العلاقات بين الحكومة التركية والفئات المناصرة لداعش

ثمة تقارير متعددة من مصادر محلية وخارجية تبين ان هناك اتفاقا ابرم بين داعش ومنظمة الامن التركية يتم بموجبها ضمان أمن الحدود السورية التركية لاسیما فی المناطق التي يقطنها الاكراد حتی تقوم ترکیا فی المقابل بغض النظر عن نشاطات هذا التيار التكفيري الذي يدعو الى احياء الخلافة .

في هذا السياق قال KATJA KIPPING زعيم حزب الیسار الالمانی فی کلمة القاها فی برلمان الاتحاد السوفیاتی : «تدعم الحكومة التركية تنظيم داعش ویجب وقف الحوار مع ترکیا وعدم قبول عضویتها فی الاتحاد الاوروبي مادامت لاتحارب داعش بصورة جدية . »

« نيويورك تايمز » ادعت قبل مدة : « لقد تحولت تركيا الى بؤرة لاستقطاب عناصر داعش وهي الاكبر بين الدول في استقطاب واجتذاب الرعايا الاجانب للانخراط في صفوف داعش.

آرون اشتاین، عضو المعهد الملكي البريطاني قال بهذا الشأن : « تم ایجاد مراكز علنية لتجنيد واستقطاب المقاتلين لصالح تنظيم داعش في انقرة وفي مناطق اخرى من العالم ولكن يبدو ان الحكومة لاتعير اهتماما بهذا الموضوع. وعلى اکثر احتمال ان کراهیة هؤلاء لـ «بشار اسد» وقراءتهم الخاطئة حول الاسلام هو الذي دفع بهم لكي لتبني سياسات ضيقة وخاطئة والتي ترتبت عليها تبعات غير محمودة . »

رغم نفی الرئيس اردوغان ورئيس وزرائه على الدوام تقديم المساعدات لداعش لكنهما يدعمان ايضا الاخوانيين وبعض الفئات التركمانية المعارضة للرئيس الاسد . وقد استمر الوضع على هذا المنوال حتى الى ما قبل الانقلاب الاخير في تركيا. واقع الحال ان حكومة اردوغان والى ما قبل وقوع الانقلاب كانت تعمل لصالح تعزيز قدرات بعض التيارات السورية المعارضة سواء من خلال المواقف السياسية وسواء من خلال السلوكيات والاجراءات الميدانية بحيث تحولت تركيا الى ممر لعبور وبيع نفط داعش والمحموعات التكفيرية والمسلحين التابعين لهذا التنظيم الارهابي.

بعد وقوع الانقلاب يبدو من خلال ردود الفعل المختلفة لامريكا وحلفائها من جهة وايران وروسيا من جهة اخرى واعلان اردوغان بتغيير سياسات تركيا حيال بعض الجيران يبدو ان تركيا ستعيد النظر في المستقبل في دعمها للفئات التكفيرية والمعارضة في سوريا وقد تبذل تعاونا اكثر في المستقبل في محاربة الارهاب جنبا الى الحكومة والشعب في سوريا .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى