المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية ICIP: للحفاظ على حقوق المعلمين وأصحاب المؤسسات التربوية معاً

نظّم المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية – فِكر (ICIP) اجتماعاً خاصاً يتناول مختلف ظروف وحقوق المعلمين والمعلمات وأصحاب المؤسسات التعليمية والتربوية، لا سيما مع تزايد حالات النزاعات القضائية في ما بينهم.

بداية، تحدث رئيس المركز المحامي شادي خليل أبو عيسى عن واقع الأمور التي وصلت إليها الحالة التعليمية في البلاد، مُشدداً على ضرورة الحفاظ على حقوق كل من أفراد الهيئة التعليمية وأصحاب المدارس في آن معاً كي تستمر النهضة التربوية والمسيرة التعليمية بصورة منتظمة.

وتطرق نائب رئيس المركز الأستاذ يوسف عبد علي إلى واقع حال الأساتذة والمدارس في المناطق الريفية، وما يعانونه من ظروف صعبة اقتصادياً واجتماعياً.

أما أمينة السرّ الأستاذة أنديرا الزهيري فقد شددت على ضرورة وضع برامج خاصة تواكب التطور، وتُحسّن من المعرفة الذاتية لأفراد الهيئة التعليمية، فتنعكس بصورة إيجابية على التلامذة والمجتمع.

وانضم إلى الجلسة الثانية كل من الدكتور فادي حداد والأستاذة مونسي حيدر (رئيسة لجنة الطفل)، حيث اعتبر الدكتور حداد انه فيما العالم منشغل ببناء الحجر هناك انسان مهمته بناء البشر وتنوير العقول، هذا الانسان هو المعلم. وأقل ما يستحقه المعلم إلى جانب الشكر على تسليحه لنا بنور المعرفة، هو تسليحه من ظلمة النسيان والنكران. أما الأستاذة حيدر، فقد أعربت عن أهمية ودور التعليم وتربية الأجيال. فهذه المهنة جديرة بالتقدير نظراً لكونها تعد من أسمى الوظائف التي يعود أثرها المباشر في تقدم المجتمعات. من هذا المنطلق لا بد من تخصيص أهمية ورعاية خاصة لهذا القطاع والعمل على توفير الدعم المناسب في كافة مجالاته من أجل الحفاظ على مجتمع سليم ورائد.

وفي ختام الجلسة، أصدر المركز جملة من التوصيات تتلخص بالآتي:

  1. لا يجوز لادارة المدرسة فرض تعديل جوهري على عقدها مع المدرّس وتبديل طبيعة عمله بصورة مرهقة ومفاجئة. وهنا، يحق لهذا الأخير رفض هذا التعديل.
  2. ينبغي التنبه إلى أن أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة يخضعون لقانون تنظيم الهيئة التعليمية الصادر بتاريخ 15/6/1956 وتعديلاته كافة.
  3. يجب أن يدرك الأساتذة إلى أن مدة التمرين محددة بسنتين على الأكثر.
  4. يجب التنبه إلى ضرورة أن يكون الصرف أو التنبيه مُرسل على شكل كتاب مضمون مع اشعار بالاستلام ومعلل وواضح. ولا يُعتد بأي كتاب لا يتضمن الأسباب الموجبة للصرف أو المُبررة لترك المدرسة.
  5. يحق لصاحب العلاقة الاعتراض على عقوبات الحسم من الراتب أو تأخير التدرج أو الصرف من الخدمة أمام هيئة التأديب ضمن مهلة 20 يوماً من تاريخ ابلاغه الكتاب المضمون.
  6. إن رئيس المدرسة (صاحب الاجازة) هو الذي يحق له صرف أي فرد من أفراد الهيئة التعليمية وعليه أن يرسل كتاب الصرف المضمون قبل الخامس من تموز من كل سنة وإلاّ اعتبر مرتبطاً بالمدرسة للسنة التالية. وهنا، يجب الاشارة إلى أنه يمكن أن يفوّض صراحة رئيس المدرسة المدير للقيام بهذا الموجب. مع التأكيد هنا إلى أن هذا النص يطبق أيضاً على المدرّس الذي يريد الاستقالة وعليه ابلاغ ادارة المدرسة بصورة واضحة ومباشرة قبل الخامس من تموز.
  7. إن المشاكل التي تبرز عادة تتعلق بالدوام الأسبوعي وموضوع ساعات التناقص التدريجي في جميع المراحل ومن الأفضل أن يتم الاتفاق بين ادارة المدرية والمعلم على تنظيم تلك الساعات بعيداً عن الاستنسابية.
  8. يجب أن تدفع رواتب أفراد الهيئة التعليمية في آخر كل شهر طوال السنة المحددة بـ 12 شهر دون انقطاع. كما يجب أن تلتزم المؤسسات التعليمية بواجباتها في تسديد ما يتوجب عليها لصندوق التعويضات وبدفع بدل النقل القانوني بصورة كاملة.
  9. إن قضاء الأمور المستعجلة هو المرجع المختص لتسوية النزاعات. وإن الحكم الذي يصدر يكون بمثابة النهائي. وهنا، يجب تعديل هذه النقطة الجوهرية واعتماد التقاضي على مرحلتين أو حتى التحكيم لحل النزاعات بصورة أسرع.
  10. يجب اثبات المخالفات المنسوبة للمدرّس وابلاغه بالعقوبة المتخذة وبشكل معلل بموجب كتاب مضمون مع اشعار بالاستلام كي يتمكن من الاعتراض. وان عدم الالتزام بهذه الاجراءات الشكلية يؤدي إلى بطلان أي اجراء بحق المدرّس. فلا يمكن لادارة المدرسة أن تكتفي بالتعبير عن أسفها بقرار الصرف وشكر المدرّس على عمله والدعاء له بالتوفيق ولا يمكنها التحجج بالتنبيهات الشفهية التي تكون غير ثابتة. ويمكن للمدرّس المطالبة بابطال الاجراءات والاعتراض عليها والتمسك بحقوقه القانونية.
  11. إن تعويض الصرف يكون على أساس الراتب المستحق في الشهر الأخير وليس الراتب الأولي.
  12. تعاني بعض المعلمات من عدم منحهن كامل اجازة الأمومة، إذ يتم الضغط عليهن للعودة إلى العمل بعد ثلاثة أسابيع من الولادة والبعض يتم صرفهن من الخدمة بمجرد الحمل.
  13. يجب الالتزام بإعفاء المعلمين من الأقساط المدرسية لأولادهم في المدارس حيث يعملون وفقاً لأحكام القانون رقم 515/1996.
  14. أحياناً، يتم اجبار المدرّس التوقيع على راتب معين ويُدفع له راتب آخر أدنى وأقل. لذلك، يتوجب عدم التوقيع على أي مستند قبل مراجعة نقابة المعلمين أو المحامين المختصين حفاظاً على كافة الحقوق. مع التنبه إلى مختلف التعديلات التي قد تطرأ فيما خص سلسلة الرتب والرواتب.
  15. ضرورة تشكيل لجنة توعية لنشر الثقافة الحقوقية بين المعلمين والمعلمات وأصحاب المدارس على حد سواء وتفعيل التواصل الالكتروني لاطلاع كافة المهتمين على القوانين الخاصة بالمعلمين وتعديلاتها. كما يقتضي تنظيم لقاءات وورش عمل تدريبية تربوية بالتعاون مع نقابة المحامين ونقابة المعلمين وطبعاً نقابة أصحاب المدارس الخاصة ووزارة التربية.
  16. انشاء محاكم متخصصة تعتمد الأصول الموجزة والسريعة وتنظيم الندوات التدريبية للقضاة والمحامين فيما خص قوانين أفراد الهيئة التعليمية من أجل إعلاء الشأن التربوي وتثبيت العدل. وفي كافة الأحوال، يجب أن تتضامن ادارة المدارس مع المعلمين والمعلمات من أجل مصلحة التلامذة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى