«الغيارى» واستثمار حزب الله للانتصار

خالد عرار | ما من مقاومة للعدوالإسرائيلي استحوذت على إجماع وطني كامل في لبنان، ومقاومة حزب الله للعدوين الإسرائيلي والتكفيري قد تحظى بتأييد غالبية اللبنانيين وليس جميعهم، وغداً إذا نشأت مقاومة مارونية أو درزية صافية ضد إسرائيل ايضاً لن تحظى بإجماع اللبنانيين، ليس لأن الأمر مرتبط بطائفية المقاومة أومذهبها بل هناك من يرفض مقاومة عدو الإنسانية، الدين، المعتقد، ومغتصب الأرض والمقدسات المتمثل بالكيان الصهيوني، والتكفيريين هم آداة هذا الكيان الغاصب.

من هنا ووفق أوساط سياسية مطّلعة ترى حجم الإحراج الكبير الذي يعيشه الخصوم التقليدين لأي مقاومة ضد إسرائيل والذين ما زالوا يشكّلون امتداداً للّحديين الذين استخدمتهم إسرائيل كدروع بشرية وتركتهم يواجهون المصير الطبيعي لكل العملاء عبر التاريخ.

هؤلاء المحرجون حسب الأوساط نفسها بدأوا عبر صفحات صفراء يشيعون مخاوف من سقوط الإتفاق السياسي الذي تمّ منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، نتيجة المعركة التي يخوضها مجاهدو حزب الله بتحرير السلسلة الشرقية وجرود عرسال من الجماعات الإرهابية التكفيرية، وأكثر ما يشغل بال هؤلاء كيفية استثمار حزب الله لهذا الإنتصار التموزي الجديد وبأي اتجاه سيجري تسييله.

هذه المخاوف التي ينشرها المحرجون بسبب انتصار المقاومة في تحرير جرود عرسال وسحق الإرهابيين تشبه المخاوف التي أشاعتها مرجعيات دينية عشيّة تحرير الجنوب من الصهاينة والتي دعت ضمناً إسرائيل بتأخير انسحابها لمنع حصول مجازر بحق لبنانيين فرضت عليهم ظروفهم القاسية التعامل مع إسرائيل ولكن هذا لم يحصل بل ما حصل هو احتضان لكل اللبنانيين وحماية المقاومة لممتلكاتهم وأرزاقهم.

وتابعت الأوساط المطلعة بقولها موضحةً أن بعض المحرجين انبروا لإطلاق التهديدات والتهويل بالعقوبات الأميركية على مؤسسات شيعية تعتبرها الإدارة الأميركية مؤيدة لحزب الله وربط هؤلاء إقرار العقوبات الأميركية بالتزامن مع إعلان النصر على التكفيريين في السلسلة الشرقية علماً أن قرار هذه العقوبات متّخذ منذ أشهر وساعد الإدارة الأميركية في اتخاذه مجموعة من المحرجين حالياً من انتصار المقاومة الإسلامية في الجرود.

وأشارت المصادر الى أن التلويح بالعقوبات الاميركية سلاحاً خبرته المقاومة منذ انطلاقتها وليس في الامر أي جديد، لكن الإدارة الأميركية تمتلك سلاح الدولار والمقاومة تمتلك رجال يؤمنون بالله ولا يخشون لومة لائم.

من جهةٍ أخرى، رجحت المصادر أن تقوم السعودية كردٍ على انتصارات المقاومة في السلسلة الشرقية إلى إعادة ضخ الأموال إلى جماعاتها في لبنان لإعادة إحياء ما يسمّى 14 آذار والمحرجون منهم وإعادة شد العصب الذي أصيب بالإرتخاء نتيجة الهزائم المتتالية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى