السعودية تستعين بترامب لضرب “حزب الله”… التطبيق قبل العيد!

ريتا الجمّال | في أيّار الماضي، وقّع الرئيس الاميركي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز اتفاقيّة “الرؤية الاستراتيجيّة المشتركة”، وصفقات تجاوزت قيمتها الأربعمائة مليار دولار، وذلك خلال القمة العربيّة الإسلاميّة الأميركيّة التي استضافتها الرياض، أبرزها الصفقة الدفاعيّة التي بلغت قيمتها المئة وعشرة مليار دولار، بغية دعم أمن السعوديّة ومنطقة الخليج، ولا سيّما في مواجهة النفوذ الايراني وحزب اللّه والتهديدات الموجودة على الحدود السعوديّة.

هذا الاتفاق الثنائي الاميركي السعودي، والذي شمل الكثير من القطاعات منها ملفّ “الطاقة والنفط والقطاعات الصناعيّة”، جمع الطرفين على هدف واحد يتمثّل في ضرب إيران وحلفائها في المنطقة، كما اتخذ كلّ طرف منهما أساليب معيّنة لمُواجهة حزب اللّه، منها الماليّ وغيرها السياسيّ، وأبرزها العقوبات الاميركيّة والضغوط الدوليّة والعربيّة.

وكان لافتاً في المرحلة الاخيرة استخدام السعوديّة كلّ اسلحتها لضرب حزب اللّه وإضعافه وتأجيج المواقف الرافضة لتدخلاته في صراعات المنطقة، وتسعى من خلال بعض الاطراف في الداخل اللبنانيّ للضغط باتجاه ابعاد وزراء حزب اللّه من الحكومة، وهو الامر الذي يصعب تحقيقه على اعتبار أنّ الحزب هو بالنسبة الى لبنان مُكوّن اساسيّ لا يُمكن اقصاءه، فلم يكُن أمام المملكة سوى لعب باقي اوراقها وأهمّها يأتي من بوّابة العقوبات الاميركيّة.

وفي هذا السّياق، أكّدت أوساط مطلعة على الملف الاميركي اللبنانيّ أنّ “السعوديّة وبعد الضغط الذي تعرّضت له من قبل الدولة الفرنسيّة في قضيّة رئيس الحكومة سعد الحريري، وما رافقها من دخول وساطات دوليّة على الخطّ نفسه، عبّرت عن استيائها من الكلام والتسريبات التي طاولت وضع رئيس حكومة لبنان في المملكة، ما انعكس ايجاباً بعودة الحريري واعلانه التريّث، وجدت نفسها أمام الخيار الاميركيّ واللجوء الى الولايات المتحدة لدعمها في معركتها ضدّ حزب اللّه”.

ولفتت الاوساط الى أنّ “السعوديّة وانطلاقاً من وصف جامعة الدول العربية حزب الله بالإرهابي، تسعى الى الضغط دوليّاً وعلى الجانب الاميركيّ للبدء بتنفيذ العقوبات، وتوسيع خانات ودوائر الاشخاص والمؤسّسات المشمولة بها، للتضييق أكثر على الحزب وقطع كافة الامدادات التي تعمل على تقويته وتمدّده، وقد تطاول بعض البنوك والمصارف الموجودة في لبنان التي ستتوجه إليها اصابع الاتهام”.

وشدّدت على أنّ “اللجنة الفرعيّة لشؤون الشرق الأوسط وغرب أفريقيا، التابعة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، التي اجتمعت بالأمس، تطرّقت الى التطوّرات الاخيرة التي حصلت بين السعوديّة ولبنان، وتمّ الاستماع في هذا الخصوص الى عضو مجلس العلاقات الخارجيّة أليوت ابرامز، ونائب رئيس البرامج والأبحاث والتحليل في معهد الشرق الأوسط، الدكتور بول سالم وتمارا كوفمان ويتز من مركز سياسة الشرق الأوسط، وتمّ التطرّق الى ملف العقوبات الماليّة ضدّ حزب اللّه، وكيفيّة عمل الولايات المتحدة مع حلفائها لمواجهة إيران وتعزيز الاستقرار وتأمين المصالح الأميركيّة”.

وتوقعت هذه الأوساط أن “يوقّع ترامب قانون العقوبات قبل الاعياد ليدخل بذلك حيّز التنفيذ”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى