الخالصي: ادعو لحكم اسلامي في العراق والرفض للتواجد الاجنبي فيه

أكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، الأحد، على ان مكونات الشعب العراقي كانت وما زالت متذمرة من أحزاب السلطة، وان الشعب العراقي تعرض لخديعة بعد 2003 وكان من اهم فقراتها الديمقراطية وحرية التعبير.

وطالب سماحة المرجع الخالصي (دام ظله) خلال لقاء متلفز على قناة دجلة الفضائية في برنامج بصراحة مع الاعلامي عدنان الطائي، بتاريخ 3 رجب الأصب 1440هـ الموافق لـ 10 آذار 2019م، بإقامة حكم اسلامي في العراق؛ لأن ما يحدث في العراق لا ينطبق عليه مصطلح الحكم الإسلامي ولا الانساني ولا ولاية الفقيه، وأن العراق والعالم بحاجة إلى ولاية فقيه حقيقية تمنع السفهاء من التحكم بمصير الشعب، موكداً على ان البديل المطروح عن الإسلام بديل مزيف.

وبيّن سماحته (دام ظله): ان تركيا لم تتقدم لولا قيام حركة سياسية اسلامية، والأمر كذلك ينطبق على إيران ايضاً، واعتبر أن أي تقدم في الدول الاسلامية ضد دول الهيمنة يفرحنا.

وأوضح سماحته (دام ظله) ان الإساءة للأمة والإسلام من أخطر اهداف ومخططات الانكليز في احتلالهم للمنطقة، فيما بيّن ان الغرب منحاز بشكل قاسي وظالم إلى جانب إجرام الكيان الصهيوني وما يحدث من مظالم ضد الشعب الفلسطيني، وأكد على ان المقاومة هو الشعار الثابت والخالد لهذه الأمة، وان الشعار الذي رفع من قبل مدرسة الإمام الخالصي هو : ثلاثة لا تقبل المساومة القدس والعودة والمقاومة.

واعتبر سماحته (دام ظله) ان تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية في العراق مخالفة صريحة للقوانين الدولية، مبيناً ان الفاسدين لا يستطيعون سرقة الأموال دون دعم السفارة الأمريكية، وهم مسؤولون عن الفراغات السياسية والأمنية في العراق، لافتاً إلى أن امريكا واسرائيل يملكان مشروعاً للسيطرة على البلدان الإسلامية، مشدداً على ضرورة رفض التواجد الاجنبي في العراق، وإلى ان يكون العراق موحداً وقراره بيد أبناء شعبه.

وأشار سماحته (دام ظله) إلى وجود أزمة ودولة عميقة تتلاعب بمصير العراق، لافتاً إلى ان تقصير الحكومة العراقية هو بسبب قصور في وعي الشعب، داعياً لمرحلة تصحيحية مؤكداً ان الشعب سينتفض ويكون منطلقاً للوحدة في المنطقة.

وقال سماحته (دام ظله): كان هناك ترويج بشأن دعم المرجعية لقائمة سياسية شيعية معينة، وهذا كان اول أسباب الوقوع في التخندق والطائفية وانها زادت من مآسي الشعب العراقي، مبيناً انه حذّر الشعب العراقي من المشاركة في الانتخابات الأولى، لأنها زُورت للتغطية على مشروع تدمير العراق.

وكشف سماحته (دام ظله) عن لقاء جرى في وقت مبكر مع المرجع السيستاني عرض فيه إقامة مؤتمر وطني لتثبيت وحدة العراق واستقلاله والحفاظ عليه، مؤكداً على اننا نريد عراقاً موحداً وقراره مستقل بيد أبنائه لإنهاء النهب والفوضى.

وبيّن سماحته (دام ظله) ان المشروع الوطني في العراق سيمنع وقوع حرب جديدة للسيطرة على مقدرات الأمة، مؤكداً على ان مصلحة العراق تقتضي رفض فكرة التقسيم والطائفية.

وفي سياق متصل أكد سماحته (دام ظله) على ان الانكليز رشحوا أشخاصاً بعد وفاة الميرزا الشيرازي (رحمه الله) لسيطروا على الأمة، لأن المرجعية الدينية مؤثرة في جماهير الأمة والانكليز حاولوا عزلها أو السيطرة عليها.

وتابع سماحته (دام ظله) ان هناك جهات تحاصر المرجعيات العربية وحتى غير العربية الرافضة لمخططاتهم للحد من مشروع الوعي لدى الأمة، لأن العلماء المستقلين المطلعين على الواقع الحقيقي يشكّلون خطورة على الجهات المعادية ومخططاتهم الإجرامية، ونُقل ان أحد أبناء المراجع في النجف أبلغ مدير الامن بأن السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) يهدد كرسي السلطة، فقتلوا السيد الصدر (رحمه الله)، وان هناك علماء ذهبوا إلى من مصر للدعوة إلى الوحدة الإسلامية فواجهوا اشخاصاً حاولوا عرقلة جهودهم، بل ومنعوهم من ذلك.

وكشف سماحته (دام ظله) ان هناك عدداً من المحاولات جرت لتطويق علماء الامة، نجحت هذه المحاولات مع البعض فسلموه القرار، لافتاً إلى أن بعض مراجع النجف اتخذت قرارات خاطئة بسبب الوهم الذي يُنقل لهم من المقربين والمحيطين.

وأكد سماحته (دام ظله) على ان التدخل الايراني في العراق جاء بعد الاحتلال الامريكي له الذي ترك فراغاً سيادياً متعمداً بذريعة اسقاط النظام، موضحاً ان اقامة اي تحالف عربي ضد ايران أمر غير منطقي وترفضه الشعوب، لافتاً إلى ان عدد من القادة المعارضين لإيران اشادوا بموقفها في مواجهة الارهاب وهجوم داعش.

وقال سماحته (دام ظله): ان الدور الايراني في العراق ليس سلبياً بصورة مطلقة، مبيناً انه يجري حوارات مع المسؤولين الإيرانيين بمنتهى الصراحة والموضوعية مع الاشارة الى السلبيات الموجودة، ومن سلبياتها انها اعترفت بمجلس الحكم بعد سقوط النظام 2003، وحتى يومنا هذا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى