الشهيدة أشرقت قطناني للسيد نصر الله: ’أعشقك حفظك الله وأدامك لنا’

استشهدت الفتاة الفلسطينية أشرقت طه قطناني (16 عاما) صباح الأحد بعد دقائق من دهسها بسيارة مسؤول المستوطنين وإطلاق النار عليها من قبل جنود الاحتلال قرب حاجز حوارة جنوبي شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن فلسطينية حاولت طعن المستوطنين والجنود قرب معسكر حوارة، في حين أقدم رئيس مجلس مستوطنات شمالي الضفة الأسبق “غرشون مسيكا” على دهسها وأطلق الجنود عليها النار فاستشهدت بالمكان. بينما أفاد موقع “0404” المقرب من الجيش الإسرائيلي أن قوة عسكرية أطلقت النار على الفتاة بعد دهسها من قبل مركبة للمستوطنين.

وبعد سماعي الخبر ذهبت باحثاً عن اسمها على صفحات التواصل الاجتماعي، لأجد ما يبكيني لساعات. لم أتمالك نفسي أمام رسائلها للسيد حسن نصرالله، وإيمانها بالمقاومة. سأنشر لكم ما جاء في رسائلها كما وردت على صفحتها على موقع فيسبوك:

في ١٨ ابريل من العام الحالي نشرت الشهيدة صورة للسيد مرفقة بهذه الكلمات:

شايفين هاد الأنسسان ؟؟
هاد هو نبض ألبي وروحي
الله يحمميك يا سيد وينصرك ع أعداءك , وربي يديم هالطلة الحلوة ي رب ومايحرمنا منها , بنعششقكك أصلاتن
أبا هادي , بكلمتين بسس بنهز كيان اسراءيل والشيطان الأكبر
كما سبق أن كتبت في ٧ ابريل:
عندما أرى وجهه المبتسسم , أرى في ضحكته
نصر عزة , صمود , تحدي . براءة طفل جميل الوجنتين
هو اذا مارأيت عيناه , أغرق في بحرهما الهاديء من الخارج , المشتعل من الداخل , وفي ملامحه أرى تحرير وطني , وأنهزام عدوّ
أعشق شيب رأسه , الذي يحكي الف حكاية وحكاية ومع كل شعرة بيضاء هناك رواية , تحكي اما رواية شهيد أو أسير أو جريح , أو يتيم , ومقاوم .
أعشق عباءته المطرزة من خيوط المقاومة والعزة . المعطرة بأنفاسه الزكية التي تبعث ورد الياسمين
أعشق لحيته الممزوجة بلون الأسود الملكي والأبيض النقي , لدرجة انه سيعطي اللون الرمادي , الذي يدل على الصفاء والنقاء والكبرياء
أعشق عمامته التي امتزجت براءحة شعره التي يفوح منها راءحة شجرة الأرز وأرض الجنوب , وشجرة الزيتون , وزهرة الياسمين
هو الذي أرعب كيانا قالوا أنه لايهزم , ولكنه هزمه بأصباعان فقط
فقولو لي يا بششر , كيف لي أن لا أعشق من فيه هذه الصفات ؟
بربكمم أخبروه أنني أعشقه
 أغبياء هم من لايعشقونك ي سيدي
في الأول من نوفمبر من العام المنصرم قالت الشهيدة:
ياسيد كلما رأيتك ورأيت هيبتك ووقارك أرتعشت وتخدرت يداي
كأني أرى ملكا على عرشه جالس
ملكا عندما يتحدث ينسط اليه الجميع ويهابه
حتى أعداءه ينصتون ويهابون منه
سيدي أرى فيك ضوء ساااطع كنور رسول أرسل لتوصيل الرساله
أنت أوصلت رسالة المقاومه الاسلاميه وكلنا تبعناك ومشينا على نهجك
حقااا أعشقك حفظك الله وأدامك لنا
والأخيرة كانت في اكتوبر من العام المنصرم:
سيدي أبا هادي أرى في وجهك نور يسطع
أرى فيك وجه المهدي الذي ننتظره ليحررنا من هذا الجهل
ومن هذه الأمة العاريه من الحق والحقيقه والعلم
سيدي أبا هادي أكتب لك كلمات أعلم أنها لن تصلك ولكن
أعلم ياسيدي أنك في قلوبنا تزرع الأمل فينا وتمدّنا بالثقه
وروح المقاومه وروح المحبه والحق. حقا سيدي لو عشت كل الأزمان
متأكده أني لن أجد رجلا مثلك يقول كلمة حق وكلمة لاتكرر مرتين
عشقناك من كلماتك ومن نضالاتك ومن حسن اخلاقك
أدامك الله لنا ذخرا وعزا وسندا ياسيدي الفاضل ياابن أل البيت.

وفي حديث مع والد الشهيدة صباحاً بعد سماع خبر استشهاد ابنته قال:

 ” الحمد لله ابنتي قامت بما يجب القيام به”.

وتابع الوالد: “ابنتي خرجت من البيت مثل كل يوم متوجهة إلى مدرستها مثل كل يوم وما سمعته هو ما تم تداوله في الإعلام عن إطلاق النار علها واستشهادها”.

وقال الوالد إن ابنته تتابع الأحداث يوميا وتقوم بالسؤال عن الأحداث باستمرار، وأنها كانت دائما تسأله عن ” أفضل السكاكين في المنزل” وإن كانت تستطيع أن تقوم بالعملية عند حاجز حوارة.

وتابع الوالد خلال حديثه للصحافيين في منزله وقد غالبه البكاء: ” رأيتها آخر مرة فجرا عندما قدمت لي الدواء، ولكني لم أتوقع أنها تأثرت بما يجري من أحداث إلى هذه الدرجة”.

وأضاف الوالد:” الاحتلال لم يترك لنا وسيلة إلا المقاومة حتى بأدوات المطبخ لمواجهة هذا الاحتلال وجبروته، كنت أتمنى أن ترى أشرقت أياما أفضل مما عشناها، أنا فخور جدا بها”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى