القبض على الإرهابي نعيم عباس وتفكيك سيارة مفخخة في المزرعة

تمكن الجيش اللبناني، اليوم، من توقيف الفلسطيني نعيم إسماعيل محمود المعروف بـ”نعيم عباس” أحد قياديي “كتائب عبدالله عزام”، في محلّة المزرعة في بيروت. وتزامن ذلك مع تفكيك سيارة مفخخة كانت مركونة في موقف للسيارات بالقرب من مكان توقيف عباس، الذي اعترف بوجودها هناك، بهدف تفجيرها في الضاحية الجنوبية.

وكان اسم نعيم عبّاس قد ورد أثناء التحقيق مع الإرهابي عمر الأطرش، الذي اعترف، الشهر الماضي، بـ”نقله سيارات مفخخة إلى بيروت بعد استلامها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم عباس”.

وكشفت مصادر لـ”OTV” أنّ أحد قياديي “ألوية عبدالله عزام” نعيم عباس الذي أوقفه الجيش يعدّ عقلاً أمنيًا خطيرًا، وارتبط إسمه في قضايا متشعبة، منها إغتيالَي اللواء فرانسوا الحاج والنائب وليد عيدو.

وأشارت المصادر إلى أنّ عباس هو الذي أُطلَقُ عليه لقب “أبو سليمان” في إعترافات الشيخ عمر الاطرش، لافتةً إلى أنّه “يملك كاراجًا للسيارات في كورنيش المزرعة حيث يجمع فيه كل السيارات المفخخة”. وأضافت إنّ “عباس هو أوّل من أطلق الصواريخ على إسرائيل”.

وأكّدت قناة “المنار” أنّ “عباس غادر قبل أيام من مخيم عين الحلوة وهو من أخطر المطلوبين بجرائم إرهابية في لبنان”.

وجاء توقيف نعيم عباس والأطرش وجمال دفتردار ونواف الحسين على مسافة أسابيع من توقيف ماجد الماجد قائد كتائب عبدالله عزام الذي توفي بعد أيام من اعتقاله بسبب تدهور وضعه الصحي.

وأصدرت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، اليوم، بياناً أوضحت فيه أنه “بعد متابعة دقيقة ورصد مكثف، أوقفت مديرية المخابرات في بيروت، الإرهابي نعيم عباس وهو أحد قياديي ألوية عبدالله عزام. وقد بوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص”.

وفي موازاة ذلك، نفذ الجيش عمليات دهم في منطقة أبو شاكر قرب جامع عبد الناصر، حيث عمل على تفكيك سيارة مفخخة رباعية الدفع من نوع جيب سوداء اللون، رُكنت في موقف للسيارات في كورنيش المزرعة في مكان اعتقال عبّاس. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن السيارة كانت تحتوي على 100 كلغ من المواد المتفجرة وحزام ناسف، وكانت معدّة للتفجير في الضاحية الجنوبية.

وفُتحت الطريق في كورنيش المزرعة، بعدما كانت قد أقفلت أثناء مداهمات الجيش، وبعد الانتهاء من تفكيك السيارة المفخخة.

من جهة ثانية، أفاد مراسل “السفير” في الهرمل بأن حاجز الجيش اللبناني في منطقة عين الشعب، على مدخل بلدة عرسال الغربي، تمكّن من توقيف سيارة مفخّخة رباعية الدفع من نوع “كيا” فضية اللون في داخلها ثلاث نساء من عرسال هنّ: ج.ح.، ه. ر. وخ. م. وكنّ يعملن على نقل السيارة، القادمة من يبرود، وتسليمها إلى طرف آخر.

وكشف مصدر عسكري عن أن السيارة كانت مفخّخة بحوالي 50 كلغ من مادة الـ “تي ان تي”، مشيراً إلى أنها كانت متّجهة من عرسال إلى البقاع. وفي سياق متصل، كثّفت القوى الأمنية والجيش اللبناني من حواجزها الأمنية في منطقة البقاع الشمالي والهرمل وسيّرت دوريات مؤللة وأقامت حواجز ثابتة ومتنقلة.

وتعقيباً على ذلك، هنّأ كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الجيش، على العمل النوعي الذي قام به اليوم.

واطلع الرئيس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا من مدير المخابرات العميد الركن إدمون فاضل، على المعلومات الأخرى المتوافرة عن هذه الأعمال ومتابعتها ورصد القائمين بها تمهيداً لاعتقالهم، منوها بـ”ما يقوم به الجيش على صعيد اكتشاف هذه الشبكات والأثر الإيجابي لذلك على المواطنين وتحصين السلم الأهلي”.

كما شدد على “عدم التهاون في ملاحقة المحرضين والفاعلين”، مبدياً “الدعم الكامل للجيش والقوى الأمنية في متابعة التقصي وضبط المرتكبين الذين بدأت هيكليتهم تنكشف وتنهار”.

من جهته، هنّأ ميقاتي الجيش على “الانجاز الأمني النوعي”. وقال: “مرة جديدة يثبت الجيش، بالتعاون مع سائر القوى الأمنية، أنه العين الساهرة على أمن لبنان واللبنانيين، والقادر على حماية الوطن من المؤامرات الخبيثة التي تحاك ضده”.

كما أكد أنه “أمام الانجاز الذي تحقق، اليوم، لا يسعنا إلا التشديد على وجوب اليقظة الدائمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان وعلى أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية لحماية الوطن ودرء المؤامرات”. وكان ميقاتي قد اطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على تفاصيل العملية الأمنية التي حققها الجيش اليوم.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى