العراق ولاية أميركية

أمر مهم إبقاء قوات أميركية في العراق، لتتمكن واشنطن من مراقبة إيران، لدرأ اي مخاطر قادمة من هناك..

هذا ما صرح به الرئيس الاميركي دونالد ترمب بشأن مستقبل جنوده المتواجدين في العراق.

على الرغم من أن تصريحات ترمب دائماً ما تكون واضحة وصريحة وساخرة وباسلوب استفزازي، إلا أنها لا تخلو من مغزى، وتعد رسائل استشعار موجهة ومدروسة بعناية، وهذا ما يجهله كثيرون.

ترامب ليس بالرجل الساذج فهو يعرف مايقول، إضافة إلى أنه رجل أعمال وتهمه مصالح بلده الاقتصادية أكثر من الحرب والتغطرس العسكري، لذا حينما يطلق مثل هكذا تصريح سوف يتوقع ان له ارتدادات، وعلى أساسها يتخذ الخطوة التالية.

الرد العراقي جاء بكياسةٍ وشجاعة معاً، حيث صرح الرئيس برهم صالح قائلا: الولايات المتحدة لم تطلب اذناً من العراق لمراقبة إيران من أراضيه، وعليها الاقتصار على محاربة الإرهاب وعدم تنفيذ اجندات جديدة، وأضاف موجهاً الكلام لترامب “عليك أن لا تحمل العراق عبء قضاياك الخاصة”.

الموقف العراقي متوقع، وكذلك الموقف العربي أيضاً جاء كما توقعنا، حيث الصمت الواضح.. فلا ندري أَلخشيةٍ من خسارة الحليف الأقوى؟ أم لتوقعهم لصد الهجمة الإيرانية المفترضة؟ سؤال ننتظر الإجابة عليه من قبل الجامعة العربية و وزراء خارجياتها.

الموقف الشعبي لم يقل قوةً عن الموقف الرسمي في رفض تواجد اي قوة أجنبية غير شرعية، فاليوم ليس كالأمس لقد ولى الإرهاب ولا غطاء شرعي لمن لا يريده العراق، ومن المؤكد ان ترامب وحكومته على دراية بما خلفته تصريحاتهم وكيف اثارت استهجان الشارع العراقي، وما يقدمه العراقيون من ملاحم لا يقتصر على داعش..

نعم أمريكا الأقوى عسكرياً واقتصادياً، والأكثر سطوة ونفوذ في العالم، كما للعراق سيادته وحدوده، يجب احترامهما من قبل الجميع سواء أميركا او غيرها، فلا يتصور الواهمون أن”العراق ولاية أميركية” يتجول فيها الأميركان متى ما شاءوا وحيثما أرادوا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى