الحاجة “أم عماد مغنية” ، أم الشهداء و أم المقاومة في ذمة الله تعالى

**** ” أم الشهداء كانت هنا “

كانت هنا ..

في الطلقة والدهشة واللهفة الأولى ..

تجمع صغارها وكبارها ..

تمسح يتم الزمان

بالقاني المذهب..

تبسط تحنانها على أيامنا وأعوامنا  وأحلامنا ..

بتواضع المضحين ..

شريكة صلواتنا .. وفلواتنا وكل الميادين ..

عبرت شرايين الليل ..

لتنجب في وضح النهار

أربعة ميامين ..

بضعة روح زينب ..

شبيهة سخاء أم البنين..

باقية .. عماداً وجهاداً وفؤاداً  لكل الوالهين ..

روحها في عليين ..

ومزارها في اليقين ..

تغمد الله الحاجة ” أم عماد مغنية ” في رحمته الواسعة ، وحشرها مع من تحب وتتولى من آل بيت الرحمة محمد (ص) ، وآل بيته الأطهار عليهم الصلاة و السلام .

***** رحلت أم الشهداء 

عن عمر ناهز ثمانين عاماً، قضت معظمه ضمن مسيرة المقاومة، مربّية ومعلّمة ومعزّية، رحلت أم عماد مغنية، «أم الشهداء»، كما لقّبها أهل المقاومة. رحلت آمنة سلامة مغنية (أم عماد)، تاركة خلفها عمراً حافلاً بالمقاومة والصمود والصبر.

والدة الشهداء الثلاثة، جهاد (1984)، ثم فؤاد (1994)، وعماد (2008) التي ظهرت إلى العلن من بعد شهادته، لتصبح أيقونة في مجتمع المقاومة، وبين عوائل الشهداء.

لم تكتف أم عماد بأن تكون أماً لثلاثة شهداء؛ ففي عام 2015، انضمت صورة حفيدها، جهاد عماد مغنية، إلى صور أبنائها الشهداء الثلاثة التي زيّنت حائط غرفة الإستقبال في منزل الحاج أبو عماد، بعدما اغتالته الطائرات الإسرائيلية، مع مجموعة من المقاومين، في محافظة القنيطرة السورية، على الحدود مع الجولان المحتل.

“صحيفة الأخبار”

***** أم عماد مغنية أعطت القدوة والمثل:

لكل أم شهيد قدسية ، ولكل أم مجاهد قدسية ، بل لزوجته و أخته و ذويه أيضاً.

ولكن لأم عماد خصوصية لذاتها ، فهي من سنخية تلك النساء الزينبيات ، اللواتي إقتربن من شاطىء عصمة الزهراء (ع) ، أمثال السيدة خديجة بنت خويلد (ع) ، والسيدة فاطمة بنت أسد (ع) والسيدة أم البنين (ع) و السيدة أم سلمة (ع)، اللواتي عشن زمن لا محدودية العطاء والشعور معه بالتقصير ..

وبعد ألف وأربعماية (1400) عام تصل “أم عماد” من البعيد القريب ، لتذكر بصبر خديجة (ع) وجهادها و بأم البنين (ع) وشهادة أبنائها وبفاطمة بنت أسد (ع) و بطولات أولادها و بأم سلمة  و طاعتها و تقواها ، وكأن “أم عماد” كانت تمشي الهويداء على أهداب الزمن بكل صمت وسكينة ، حتى وصلت من ذلك الزمن إلى زماننا ، شدت عقدة الوصل أعطت القدوة والمثل ومضت بسلام ، فعظمت “أم عماد” بذاتها ، فضلاً عن عظمة كل واحد من أفراد عائلتها ، والله وحده يقدر على إنصافهم  وهو أحكم الحاكمين ..

إلى روحها الطاهرة الفاتحة ..

د. أحمد عبد علي (عيتيت / صور ).

” النائب السيد نواف الموسوي – الدكتور أحمد عبد علي “.

تغمد الله الحاجة ” أم عماد مغنية ” في رحمته الواسعة ، وحشرها مع من تحب وتتولى من آل بيت الرحمة محمد (ص) ، وآل بيته الأطهار عليهم الصلاة و السلام .

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى