الفيدراليات في لبنان وشجر الارز…

لؤي عواضة | خاص

تزايدت في الاونة الاخيرة الكلام عن الفيدرالية في لبنان اسوة بخطط تقسيم البلاد العربية الاخرى, والتى بدءات من الفيدرالية الكردية في العراق مرورا بجميع الاحداث الدموية في ما سمى الربيع العربي, لكن لفيدراليات لبنان المفروضة انغلوساكسونيا ومن خلال تدخلات لاحقة في المستقبل من منظمة الامم المتحدة وبعض المؤسسات الاممية الاخرى طعم ولون ونكهة اخرى, ظاهرها سياسي وامني, وباطنها عقائدي محض, لانه ينبع من العقيدة الدينية لاتباع ابليس وهم كثر, والسبب هو اعادة بناء الهيكل المزعوم في مدينة القدس تحت لواء منظمة الامم المتحدة تحت مسمي تسوية عالمية لازمة الشرق الاوسط, وبذلك تكون مدينة القدس خرجت من سيطرة العرب الى اليهود ولترتاح اخيرا في حضن منظمة الامم المتحدة العادلة والمنصفة عالميا.

يتسال البعض هل لبنان بهذا الحجم ليلعب دورا بالغ الاهمية بأنهاء ازمة الشرق الاوسط من خلال فخ الفيدراليات ؟, الحقيقة لا, بل ارزه من قادر على لعب هذا الدور, لكن قبل شرح هذا, لا بد من توضيح وتصحيح بعد المعتقدات والافكار التى هُمشت واخرجت عن سياقها الطبيعي:

اولا: ان اعادة بناء الهيكل وقيام دولة اسرائيل قبل عودة المسيح هو بالحقيقة كفر وتمرد جديد على الله في المعتقدات اليهودية, وهو مرفوض جملة وتفصيلا عند المتدين اليهودي, لكن وبسبب الاعلام الكاذب تغييرت العقيدة تلك عند الاجيال الجديد, ليس عند اليهود فحسب, بل عند المسلم والمسيحي ايضا

ثانيا: قيام دولة اسرائيل هو هدف العقيدة الماسونية التى تسيطر على كل شئ, وليس هدفا يهوديا كما يتدعي الاعلام العربي, والمفكر العربي, وهذا ليس دفاعا عن اليهود الذين استسلموا للعقيدة الماسونية, بل لاعادة تصويب الحقيقة التى تلاشت بفعل كثرة التحليل السياسي على حساب فهم العقيدة الماسونية واليهودية التين تحملان اختلافا هنا وهناك رغم القواسم المشتركة

ثالثا: ان المعتقد السائد عند اتباع المنظمة الماسونية وبعض اليهود ان رأس السحر والشعوذة هو الملك سليمان (ع), والذي كان يتخذ من الهيكل مركزا له ولنشاطاته, وكانت الشياطين والجن تأتمر بأوامره من الهيكل, وهو ما ذكر في القرأن الكريم ايضا

رابعا: اعادة بناء الهيكل في اسرع وقت ممكن هو مطلب ماسوني اكثر منه مسيحيا او يهوديا, لا بل يتعارض مع معتقدات غالبية اليهود والمسيحيين, لكن اعادة بناء الهيكل لا بد ان تتم كما تم بناءه قبل هدمه في المرة الثانية, وخشب الارز في لبنان جزء مهم جدا لاعادة بناءه, واي خلل في اعادة بناءه قد يؤدي لعدم عودة الشياطين والجن, ولفشل اتخاذه مركزا لقيادة العالم في العهد الجديد الذي اقترب جدا

اذا تقسيم لبنان الى عدة فيدراليات سوف يجعل من غابات الارز في لبنان تحت السيطرة المسيحية (القوات-الكتائب) في بشرى والارز, وتحت السيطرة الدرزية في منطقة الباروك, وتسليم هؤلاء لارز لبنان لتنظيمات العالمية التى تتخذ من الفكر الماسوني نهجا لها سوف يؤدي ليس الى هدم المسجد الاقصى وحسب, بل الى حرب عصابات بين المسلمين والمسيحين في لبنان لاحقا, بعد التهم التى ستوجه اليهم بالمس بأولى القبلتين, وبالطبع سيكون جيش لحد جاهزا للعودة الى لبنان عبر البحر لدفاع عن مناطق المسيحية, تحت مسمي الدفاع عن الاقليات في الشرق والاوسط, وكم من جاهلا اخطئ عندما اعتقد ان جيش لحد انتهي بمحل فول وفلافل في تل ابيب, الحقيقة ان هذه المليشيات كانت قد شاركت بالفعل في جميع المعارك الاسرائيلية من حرب لبنان 2006, الى حرب غزة 2008, الى دعم التنظيمات الارهابية في سوريا على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة

ان الاشهر القادمة خلال السنتين المقبلتين سوف تحمل معها مزيدا من التقوقع الطائفي والمناطقي, ليس في لبنان والعالم العربي وحسب, بل العالم اجمع, لان المخطط الماسوني العالمي للحرب العالمية القادمة يسير بخطى ثابتة وبدون عراقيل, وقتها فقط سوف يلوح الحل من داخل المنظمة الاكثر عنفا وارهابا في العالم (الامم المتحدة), وسيتم طرح مدينة القدس على انها مدينة السلام الاممية, والتى سوف يتم فيها الاحتفاظ بمسجد قبة الصخرة, وهدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل خلفا له, اضافة الى بناء كنيسة مسيحية جامعة لكل الطوائف, اضافة الى نقل رفاة اكبر عدد ممكن من الانبياء اليها بهدف بناء نصب ومراقد تاريخية لهم لتحمل صفة عاصمة العالم الجديدة

تلك الحقيقة يعلم بها غالبية من يقرء باطن الامور, اما ما يتم الكلام والتحدث به على شاشات التلفزة ووسائل الاعلام الاخرى, فقد تركت للعامة لتتلهى بها, وتكون ورقة التوت التى تختبئ ورائها جميع المؤامرات التى يتخبط بها العالم اليوم, لتختبئ خلفها امورا اقل تعقيدا واكثر وضوحا للمرحلة او المراحل القادمة, الا وهي قيام نظام عالمي جديد

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى