البقاع، فحذاري من التجاهل والتلكؤ في إيجاد الحلول السريعة والجذرية”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى