القصيدة نظمها الشاعر السوري عمر الفرا أثناء حرب تموز

هذه القصيدة نظمها الشاعر السوري عمر الفرا أثناء حرب تموز ( يوليو 2006 )

كذا صار الدم العربي سكيناً وذباحا..

وصار الشعر بعد الصمت في الساحات صداحا‏

كذا صرنا ولن نبقى إذا كنا تناسينا جهاد الحق والإيمان.‏

وأن الشعب رغم الذل..رغم القهر..‏

يرفع راية العصيان..يصمم أخذها غصباً..ويأخذها‏

كذا فعلت رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏

جنوبي الهوى قلبي-وما أحلاه أن يغدو هوى قلبي جنوبيا- هنا حطت رحاؤلنا..تعال اخلع..وقد أرجوك أن تركع تعال اخلع نعالك..إننا نمشي على أرضٍ مقدسة فلو أسطيع أعبرها على رمشي..‏

هنا سُلبوا, هنا صلبوا, هنا رقدوا, هنا سجدوا, هنا قُصفوا, هنا وقفوا,هنا رغبوا, هنا ركبوا براق الله وانسكبوا بشلال من الشهداء‏

قبل رحيلهم كتبوا كتابات بلا عنوان.. ستقرأ في مدارسنا..رجال الله يوم الفتح في لبنان‏

لأن الشعب كان هناك يرفض فكرة الإذعان..‏

لأن جراحهم نزفت ونخوة عزهم عزفت نشيد المجد للأوطان..‏

لأن الأرض مطلبهم ونور الحق مركبهم, تجرد من بقيتهم رجال آمنوا..قرؤوا (إذا جاء)

رجال عاهدوا صدقوا..وقد شاؤوا كما شاء

صفاء النفس وحدهم..فجلّ حديثهم صمت, وبعض الصمت إيماء َ..‏

إذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولايذرُ..‏

لهم في الموت فلسفة, فلا يخشونه أبدا, بذا أُمروا..لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر..فانتصروا..‏

جنوبيون يعرفهم تراب الأرض, ملح الأرض, عطر منابع الريحان..‏

جنوبيون يعرفهم سناء البرق, غيث المزَن, سحر شقائق النعمان..‏

نجوم الليل تعرفهم وشمس الصبح تعرفهم..وبوح الماء للغدران‏

وقد عرفوا طيور الحب, فك السيف, شعر الفرس والإغريق والفينيق والرومان..‏

لهم علم ومعرفة بمن سادوا..ومن بادوا..وموسيقا بحور الشعر وكيف يحرر الإنسان..‏

جنوبيون كان الله يعرفهم, وكان الله قائدهم وآمرهم, لذا كانوا بكل تواضعٍ..كانوا رجال الله يوم الفتح في لبنان

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى