الماسونية ورموز الكابالا في مجزرة مسجد نيوزلندا

منذ أسبوع نشرت مقالا يحمل عنوان (هل نحن بغيبوبة علوم الكابالا والرموز الماسونية) حذرت فيه من هكذا فعل وردود فعل شبيهة بالتي قام بها منفذ مجزرة نيوزلندا، حتى اني كتبت تقريبا نفس الكلمات التي كتبت على بندقيته، واستخدمت ذات التواريخ التي تضيء على حقبات زمنية معينة.

ولم يخفى على أحد مقدار الرعب الذي عاشته الجالية المهاجرة من عرب ومسلمين وهم يشاهدون ذاك السفاح وهو يمزق أجساد المصلين في مسجدي نيوزلندا، وربما شعر المسلمون ولأول مرة بمقدار الالم الذي مارسه اتباع السلفية والوهابية بحق الأقليات العرقية والدينية باسم الدين، عندما كانوا يدخلون القرى والكنائس وحتى المساجد ويقتلون وينحرون ويفجرون من بداخلها، بسبب الاختلاف الفكري او العقائدي.

وهذه الفتاوي السلفية والوهابية الهمجية الظلامية التي نشرت باسم الدين، وبسببها ارتكبت أعمال إرهابية بحق الكثيرين من المستضعفين بعالمنا وفي غالبية اوروبا، منحت الشعوب والإدارات الغربية الحق بالاعتراض على هكذا نمط وتفكير يعرض السلم العالمي للخطر.

ولا اخفي عليكم ان المشهد الذي شاهدناه هو بداية لمشاهد اعظم وافظع قادمة، وربما وصل حتى الإبادة الجماعية، فإن الإشارة التي نشرت لمرتكب مجزرة مسجد نيوزلندا هي خطيرة للغاية وتتعلق بفرسان الهيكل ( الماسونية وهي ترمز 666) مما يعني بان فرسان الهيكل تحركوا وتحركهم هذا هو شبيه بالتحرك الذي حصل قبل الف عام عندما كانوا يقاتلون عند ابواب الاقصى دفاعا عن معتقداتهم.

وأعتقد بعد ان قامت السلفية والوهابية بالدور الصهيوني المطلوب منها وهو تشويه صورة الإسلام والعرب، وتحويلهم في نظر الشعوب الغربية والأمريكية إلى مجرد وحوش آدمية، فان شعوب العالم لن يرف لها جفن بحال قصفت العواصم العربية والإسلامية بالقنابل النووية.

وخاصة ان الشعوب العربية والإسلامية اصلا لم تعد موجودة او قادرة على إنتاج ذاتها وتجديد فكرها وصورتها.

مثلا المملكة العربية السعودية ماذا يمكنها أن تفعل بقضية مثل قضية مسجد نيوزلندا، فان اعترضت على المجزرة سيقول لها المجتمع الدولي اوقفي مجازرك بحق اليمن وأطفال ونساء اليمن وبعدها يحق لك الاعتراض.

وحتى مجلس التعاون الخليجي وغيره من البلدان العربية التي أصبحت مفضوحة أمام الرأي العام الغربي وفاقدة للشرعية الأخلاقية واصلا هي متهمة بدعم الإرهابيين وتمويلهم.

والغرب الذي فقد الامل من الحوار مع الحكام والنخب العربية، يدرك أننا على متن مركب متجه الى الجحيم، فلا الحاكم او الزعيم العربي يدرك ماذا يفعل بنفسه وببلده وشعبه ولا النخب قادرة على التغيير، والشعب كل من أخذ امه يصبح عمه.

وبظل رجال دين يخرج الواحد منهم ويقول ان شاهدت الحاكم يزني على الهواء مباشرة، لا يحق لك أن تعترض عليه، وصلت الامة الى الهاوية وبنفس الوقت الى قمة الجنون، وأصبح وجود هكذا نوع من البشر يشكل خطورة على كل شيء يتعلق بالقيم والمفاهيم الإنسانية.

الخاتمة: غالبية متتبعين مقالاتي يعلمون اني اكتب للتاريخ فقط لأني أعلم بأن لا أحد يسمع او يشاهد، ولا تعتقدوا بان كلامي موجه إلى فئة معينة دون الأخرى، فالجميع يعيش حالة العلو والغلو وانعدام السمع والاصغاء، ولا يوجد احد مهما كبر او صغر شأنه مستعد ان يغير نفسه قليلا، بل يذهب إلى تغيير العالم كما هو يريد.

منذ سنوات وانا احذركم من خطورة هذه الطاقة السلبية التي نعيشها، وربما ما أخبركم عنه الان سيبين لكم الكثير.

لقد أخبرني أحد المفكرين انه في خمسينيات القرن الماضي تم بناء محطة لإجراء فحص مقدار حالة الغضب في أمريكا وكانت هذه الدراسات تجرى أبان الصراع العرقي وقد لاحظ الباحثون ان العواصم التي تشهد صراع عرقي يوجد فيها شحنات سلبية تدفعك للغضب تلقائيا شبيهة بالحالة التي تنتابك عند موجة الحر المرتفعة، بينما في المدن البعيدة عن الصراع تشعر شعورا مختلفا، وبعد هذه الدراسات تقدم الباحثون بتوصيات إلى الادارة الأمريكية العميقة بأنه يجب عليها ان لا تتدخل في شؤون الشعب الامريكي وأن تضع تعريف واضح للإجراءات القانونية ( مثلا الحكومة الأمريكية لا تتدخل بكل صغيرة وكبيرة وماذا يأكل الشعب وماذا يفعل وحتى ان الحكومة تمنعك من الوقوف بوجه لص يسرق بيتك او سيارتك تقول لك يمكنك العودة إلى شركة التأمين فحياتك وصحتك أثمن من ان تعرض نفسك للخطر) وعلى اساس هذه الدراسات وضع قانون صارم وقاسي، بأن أصغر انتهاك لحقوق المواطن الامريكي من أي شخصية تعمل بالشأن العام تعرضه لاقسى العقوبات والإجراءات.

تخيلوا كمية الطاقة السلبية التي نعيش فيها بسبب الفساد والظلم وغياب العدالة الاجتماعية وتصوروا نحن بأي مرتبة نعيش وستتاكدوا بأننا نخضع لشرور سحر الكابالا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى