السيّد فضل الله:للإسراع في تشكيل الحكومة

  • خلال الإفطار السنوي لـ”المبرات” في البقاع الغربي

  • السيّد فضل الله:جميع القوى السياسية مطالبة بالإسراع في تشكيل الحكومة

السيّد فضل الله (أحمد موسى)

طالبَ السيّد علي فضلُ الله، “كلَّ القوى السياسيةِ إلى الإسراعِ في تأليفِ الحكومةِ، فالبلدُ لا ينتظرُ. ومنْ وعدَ بتغييرِ صورةِ البلدِ، منْ مسؤوليتِه الإسراعُ في تأمينِ متطلباتِها، والحكومةُ من متطلباتِها”.

 فضل الله في خلال إفطار في سحمر في البقاع الغربي، حضره نائب رئيس مجلس النواب إيلي فرزلي، محمد نجم الدين ممثلاً النائب عبدالرحيم مراد، عمر عبدالهادي ممثلاً وزير الإتصالات جمال الجرّاح، علي فايق ممثلاً النائب وائل أبوفاعور، الشيخ حسن أسعد ممثلاً النائب محمد نصرالله، النائب هنري شديد، طوني سلوان ممثل منفذية الحزب السوري القومي الإجتماعي، آمر فصيلة قوى الأمن الداخلي في جب جنين الرائد بشير أبوشاهين، أديب ماضي عن حزب الله، الشيخ علي الجناني، عضو المجلس المذهبي الدرزي الشيخ أسعد سرحال، ممثل مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، الأب إدوار شحادة، مدير مدرسة الإمام الحسين التابعة لجمعية المبرات الخيرية حسين عبدالله، المستشار الإعلامي للسيد علي فضل الله هاني عبدالله، وحشد من رجال الدين وأمنيين وفعاليات المنطقة.

فضل الله

ورأى فضل الله، “إنَّ مشكلتَنا هي أننا حوّلنا طوائفَنا ومذاهبَنا ومواقفَنا السياسيةَ إلى قبائلَ متنازعةٍ متصارعةٍ.. كلُّ قبيلةٍ تفكّرُ في حساباتِها، لها أجندتُها الداخليةُ والخارجيةُ، ولها سياستُها وأمنُها، وهيَ تسعى إلى غزوِ القبيلةِ الأخرى عندما تسنحُ لها فرصةُ الانقضاضِ عليها، لتحصلَ منها على الأسلابِ والمغانمِ، أو للثأرِ لنزاعاتٍ حصلَت في التاريخِ ولا يرادُ لها أن تنسى. أليسَ هذا هوَ المنطقَ الذي سمعناهُ ونسمعُه قبلَ الانتخاباتِ وبعدَها، ويبدو أنه سيبقى سائداً في المستقبلِ ما دمنا في هذا الحالِ.

جانب من الحضور (أحمد موسى)

أضاف، ألم تستمعوا ونستمعْ إلى خطاباتِ التخوينِ والتوهينِ على طولِ الموسمِ الانتخابيِ الذي كنا نحذّرُ فيه الجميعَ ونقولُ لهم: يا جماعة، إنكم تقودونَ البلدَ إلى موسمِ أحقادٍ جديد، وإنَّ حديثَكم عن أنَّ الأمورَ تذوبُ وتموتُ بعدَ الانتخاباتِ ليسَ صحيحاً، لأنكم غذيّتُم كلَّ عناصرِ التفرقةِ، وأنعشتُم كلَّ الحساسياتِ، وأطلقتُم كلَّ الغرائزِ منْ عقالِها، وأردتُم للإنسانِ اللبنانيِ، ولشبابِ لبنانَ خصوصاً، ولهذه الأجيالِ التي كنا ولا نزالُ نتوسّمُ الخيرَ في مستقبلِها ومستقبلِ البلدِ، أنْ تتحاقدَ وتتباغضَ، وأنْ تعودَ إلى قواعدِها الطائفيةِ والمذهبيةِ، وأنْ تتراشقَ لعناتٍ وشتائمَ واتهاماتٍ عبرَ وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِ وحتى في الأرضِ المشتركةِ، واستخدمَت كلَّ أساليبِ التخويفِ، لكيْ تنغلقَ كلُ طائفةٍ على نفسِها.. وربما كانَت الأمورُ لتفلَت منْ أيدينا جميعاً لولا عناصرُ الخيرِ المطبوعةُ في إنسانِنا وأهلِنا في كلِّ الطوائفِ، ولولا أنَّ عناصرَ اللحمةِ أقوى منَ الفتنِ لدى كلِّ اللبنانيينَ.

وقال، إنني أتطلَّعُ إليكم في هذهِ المنطقةِ، في هذا التنوعِ الذي اعتزُ به ويعتزُ به كلُ اللبنانيينَ، وهو مضربُ مثلٍ لهم، وقد صارَ أنموذجاً في التواصلِ والتكافلِ والتعاونِ، حتى في أشدِّ الساعاتِ حراجةً، فأنتم هنا في مشغرة، والقرعون، وجب جنين، وسحمر، وراشيا، وصغبين، وكامد اللوز، والمرج، وغيرِها منْ قرى هذهِ المنطقةِ وبلداتِها.. عشتُم إخواناً وتشاركتُم الأفراحَ والأحزانَ، وهي قيمةٌ لم تفارقْكم في أعقدِ الظروفِ وأشدِّها خطراً، وأنا أعرفُ الكثيرينَ منكم ممن نزلوا إلى الأرضِ ومنعوا نيرانَ الفتنةِ من أنْ تمتدَّ إلى هذهِ المنطقةِ، وكانوا في ذلكَ أكثرَ وعياً منْ أولئكَ الذينَ كانوا يطلقونَ الكلامَ على عواهنِه، ولم يتحملوا مسؤوليةَ الأرضِ التي كانَت تهتزُ تحتَ أقدامِ الجميعِ..

ليختم، إنَّ تجربةَ الانتخاباتِ التي نجمَت عنِ القانونِ الانتخابيِ السيّئ هي تجربةٌ – نقولُها بكلِّ ألمٍ – حافلةٌ بالشوائِبِ، وتركَت ندوباً وجروحاتٍ في النفوسِ وعلى أرضِ الواقعِ، رغمَ الإيجابياتِ التي برزَت منْ خلالِ رسائلَ بعثَ بها الناسُ تارةً عبرَ الامتناعِ عنِ التصويتِ، وطوراً في التعبيرِ باحتجاجاتٍ من نوعٍ آخر.. إلا أننا نشعرُ بأنَّ ما جرى يحتاجُ إلى إعادةِ نظرٍ، وإلى مراجعةِ حساباتٍ، نرجو أنْ تكونَ مبنيّةً على أسسٍ وطنيةٍ ووفقَ حساباتِ الوطنِ، لا على أساسِ تثبيتِ الزعاماتِ والعودةِ إلى المربعِ الأولِ المسمّى: محصاصات!

إنَّنا سنبقى نعوّلُ على إنسانِنا في هذا البلدِ، وفي هذهِ المنطقةِ بالذاتِ، هذه المنطقةِ التي واجهَت العدوَّ الصهيونيَّ بكلِّ أطيافِها، ورفضَت كلَّ مشاريعِ الفتنةِ، وكلَّ مساعي التخويف، وحافظَت على طيبةِ أهلِها وانفتاحِهم، وترفَّعَت عن كلِّ ما يؤسسُ للفتنةِ والانقسامِ.. ونحنُ جميعاً على ثقةٍ بأنها ستتجاوزُ آثارَ الانتخاباتِ، وستعيدُ إنتاجَ اللحمةِ بينَ أبنائِها كأفضلَ ما يكون، ونأملُ أنْ نقدمَ النموذجَ الحيَّ للبلدِ كلِه في إنجازِ التواصلِ الحقيقيِّ بعدَ كلِّ الجروحِ التي رشَّ عليها الكثيرونَ ملحَ الخطابِ وملحَ المواقفِ الحادةِ، ونريدُ لوعيِ أهلِنا أنْ يكونَ هوَ البلسمَ والشفاءَ..

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى