الصحافة الغربية تركز على تهديد السيد نصرالله “إسرائيل” بمواجهة شاملة

ركزت أبرز الصحف الغربية على سخرية السيد حسن نصرالله بمسألة الاكتشاف الإسرائيلي للأنفاق على الحدود مع لبنان، وتهديده برد محور المقاومة بمواجهة شاملة في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا.

تعاطت الصحافة الأجنبية بطريقة إخبارية مع مقابلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع قناة الميادين، معتمدة على ما نقلته وكالات الأنباء العالمية من مقتطفات من “حوار العام. وقد ركزت أبرز الصحف الأميركية والفرنسية والبريطانية على كلام السيد نصرالله بشأن مسألة الاكتشاف الإسرائيلي للأنفاق وسخريته من الأمر الذي عدّه فشلاً استخبارياً، وتهديده برد محور المقاومة على الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا، وأن هذا الرد قد يطال تل أبيب.

فقد كتبت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، في تغطيتها لخبر مقابلة الميادين مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحت عنوان “إسرائيل: رئيس حزب الله يسخر بشأن اكتشاف الأنفاق”. ونشرت “لو فيغارو” تقرير وكالة الصحافة الفرنسية الذي نقل أبرز ما جاء في كلام السيد نصرالله. وقال التقرير إن زعيم “حزب الله” قال ساخراً في مقابلة تلفزيونية نادرة مع قناة الميادين التلفزيونية، إن “إسرائيل قد استغرقت سنوات قبل اكتشاف الأنفاق من لبنان”، وكرد فعل لأول مرة له على هذه القضية الحساسة.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن نصرالله قوله في “حوار العام” مع “الميادين” الذي أجراه أمس السبت الزميل غسان بن جدو: “نعم، كانت هناك أنفاق في جنوب لبنان”، رافضاً أن يقول ما إذا كانت هذه الأنفاق “قديمة أو جديدة”، إذا ما تم حفرها قبل حرب تموز – يوليو 2006 أو بعدها، أو حتى من هم الذين حفروها. وأضافت “لو فيغارو” أن الأمين العام لحزب الله سخر خلال الحوار من إثارة “إسرائيل” لقضية الأنفاق: “في الحد أدنى، أحد الأنفاق المكتشفة في الأسابيع الأخيرة، أقدم من 13 أو 14 عاماً”، مضيفاً أن القضية سلطت الضوء على “فشل” أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية خلال تلك السنوات.

بدورها نشرت صحيفة “لا كروا” الفرنسية تقرير وكالة الصحافة الفرنسية نفسه لكن بشكل أوسع مما فعلت “لو فيغارو”.

أما صحيفتا “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز” الأميركيتان فقد نشرتا تقرير وكالة أسوشيتد برس الأميركية عن أبرز ما جاء في مقابلة “الميادين”. وقد ركز التقرير الذي كتبته مراسلة الوكالة في بيروت سارة ديب على تحذير السيد نصرالله لـ”إسرائيل” ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو من سوء التقدير الذي قد يجر المنطقة الى حرب.

وقال التقرير: “أدلى حسن نصرالله بهذا التعليق خلال مقابلة واسعة النطاق أجرتها محطة تلفزيون “الميادين” في بيروت. وقال نصرالله إن محور إيران وسوريا وحزب الله يمكن أن “يقرر في أي لحظة” الرد على هجمات “إسرائيل” وأن تل أبيب قد تكون هدفاً. وقال مخاطباً رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو “كن حذراً. لا تواصل ما تقوم به في سوريا. لا تخطئ الحساب ولا تجر المنطقة إلى مواجهة كبرى”. وقال نصرالله إن الظروف في المنطقة تغيرت مع توسيع إيران وحلفائها، بمن في ذلك جماعته، نفوذهم في المنطقة، وهذا يعني أن أي حرب يمكن أن تكون على أكثر من جبهة واحدة. وقال نصرالله إن إسرائيل فشلت في تقويض الحكومة السورية، وإجبار إيران على مغادرة سوريا ومنع حزب الله من الحصول على صواريخ دقيقة. وقال إن نتنياهو هو “أكثر من خابت آماله” بسبب خطط الولايات المتحدة للانسحاب من سوريا معتبراً أن هذا الانسحاب “فشل” أميركي آخر.

وأضاف التقرير أن نصرالله قد ظهر في أعقاب تقارير إخبارية في “إسرائيل” وفي أماكن أخرى عن مرضه. وقال نصرالله “الذي بدا مرتاحاً مع من قابله، وشرب الشاي والماء. وقال وهو يضحك “كنت نشيطاً وفقدت وزني أيضاً”. ووصف نصرالله صمته بأنه متعمد، قائلاً إن حزب الله أراد ألا يتعامل مع عملية “درع شمالي” الإسرائيلية، وأطلق عليها “دعاية” إسرائيلية.

وفي التعليقات الأولى على عملية الأنفاق، قلل نصرالله من شأن الاكتشافات قائلاً إن حزب الله سيحتاج إلى أكثر من عدد قليل من الأنفاق إذا ما قرر دخول “إسرائيل”. وقال على الأقل واحد من الأنفاق بُني منذ أكثر من عقد من الزمان. وقال نصرالله “هذا فشل (إسرائيلي) في الاستخبارات عمره 13 عاماً”.

أما صحيفة الأكسبرس البريطانية فقد عنونت خبرها بـ”الحرب العالمية الثالثة: “محور المقاومة” المؤلف من إيران وسوريا و”حزب الله” يخطط للحرب مع “إسرائيل”.

وتناول تقرير الصحيفة ما قاله السيد نصرالله في مقابلته مع “الميادين” بشأن الاكتشاف الإسرائيلي لبعض الأنفاق على الحدود مع لبنان، وتحذيره لنتنياهو من الخطأ في التقدير قبل الانتخابات الإسرائيلية في أبريل / نيسان المقبل و”فعل شيء طائش”. وحذر من أن “محور المقاومة” قد يغيّر رد فعله على الضربات الإسرائيلية في سوريا، بما في ذلك قصف تل أبيب.

وأضاف التقرير: “قال السيد نصرالله إن حزب الله لا يريد جرّ لبنان إلى حرب مع إسرائيل”. وقال السيد نصرالله: “جزء من خطتنا في الحرب القادمة هو الدخول إلى الجليل، وبغض النظر عن خطتنا نحن قادرون، بإذن الله. الشيء المهم هو أن لدينا هذه القدرة وقد حصلنا عليها منذ سنوات”. وأضاف أن كل “إسرائيل” ستكون أرض المعركة وأكد أن حزبه يمتلك الآن صواريخ دقيقة قادرة على ضرب في عمق “إسرائيل”. وأشار نصرالله إلى أن الأنفاق قد تم حفرها منذ فترة طويلة وأنه كان من المفاجئ أن إسرائيل استغرقت وقتاً طويلاً للعثور عليها. وقال: “واحد من الأنفاق التي تم اكتشافها يعود إلى 13 عامًا”، مؤكداً أنه سبق القرار 1701، لكن من دون مناقشة كيف كانت الأنفاق القديمة.

ترجمة: الميادين نت

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى