المرجع الخالصي: الإمام الخالصي الكبير مثال المرجع المجاهد والقائد الميداني

أشار المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد مهدي الخالصي (دام ظله) خلال كلمته في الاحتفال المركزي للذكرى 97 لشهادة الإمام الخالصي الكبير (قدس) بتاريخ السبت 13 شهر رمضان المبارك 1440هـ الموافق لـ 18 أيار 2019م، في مدرسة الإمام الخالصي في مدينة الكاظمية المقدسة إلى ان الدروس المستفادة من القيادة العلمية للإمام الخالصي الكبير والقيادة المخلصة، والقيادة التي تكون في الميدان مع المجاهدين وليس منزوياً في زوايا غير معروفة، هذه الدروس تشخص شخصية المرحوم الإمام الخالصي، وتميزه عن الآخرين، مبيناً ان هنالك الكثير من العلماء نزلوا إلى الميدان ولكن ليس كالذي فعله الإمام الخالصي حيث نزل الخنادق وقاد المعارك ضد الغزو البريطاني، وكذلك الكثير منهم أصدر الفتاوى من مدارسهم او من حوزاتهم العلمية، بينما المرحوم الإمام الخالصي الكبير من خصوصياته أنه لم يخضع للقضية الطائفية، ولا للقضية المذهبية، ولا يرضخ للتطبيع، فالإمام الخالصي لم يقاوم الانكليز من اجل منصب او جاه او امر شخصي دنيوي، وإنما المصلحة كانت في حفظ الوطن ولا نساوم عليها.

وأضاف: ان هذه المواقف هي المواقف المميزة للمرحوم الجد، ثم ان تاريخه ممتد من سنة 1911م لأول مرة عندما قامت حملة اوروبية غربية مسلحة على العالم العربي والإسلامي، واحتلال ايطاليا لطرابلس الغرب، ومن جانب آخر الهجوم البريطاني على ايران، والهجوم الروسي على شمال ايران، مما يجعل العالم الإسلامي بين كماشتين.

وأوضح ان الإمام الخالصي قام بمهمات ودعوات لإقامة المؤتمرات وتعبئة وتهيئة، حتى ان في هذه المدرسة (مدرسة الإمام الخالصي) اقام الامام الخالصي اجتماعاً لجميع علماء العراق، وقرروا فيه ارسال مسلحين متطوعين للدفاع عن طرابلس الغرب، وهذا يعني ان المسألة ليست مذهبية ولا طائفية ضيقة، بل ان النفوس متهيئة للدفاع عن البلاد الإسلامية، ولكن الجانب المذهبي كان له الاثر البالغ حينها، ولكن المرحوم الجد الإمام الخالصي أكد على تغليب الجانب الإسلامي العام الشامل.

وتأسست هذه المدرسة لتقوم بنهضة علمية لتصحيح المدارس الإسلامية القديمة، في قبال الانكماش او الانبهار بالغرب، فالإمام الخالصي كان رأيه بان تكون المثل والقيم الإسلامية والعربية والعراقية على ثوابتها المعروفة، أما التكنلوجيا والطب والامور الاخرى، فيمكن ان نأخذها من الغرب لنضيفها إلى ما حصله العلماء المسلمون وهذه مكاسب انسانية عامة مهمة.

وأضاف: ان الامام الخالصي في خنادق القتال كتب كتابه (الحسام البتّار في جهاد الكفّار) سنة 1915م، وطبعت مؤخراً للنشر والفائدة، وهي مجموعة محاضرات القاها الإمام الخالصي على المجاهدين تحت عنوان دروس الجهاد، ونشرت في وقتها على شكل احدى عشر حلقة في جريدة الاسلام.

واليوم نقول: المرجع الميداني، او القائد الميداني يجب ان يكون من هذا القبيل، ولا يمكن ان نبخس الناس اشيائهم، لهم قيمهم ومواقفهم، ولكن هذه هي الامتيازات التي من أجلها لا تزال الامة بحاجة إلى هذا النوع من القيادة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى