المتكرش فكرياً!

ما هي إلا ساعات عقب إسقاط السلطة الخليفية الجنسية عن أكبر مرجع في البحرين آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم وأمره بمغادرة البلاد، حتى سرت بين أهالي البحرين موجةٌ من السخط، مصحوبةٌ بغضبٍ عارم غطى الجزيرة الصغيرة، في احتجاجٍ على السياسات الرسمية القمعية ضد المعارضين السلميين للحكومة، والتي تمثل آخر خطواتها بالمساس بآية الله قاسم.

لم يردع تحذير الشعب والقيادات السياسية المُعارِضة السلطة من القيام بهكذا خطوةٍ مجنونة. فانتفض البحرينيون، وجددوا شعارات التلبية لسماحة الأب الروحي والشيخ الجليل الذي طالما كان صوتهم وفكرهم ومنطقهم مقابل القبضة الأمنية الرسمية على المعارضين.

الشيخ “عيسى أحمد قاسم” عالم دين مسلم بحريني، يعدّ أكبر مرجعية دينية للشيعة في البحرين ولجمعية الوفاق البحرينية، ويعتبر الشيح “قاسم”، من أبرز العلماء الشيعة في البحرين، ويحظى بتأييد واسع بين البحرينيين، وعموم الخليج من أتباع المذهب الشيعي.
نشأته
ولد الشيخ “عيسى أحمد قاسم” عام 1940 في بلدة الدراز التي تقع غرب العاصمة المنامة، ونشئ فيها، تلقى تعليمه في المدارس الحكومية وحصل على الشهادة الثانوية في العاصمة المنامة، ثم دخل كلية المعلمين ونال إجازة التعليم، والتحق بمهنة التعليم عام 1960، وعمل مدرسا لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية.

شعبيته

يمتلك الشيخ “عيسى أحمد قاسم” أكبر قاعدة شعبية في البلاد وتعتبره الأغلبية الشيعية في البحرين قائدا لها، وله العديد من المواقف الوطنية، كما يحظى الشيخ قاسم بشعبية كبيرة في عموم الخليج والمنطقة.

في عام 2011 مع الربيع العربي، انطلقت المسيرات السلمية والمظاهرات، المطالبة بالحقوق المشروعة والإصلاحات، حيث انتقد الشيخ الأسرة الحاكمة في البحرين وعارض نظام الحكم، و ينظر إليه باعتباره الأب الروحي لجمعية الوفاق البحرينية المعارضة، والمطالبة بالمساواة والإصلاح السياسي في البلاد.

واتهمته الحكومة البحرينية بالوقوف وراء المظاهرات في البحرين ومحاولة تأسيس نظام بديل بدعم من إيران.

إسقاط الجنسية.. وتهديده بالترحيل القسري…

الاثنين 20يونيو/حزيران 2016، أسقطت السلطات البحرينية، الجنسية عن الشيخ “عيسى أحمد قاسم”، وطالبته وعائلته بالخروج الفوري، وهددته بالترحيل القسري.

هاتوا المتكرش
خلوا جمهور البحرين هنا يحضره
والله انا الشيخ ابن الشيخ حفيد الشيخ
كفى يا ابن الوسخة

لن نرحم منهم احدا
دلوهم في النار ببطء
منذ قرون يلتزون بنا
منذ قرون يشوون الشعب على نيران مناقلهم

قردة
سلطات القردة

( الشاعر الخالد مظفر النواب )

*** إسقاط الجنسية عن الشيخ “عيسى أحمد قاسم”، ومطالبته وعائلته بالخروج الفوري، وتهديده بالترحيل القسري. هي إجراءات وإقدامات سلطوية إستبدادية لحاكم ظالم متكرش فكريا ، هذا التكرش الفكري للحاكم الحالي ، ينشط ذاكرة كل عربي وكل بحريني وكل مسلم ، ليستذكر مجدداً أبيات شعر خالدة لشاعر خالد ” مظفر النواب ” ، ولعل الحاكم الحالي أيضاً تنشط ذاكرته ، فيقرأ هذه الأبيات الخالدة ثانية ومجدداً بروية وتأني ، ليتعظ ويعتبر فيتسم بالحكمة والحلم ورحابة الصدر .

يا جلالة الملك هذه الأبيات الشعرية الخالدة للشاعر الخالد ” مظفر النواب ” ، يقرأها يومياً ملايين العرب والمسلمين من المحيط إلى الخليج ،وينقلبوا على ظهورهم من شدة الضحك والقهقهة .

يا جلالة الملك الشيخ الجليل “عيسى أحمد قاسم” هو بحريني أكثر منك وأقدم منك مواطنة ، فأجداده الكرام كانوا مقيمين في البحرين قبل أجدادك ، وهذا ما تذكره كل المصادر التاريخية المعتبرة ، ما ذكرته المصادر التاريخية المعتبرة ، توثق أن أجدادك عرب رحل جاؤوا مهاجرين من نجد في السعودية ، إلى جزيرة البحرين التي كان يسكنها أجداد الشيخ الجليل “عيسى أحمد قاسم” العرب الأقحاح ، هؤلاء العرب الأقحاح رحبوا بأجدادك بمحبة وعطف وسلام ، وأكرموا وفادتهم وأحسنوا ضيافتهم ، فهل هذا هو جزاء حسن الضيافة والكرم والشهامة ؟ ، في الحقيقة إنه نكران للمعروف والإحسان والجميل .

جلالة الملك من يحق له إعطاء الجنسية أو إسقاطها عن أي مواطن (خلاف حقوق الإنسان) ، هو من كانت جذوره الأقدم رسوخاً في تربة البحرين الطيبة ، ومن كان أكثر إخلاصاً ووفاء ً لوطنه وأبناء جلدته ، ومن يعمل ليلاً نهارا دون كلل أو ملل ، على خدمة المواطنين الأبرياء ، ويسعى لتلبية مطالبهم المحقة وينصت لهمومهم ومشاكلهم ومعاناتهم .

لا يحق أبداً لمن يقمع الشعب الأعزل بالرصاص الحي ،ولا يستجيب لمطالب المحرومين والمستضعفين المحقة ، و يستعين بالأجنبي السعودي لقمع الأبرياء العزل ، والزج بهم في غياهب السجون والمعتقلات ، لا لا يحق أبداً لمن جعل الجزيرة قاعدة أميركية ، خوفاً على العرش من السقوط ، منح الجنسية أو إسقاطها عن المواطنين المسالمين الأبرياء .

من يحق له منح وإسقاط الجنسية البحرينية فعلاً فقط وفقط هو الشيخ المجاهد “عيسى أحمد قاسم” لا أنت ، لا أنت أيها الملك المعظم .

فرمانك (قرارك) الملكي المتكرش باطل ، باطل لا قيمة ولا إعتبار له أبداً ، وستثبت لك الأيام ذلك . زمن التكرش والمتكرشين ولى وإنتهى إلى الأبد، شعب البحرين الأبي (شيعة وسنة / شيعة وسنة البحرين أهل وأخوة) منتصر لا محالة ، والشيخ “عيسى أحمد قاسم” جبل شامخ أشم لا تهزه كروش متكورة متورمة ، ولا رياح عاتية ، هوجاء ، عاصفة ، متكرشة وغداً لناظره قريب ..

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى