الحقائق التي كانت وراء انتحار الطيار السعودي..

“نحن نسينا الإسلام فأصبحنا مضطرين لسفك دماء المسلمين برفقة طيارين مسيحيين ويهود، فقد أدخلنا الأمير محمد بن سلمان في حرب فاشلة. أنا لا أفهم لماذا نجعل مصالح بلادنا عرضة للخطر بأمر من أمريكا واليهود، محمد بن سلمان هو المسيطر على الملك ويدفع المملكة لأزمة شاملة. لا أرى أمامي طريقا للخلاص إلا الموت ولو بقيت على قيد الحياة سيجبرونني على المشاركة في قتل الناس مجددا”.

الوقتهذه كانت الرسالة الاخيرة للطيار المنتحر محمد عمر العنزي في سلاح الجو السعودي، بعد مشاهدته لصور أشلاء الاطفال اليمنيين في العاصمة صنعاء. فصور الاشلاء حركت في داخل هذا الطيار ضميره بعد ارتكابه جريمة بشعة بحق أبرياء مسلمين من أطفال و نساء. فماذا وراء انتحار العنزي وهل هي حادثة عرضية أم لها دوافع و تداعيات؟ وما أبعاد هذه القضية؟

فمن منا ينظر لأشلاء وجثث أطفال لا ذنب لهم ولا يحرك في داخله شيء، فكيف إن كان المشاهد هو نفس الشخص الذي قصف الاطفال عبر طائرته. فقد كان منظر جثث الاطفال اليمنيين بالنسبة للطيار السعودي صادماً الى درجة الانتحار. حيث يرى العنزي أن هذه الحرب التي يقودها محمد بن سلمان هي تعدٍ واضح من السعودية على دولة جارة ومسلمة هي اليمن، دون أن يكون للسعودية أي ناقة أو جمل. ولم يكتف بذلك بل أشار الى درجة التعاون مع الطيارين الامريكيين والصهاينة في هذه الحرب ضد الاشقاء اليمنيين. إن ما جرى من وراء حادثة انتحار الطيار السعودي كشف عدداً من الحقائق وهي:

إن السعودية تدار حاليا من قبل محمد بن سلمان، وهو قد جرّ البلاد الى حرب سیکون مصيرها الفشل بسبب سياسته المتهورة والمتسرعة، على خلاف السياسة السعودية السابقة.

إن معظم الطيارين السعوديين يقومون مجبرين من قبل السلطة الحاكمة في السعودية بالطلعات الجوية وقصف اليمن، مرتكبين أبشع المجازر بحق أناس أبرياء مسلمين لا ذنب لهم، وبمساعدة الصهاينة.

أصبح لدى المقاتلين السعوديين القناعة بأن ليس للسعودية أي هدف من هذه الحرب، سوى إرضاء الغرب والصهاينة، محملين الشعب اليمني نتيجة هذه الغايات والتبعات.

إن هذه الحادثة تدل على الحقيقة المخفية وراء الوضع بين عناصر الجيش السعودي من نزاعات واختلافات حول ماهية هذه الحرب، بسبب وجود عدد من الضباط السعوديين غير راضين عن الظلم المرتكب بحق الاشقاء المسلمين في اليمن.

إن ما يجري اليوم على أرض اليمن مشابه تماما للحرب على غزة، وإن دل ذلك على شيء فهو يدل على حقيقة التعاون المشترك بين السعودية والكيان الاسرائيلي، فهذه الحرب تدار بنفس العقلية الوحشية من تطبيق حصار خانق على المدنيين ومن ثم القصف الجوي وارتكاب أبشع المجازر. وكل ذلك يتم عبر إملاءات أمريكية من ضرب دول المنطقة وتعزيز التفرقة بين الشعوب العربية، وللاسف تقوم الدول العربية بالدعم المالي والعسكري و كذلك بالتدخل المباشر لتحقيق هذا المشروع الامريكي.

حادثة انتحار الطيار السعودي توحي بأن الضمير ما يزال حياً الى يومنا هذا، فضمير هذا الطيار شعر بالخوف عندما رأى ما قامت به يداه من فعل في قتل الأطفال والأبرياء. وربما هناك الكثيرون مثل هذا الطيار ولكن الخوف من البطش والعذاب من الاسرة الحاكمة في السعودية يمنعهم من قول الحق والحقيقة. درجة الخوف هذه دفعت الطيار الى الانتحار وليس ليقول الحقيقة وهذا ما يدل على مدى البطش الذي يقوم به آل سعود، فلم نسمع حتى اليوم من أي إعلامي او محطة اعلامية في السعودية عن أي موقف معادٍ للحرب على اليمن، ولم نر أي محطة موالية للنظام السعودي تعرض صور جثث الاطفال في اليمن.

إن ما يقوم به الطيارون السعوديون بعيد كل البعد عن الاسلام وأهله، وهذا ما أراد العنزي قوله لنا عبر وصيته الاخيرة، وكذلك كشف حقيقة أهداف الحرب والتعاون مع دول أخرى غير اسلامية على بلد مسلم. بالاضافة الى حقيقة الوضع داخل الجيش السعودي المهتز من الداخل، رغم القبضة الحديدية على عناصر الجيش والاعلام الذي يظهر الجيش بمظهر المتماسك. وعلى ما يبدو فإن هذه الحادثة ستجر وراءها حقائق أخرى ستكشف المستور.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى