العشائرية وموقف العلويين منها بالأمس واليوم

عشتار

على خلفية نشر خبر قتل سليمان هلال الاسد للشهيد العقيد حسان الشيخ نشرت بعض الصحف مايلي : ( وتنتظر عشائر علوية مرور الاربعين يوماً على استشهاد العقيد حسان الشيخ كي تبدأ بالمصالحة بين عائلة الفقيد وعائلة سليمان الاسد))/انتهى

vfvbdsوعليه …..كثر بالآونة الأخيرة ذكر “عشائر علوية” والعشائر العلوية تفعل كذا وكذا واجتمعت العشائر العلوية لتقرر كذا وكذا ..(.بالاضافة الى عنوان مستفز وهو فرق العشائر العلوية التابعة للجيش الحر) .سؤال بسيط هل سمع منكم في أواخر القرن العشرين دخولاً بالقرن ال21 كلمة عشائرية بالمجتمع العلوي؟؟ وأليس من سمع بهذه الكلمة “اشمأزت “نفسه من هذا اللفظ المقزز والشاذ عن الطبيعة والذي يذكر بقبائل البدو والخيام والابل والحمير والبغال….؟في القرآن ال21 لا زالت كلمة عشائر يُتداول بها بين العلويين من قبل من ليسوا علويين !!! والعلويون أنفسهم أغلبهم وخاصة (جيلنا الحالي) لا يفقه من هذا المصطلح سوى شكله أي (ع ش ا ئ ر ي ـة ) وحين تسأله عن هذه الكلمة ولماذا يتم تردادها في الأوساط الإخبارية المغرضة يحار جواباً لأنها غريبة على ذهنه وفكره ونمط تفكيره …وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على ان مصطلح العشائرية هو مصطلح بالٍ لا يعني شيئاً للعلويين لا اليوم ولا بالأمس ولا الى ابد الآبدين لأنه حين تسموا بالعلويين لم يتسموا علويين على أساس أي عشيرة ينتمي هذا العلوي او ذاك بل تسموا بالعلويين لأنهم جديرون بهذا الاسم واللقب العظيم نسبة لمولانا امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام …أي اذا كان ولا بد نسبة العلويين الى عشيرة فهي عشيرة واحدة ولا غير الا وهي عشيرة الولاية العلوية ومادونها فهو صفر على الشمال لا قيمة له البَتَّة…

والعشائرية هي ممارسة يمكن ان نقول عنها غير أخلاقية تنم عن “جهل” القائل بها وممارسها والخاضع تحت سيطرتها ولقد حذر السلف الصالح من هذا المصطلح وبين مدى أثر هذا المصطلح والتمسك بهذه العشيرة او تلك على المجتمع والفرد لأنه يدعو الى التعصب والتطرف والى درجة تكفير الاخر من حيث لا يعلمون ..عبر عنها الشيخ محمود الصالح قدسه الله في كتابه النبأ اليقين عن العلويين بعدسة “التلاشي والخمول” نعم وهي كذلك لأنه حين يتمسك كلٌّ بعشيرته تتلاشى الامة ويحكمها التطرف والعصبيات والانغلاق على الذات وبالتالي الخمول والتلاشي حيث أنّى للفرد حين ينغلق على ذاته في مجتمع عشائري مغلق يحكمه “زعيم” يحق له مالا يحق لغيره ولا يري الاخرين الا مايرى كما لم يري فرعون الا ما رأى .أنّى له ان يتقدم ويتطور بفكره ليرتقي ليكون في مصاف المنتجين فكرياً وعقلياً وأدبياً وروحياً؟ ..أجل الى هذه الدرجة من التعصب والتطرف والتبعية لفرد بعينه يؤثر على المُتَّبع له في وقت يوجد من هو اعلى واسمى وأجدر بأن يتبع الا وهو الامام العادل الذي ينضوي تحت لوائه كل من شهد بأنه لا اله الا الله وأن محمد عبده ورسوله وأن علياً ولي الله ..هذه المعادلة أشمل واجمل وأرقى وعلى الأقل فيها نبذ التطرف والدعوة الى الانفتاح على عالم فيه كل المجالات لكي يرتقي الفرد ليكون في اعلى عليين مع الشهداء والصديقين والصالحين ……..

هذه مناقشة وحوار العقل والمنطق في الفرق بين من يمارس العشائرية الانتماء لمجموعة قبلية وبالتالي انفصالها عن مجموعة أخرى قبلية أخرى بعقلية أخرى تدمر هذه تلك ..لا شك الكل يريد الانفتاح وليس الانغلاق فكيف اذا كان الانفتا ح على كل ما هو راقٍ وسامٍ ونبيل الا وهو رحيق الولاية الطاهر؟؟؟ وهذا ما فعله العلويون المخلصون حيث انتشرت لفترة ما هذه العقلية المدمرة للفرد (بسبب جهود قام بها خونة على قدم وساق ) كانت مطلب العدو الأول لأنها نابعة من الجهل وكفيلة باستمرار الجهل بين صفوف العلويين وبالتالي يخدم تناحر هذه العشائر على اثر قبلي عصبي مقيت العدو ويجعله يتماجى في طغيانه على البشر دون حسيب او رقيب وبالتالي يبعده عن بوصلة الرقي والحضارة والفكر النير والراقي والمنتج والمبدع والمُبعِد (بضم الميم وكسر العين) عن العالم الاخر بكل تبدلاته وتطوراته وازدهاره وانتمائه لمبدأ الجماعة وتفضيل مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد …

لا شك العلويون التفتوا الى هذه الناحية بالذات ونبذوا العشائرية بكل أنواعها وأغلقوا باباً على العدو وخاصة في الحقبة ماقبل القرن العشرين وبداياته وذلك بفضل علماء ابدعوا في مجال الوعي والفكر والتحريض على نبذ الجهل والتعصب والتطرف وأنه يوجد قضايا اسمى واعلى من ا ن يُلتفت الى تطرف لا يخدم الا الأعداء ويمزق الامة …….

هذا من حيث مبدأ ورفض العلويين المطلق لهذا المصطلح الخبيث الذي يعود الى الواجهة من جديد ليس من بوابة علوية انما من بواعة ابواق العدو واعلامه مستغلين نشوء هذا المصطلح في حقبة مظلمة في تاريخ العلويين لم يفرضوها الى انفسهم بل فرضها العثماني التكفيري مزوداً بفتاوى القذر ابن تيمية بحلية دم وعرض ومال كل من شهد ان علياً ولي الله …..وعلى العلويين بكل كوادرهم وشخصياتهم وعلمائهم الالتفات الى هذا المصطلح المتداول ويعبروا عن موقفهم الواضح تجاه هذا المصطلح وماموقف المسلمين العلويين منه ومن ممارسة شعائره البغيضة ..كما فعل السلف الصالح من قبل وإليكم ماذا قال الشيخ محمود الصالح (ق) ختاماً عن العشائرية وموقف العلويين منها آنذاك وأثرها على المجتمع وأثر تركها ونبذها بالتالي على المجتمع والفرد ….

وذلك لكي نقطع على كل مطلع اليوم على مصطلح عشائر علوية الطريق بلو مجرد تفكير انه يوجد اليوم عشائر علوية تفصل العلويين بعضهم عن بعض ..وخاصة قطع الطريق على كل من يجعل من هذا المصطلح مادة دسمة في اعلامه ومقالاته مدَّعياَ بذلك أنه يرشد الجاهل بالعلويين ومجتمعهم وطريقة تفكيرهم الى انهم لا يفكرون الا بهذا الفكر المتحجر المدمر للعقل والنفس والأمة …ناشراً بذلك ثقافة متحجرة عن العلويين لا توجد هذه الثقافة المتحجرة سوى بعقله الخرف وعقل كل من يصفق له ولمقالاته الخاسرة بكل المعايير

===================

العشائرية و أثرها في العلويين

و أشد ما ينكأ جراح النفوس و يدمي متحجرات القلوب ما انتابهم في داخليتهم, ألا و هو انقسامهم على نفوسهم عشائر, بسبب أنهم من قبائل متفرقة و من بيئات مختلفة, الأمر الذي أخضعهم لعادات عشائر البدو فألقوا مقاليد أمورهم و سلموا شأن تصريف أحوالهم إلى رؤساء أمروهم عليهم, و أولوهم حل مشاكلهم و إصلاح ذات بينهم شأن أحكام العرب القبائلية, و لكن يالهول المصيبة فلقد تولى أمرهم من لايهمه أمرهم, و في وقت كانوا أحوج ما يكونون إلى الإخاء و التضامن و نبذ الفوارق, أخذ أولئك الرؤساء يناوئ بعضهم بعضاً و يعمل كل منهم بما يراه من مصلحته, و يحكم هواه في عقله و يسير نزعاتهم و يسير قومه برغائبه و يبث فيهم روح الكراهية لإخوانهم أبناء العشائر الأخر غير آبه لما يؤول إليه حال الجماعة و لا مفكر بمصير الشعب القائم على تصريف أموره المسئول عنه أمام العدالة الإلهية,بحكم السنة المقدسة,( كلكم راع و كل راع مسئول عن رعيته).

أين المنتهون و قد تغلغل في نفوسهم حب الذات و استولى عليهم سلطان الغرور و استبد بهم إيثار الغلبة, فاندفعوا يتخطفون صالح الشعب بأسنة مصالحهم, و يتجاذبون حقوقه بأيدي أطماعهم, يفتحون بينهم لأتفه الأمور و أحقرها باباً للخلاف قصد الاستئثار بمرافق الشعب و مقدراته.

همّ كل منهم إقامة بناء مركزه, و لو على الرؤوس و الجماجم, ضارباً بمصلحة الأمة عرض الحائط, إلى أن كان من جراء هذا التوجيه الفاسد أن أخذ العلويون يغزو بعضهم بعضاً و يسلب بعضهم أموال بعض, و كثر بينهم النهب و عمت الفتنة و اضطرب حبل السفينة و ربانها مخمور تتقاذفه و من معه أمواج الجهل و تعصف بهم ريح الأحقاد, مما جعل أمر إصلاحهم متعذراً و الأمل بنجاتهم ضعيفاً, كل ذلك و هم في غفلة عن أنفسهم و عن المجتمع الذي يرقبهم و هم عنه معزولون, فهو بين راحم لا تتعدى رحمته قلبه, يؤلمه ما هم فيه و عليه و لكن لا يرفع لإصلاح أمرهم صوتاً و لا يمد لتقويم أو دهم يداً, و بين ناقم يتشفى بمصارعهم و يعبث بمصالحهم, و ترتاح نفسه لتخاذلهم و يشجع روح التفرقة فيهم و ينظر إليهم بعين الساخر المحتقر نظرة العزيز إلى الذليل, و لا تربأ به حياة ضميره عن تسفيه أحلامهم و القول بتكفيرهم رغم معرفته بسر تأخرهم و أسباب انحطاطهم, مستهيناً بتقاليدهم التي إذا شكروا على شيء ما في ذلك الوضع السيئ فقد يشكرون على محافظتهم عليها, لأن احتفاظ الأمم بتقاليدها في كل زمان و مكان أكبر العوامل التي تصون كيانها القومي و تساعدها على استرجاع مكانتها المسلوبة,و قد يقول بعض المفكرين(أن الأمة المحكومة التي تحافظ على لغتها تشبه السجين الذي يمسك بيده سجينه) فكيف بمن تحتفظ بلغتها و دينها و تقاليدها.

لقد اجتاز العلويون في أدوارهم الماضية أدهى و أمرّ ما تجتازه طائفة محكومة في مراحل حياتها, أهواء تتنازعهم و أدواء تصارعهم و جهل يفتك بهم و أمية تسودهم و حوادث مؤلمة تلم بهم و كوارث تنتابهم,و كلما نزلت بهم نازلة تضاءلوا أمامها و استكانوا لها و ازدادوا انكماشاً على أنفسهم و ابتعاداً عن المجتمع فيزداد المجتمع منهم نفوراً و عنهم بعداً و عليهم نقمة و بهم استهانة, و هم عما يعروهم لاهون مشغولون بأنفسهم عن تدارك أمرهم صابرون على بلائهم, مستسلمون لمشيئة القدر فيهم محتفظون بلغتهم العربية و دينهم الإسلامي و تقاليدهم القومية الموروثة و بأصولهم و أنسابهم العريقة, إلى ما قبل قرن و نيف, حيث انبعثت في نفوس بعض قادتهم روح اليقظة و التفكير, فعملوا ما في وسعهم للإنعاش و الإصلاح.

و لما كانت الحرب العالمية الأولى و دخول الكثير من رجال العلويين معاركها الطاحنة في شتى الأصقاع و الأنحاء و في أغلب ميادين القتال عن طريق السوق الإجباري تحركت فيهم نخوتهم العربية و انتعشت في نفوسهم عزتهم القومية الأولى, و طاروا بأرواحهم إلى ماضيهم البعيد, حيث رأوا ذواتهم بمرآة و الكرامة لا على عدسة التلاشي و الخمول . المصدر/النبأ اليقين عن العلويين…الشيخ محمود الصالح

يمكن التوسع بالشرح مطولاً ولكن خير الكلام ماقل ودل ومن لا يفقه من قليل القول فلن يتسع فكره لكثيره وخاصة هؤلاء الذين لا يريدون ان يتسع فكرهم لا لقليل القول ولا لكثيره في هذا المجال طالما يدحض فرضيات أنشأها من بنات افكاره ويريد فرضها على الاخرين فإن لاقى آذاناً صاغية عند بعض الجهلة فهو لن يلاقي قيد انملة من هذا الاصغاء عند ذوي العقول والمنطق والرأي السديد…
اي شيء ابعد عنه لغة العقل والمنطق يذوب في رحاب الجهل والجهالة وبالتالي مهما فعل هؤلاء فإنهم لن يرتقوا الا الى صفرمكعب من الجهل لا غير

ملاحظة… أياً كانت المصطلحات فإن مصطلح عشيرة /عشائر على من يدعي انه يوجد عشائر علوية اليوم تتبنى الفكر العشائري ان يدعو من هو حقاً يعتنق هذا الفكر الجاهلي الا وهو عشائر فلان وعلا ن من الناس في الاردن والجزيرة السورية والسعودية العراق وكل البلدان العربية…عجباً يلصقون مصطلح جاهلي بالعلويين في وقت هم قابعون في بحر الجهل العشائري حتى اخمص أقدامهم ويرفضون مجرد الدلالة عليهم فهل رأيتم حمقاً وجهلاً اكثر من هذا ؟
Syryanaعشــــــــتار
https://www.facebook.com/SyRyAnASyRyAnA

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى