التحقيقات تدحض دفاع ضاهر ومصلحة الليطاني توثّق التعديات على مجرى النهر

تحذيرات للبنانيين: إحذروا تناول أطفالكم لبطاطا "تشيبس"

خلصت لجنة الإدارة والعدل النيابية برائاسة النائب جورج عدوان بتقرير وضعته في نيسان 2019 “مهمة المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ، بناء لتكليف لجنة الإدارة والعدل النيابية حول مشكلة تلوث نهر الليطاني”، عملاً بالنظام الداخلي لمجلس النواب الصادر بتاريخ 18 تشرين األول سنة 1994 والذي يولي اللجان النيابية القيام (في دائرة اختصاصها) بالمراقبة أو التحقيـق.

ولما كانت اللجان النيابية مولجة بالرقابة على عمل الوزارات والمؤسسات العامة التابعـة لها، وبإمكانها التصدي لدراسة أو التحقيق في موضوع معين، تختاره في نطاق اهتماماتها.

لتقوم إضافة إلى مهامها التشريعية الأصيلة بدور رقابي، يختلـف حسب طبيعة اللجنة واختصاصاتها، وهو ما يعرف بالتحكم البرلماني.

ولما كانت اللجان النيابية تقوم بـدور رقابي الغاية منه جمع المعلومات لتنوير البرلمان سواء عن طريق الإستماع، أو عن طريق المهام الإستطلاعية، او من خلال الرقابة على تطبيـق القـانون.

متابعة مشكلة تلوث نهر الليطاني

فقد انكبت لجنة الإدارة والعدل النيابية على متابعة مشكلة تلوث نهر الليطاني خاصة وان الوضع البيئي والهيدرولوجي الذي وصل إليه حوض ونهر الليطاني يهدد بتداعيات خطيرة على الثروة المائية والصحة العامة،

وأصبح يحتم تحرك ومتابعة كافة السلطات للحد الفوري من التلوث وشح المياه واعتبار حماية الأوساط المائية عنصراً من العناصر الأساسية لضمان الإستقرار الإجتماعي والاقتصادي وسلامة المواطنين.

القوانين والمواد النافذة

ولما كانت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، قد كُلفت بمواكبة جهود رفع التلوث وحماية الموارد البيئيةُ والمائية في نهر الليطاني بموجب القانون رقم 63 تاريخ 27/10/2016 الذي نص على تخصيص اعتمادات لرفع التلوث عن نهر الليطاني باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ مهمة الحوكمة في حوض نهر الليطاني والتنسيق والمتابعة مع كافة الجهات المعنية برفع التلوث.

وبموجب القانونين رقم 64 و65 تاريخ 27/10/2016 اللذان نصا على رفع مستوى الوعي لدى المجتمع المدني حول المحافظة على بيئة حوض نهر الليطاني.

واستناداً الى القانون رقم 77 تاريخ 13 نيسان 2018 (قانون المياه) والذي يهدف الى تنظيم وتنمية وترشيد واستغلال الموارد المائية وحمايتها من الإستنزاف بهدف تأمين ادارة مستدامة للموارد المائية الطبيعية للدولة اللبنانية.

ونصت المادة 86 منه على تولي السلطات العامة وعلى الأخص المؤسسات العامة للمياه والمحافظين ووزارة البيئة، كل ضمن نطاق صالحياته السهر على حماية المياه والنظم البيئية المائية وذلك وفقاً للأحكام القانونية النافذة، ونصت المادة 87 منه على اعتبار المحافظة على الأوساط المائية عنصراً من عناصر ادارة المرفق العام للمياه.

كما ان القوانين رقم 415 ورقم 416 تاريخ 5/6/2002 ورقم 49 ورقم 50 تاريخ 24/10/2015، اوجبت اتخاذ كافة التدابير الإحترازية ويقوم بالأعمال الضرورية لحماية سد القرعون من التلوث وللحد من تراكم الرسوبيات في خزان السد، وان يعهد الى المصلحة بالتنسيق مع كافة الجهات المختصة.

قرارات نافذة بموجب مجلس الوزراء

ولما كانت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني هي المعنية بمواكبة الإشراف على كافة الأعمال التي تقوم بها الجهات المعنية والمنصوص عنها في القانون 63 تاريخ 27 تشرين الأول 2016.

وتنسيق الجهود، الرامية لرفع التلوث خاصة وانها تتولى الأمانة العامة للجنة المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 32 للعام2014  المعنية بالإشراف على حسن تطبيق خارطة الطريق العائدة لمكافحة تلوث بحيرة القرعون والذي تضمن تكليف المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بمتابعة كافة التعديات مع الجهات القضائية والإدارية والأمنية التي يجب ان تلتزم بمواكبة ومؤازرة المصلحة في رفع التعديات.

مما اوجب مواكبة ومتابعة لجنة الإدارة والعدل النيابية لعمل المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بدافع وقف التدهور البيئي الحاصل في حوض الليطاني وإعادة طبيعة المياه الى طبيعتها الأساسية.

رصد التعديات

وقد كلفت المصلحة برصد التعديات في الحوضين الأعلى والأدنى وتحديث المعلومات المتعلقة بمصادر التلوث الناجم سواء عن الصرف الصحي او الصناعي او عبر النفايات الصلبة أو النشاط الزراعي ومسح كافة البلدات والمؤسسات الصناعية وغير الصناعية والصحية والتجمعات العشوائية للنازحين على ضفاف النهر ومحطات التكرير وتحديد مدى تأثيرها على المياه.

كما جرت مواكبة الإجراءات القانونية والقضائية والإدارية المتخذة بحق مرتكبي الجرائم المائية والبيئية وبإزالة التعديات عن استمالك المصلحة وحرم اقنية الري والمنشآت المائية التابعة لها.

فرض وتطبيق القوانين

وقد تابع رئيس لجنة الإدارة والعدل الجهود الرامية الى رفع التعديات وفرض تطبيق القوانين خالل تنفيذ المهمة (المستمرة) على نحو يصون المال العام واالعتمادات المخصصة لرفع التلوث لمختلف الوزارات والبالغة 1100 مليار ليرة لبنانية.

فيما تتوافق الآراء على أن إنفاق تلك المليارات ليس كفيلاً بحل مشكلة تلوث نهر الليطاني إن لم تقترن بوقف مصادر التلوث والمتأتية من الصرف الصحي والصناعي والنفايات الصلبة والتلوث الناجم عن المبيدات والأسمدة الزراعية.

تقارير موثقة

ويأتي التقرير الحاضر والموثق بالمستندات والأحداثيات والخرائط، ليضع المسؤولين على كافة مستوياتهم واللبنانيين ليس فقط بحجم المأساة التي يعيشها خمس السكان بل وأيضاً ليظهر حجم التعديات على أهم الأنهار اللبنانية على الإطلاق.

وفي الوقت عينه ليظهر أهمية وامكانيات تطبيق القوانين الرادعة والتي أظهرت ان مهمة فرض سلطة القانون ممكنة وكذلك مؤكدة إن اقترنت بالإرادة والمتابعة والجدية في ظل مظلة من الحماية البرلمانية للمؤسسات العامة.
المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وبشخص رئيس مجلس إدارتها الدكتور سامي علوية تتابع بجدية وحزم ووفق القوانين الصارمة بحقي المعتدين على نهر الليطاني، من دون أن تستثني أحد ممن وثقت بحقهم مخالفات واعتداءات على الليطاني ومنشآته.

واتخذت لنفسها صفة الحماية القانونية والإدعاء امام النيابات العامة والقضاء على من تثبت بحقهم المخالفات والتعديات على الليطاني، موثقةً ادعاءاتها بوثائق ومستندات وصور عن تلك المخالفات والمخالفين.

ألبان لبنان ش.م.ل.

كما تقدمت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بمذكرة الى النائب العام المالي تحفظت بموجبها على الإجراءات المعتمدة من قبل شركة البان لبنان ش.م.ل.

وطلبت بموجبه إعطاء القرار العاجل والفوري بتكليف المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وبمؤازرة مكتب الجرائم المالية من اجل الكشف على الحلول المؤقتة المتخذة من قبل شركة البان لبنان ش.م.ل.

ومن ثم تنفيذ عملية إقفال كافة المسارب والمآخذ التي تحول الصرف الصناعي من المعمل والمزرعة الى النهر، ومن حفر الترسيب المؤقتة الى النهر وذلك لضمان سلامة وجدوى الحل المؤقت على نحو يحول دون تحويل النفايات السائلة المجمعة في حفر الترسيب الى نهر الليطاني،

على ان تقوم المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بالكشف الدوري ورفع تقارير دورية بهذا الشأن للنيابة العامة المالية.

وكانت الفرق الفنية في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الفرق قامت بختم وتلحيم المآخذ التابعة لشركة البان لبنان والتي تستعمل لتحويل مياه الصرف الصناعي الى نهر الليطاني بدلا من حفر الترسيب بناء لتكليف النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم.

“ماستر تشيبس” غير ملتزمة

وقد نشرت تقارير صحفية أكدت فيه أن نتائج الكشف الرابع بأمر من القضاء على معمل “ماستر تشيبس” أكّدت ما جاء في التقارير الثلاثة السابقة لجهة “عدم التزام المعمل بمعالجة المياه العادمة قبل تصريفها”.
التقرير أشار إلى أن النتائج بينت وجود محطة تكرير لا تعمل بالشكل المطلوب، وبعض المخارج للمياه والزيوت وتبين وجود قسطل خارج حرم المعمل يصرف مياهاً عادمة غير معالجة وغير موصولة على المحطة و”تصب في نهر الليطاني”.

رد ضاهر الضعيف

النائب ضاهر الذي جمع حوله عدد من أصحاب المؤسسات الصناعية في البقاع (الذين شملهم بعض قرارات مصلحة الليطاني والمخالفات البيئية)، بهدف تعويم الصرخة والتوعد بالويل والثبور وعضائم الأمور،

لكن الصناعيين أنفسهم فاجأوا ضاهر بكلام يعبّر عن صرخة المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وما تنادي به، عندما أكدوا أن “حلّ مشكلة التلوث في نهر الليطاني، يكون في إقامة محطات التكرير وليس المؤتمرات”، متسائلين “هل المطلوب الاحراج حتى الإخراج؟”.

أبوفيصل

وكلام رئيس التجمع نقولا أبوفيصل، بحضور الصناعيين والنائب ميشال ضاهر في مقر “مجموعة ضاهر الاقتصادية”، الى أن “التحديات الاقتصادية التي تواجهها المصانع البقاعية،

نتيجة وجود الكثير من المصانع غير المرخصة في المنطقة، اضافة الى حال التسيب والفلتان التي تعاني منها المعابر غير الشرعية، والتي تسبب بتدفق البضائع المهربة وضررها على الصناعة الوطنية”.

المجتمعون اعترفوا ان المصانع باشرت “معالجة التلوث”، وأخذ الصناعيون في البقاع على عاتقهم الوصول الى “صفر تلوث في ايلول المقبل”،

وفي هذا “تأكيد” على أن المصانع “تساهم” بشكل أو بآخر في “تلويث نهر الليطاني”، وتأكيد على “صوابية” ما تقوم به “المصلحة الوطنية لنهر الليطاني”.

الجميل

وتداركاً للأمر، كان اتصال رئيس “جمعية الصناعيين اللبنانيين” فادي الجميل بالمجتمعين، لوضع الأمور في نصابها، ناصحاً وطالباً “التروي قبل اقدام المصانع البقاعية على القيام بخطوات تصعيدية”.

وللتذكير، هناك مصانع أعطيت مهل لنهاية 2018 ومصانع أخرى أعطيت مهلة لنهاية 2019، لتحسين أوضاعهم “ورفع ملوثاتهم” عن “نهر الليطاني”.

من هنا كان يفترض بالنائب ميشال ضاهر أن ينفق القليل من أرباحه المالية في معمله على البنية التحتية الخاصة بالمعمل قبل أن “يتمرجل” على “مصلحة الليطاني” التي تقوم بعمل عظيم لجهة حماية مجرى النهر وإزالة جميع المخالفات بمن فيها أكثر من ثلاثين مخيم للنازحين السوريين حتى الآن.
في حين كان يفترض بالنائب ميشال ضاهر أن يحترم قرار لجنة الإدارة والعدل النيابية قبل المحاولة الالتفافية على التفويض الرئاسي الثلاثي المعطى لمصلحة مياه الليطاني انطلاقاً من احترامه لموقعه النيابي وما يمثل.
فمعمل “مستر شيبس” يلوث مياه الليطاني التي تروي حقول البطاطا التي يحصدها ميشال ضاهر ويُعدها لتصل في الأكياس الملونة إلى الأسواق اللبنانية وربما العربية.

فعلى اللبنانيين ان يفكروا في تناول أبنائهم لهذه السلعة من الـ”تشيبس” وفكروا قليلاً قبل أن تنفقوا الأموال على سلعة تروى بمياهٍ آسنة حاملةً الأمراض والأوبئة.

محاولات فاشلة

إن محاولات الإلتفاف على المخالفات الصناعية والتصنيعية الممهورة بالتلوث البيئي من خلال “استهداف” نهر الليطاني بالملوثات والموبقات والتي تنقل سمومها إلى المواطن ستنتهي إلى الفشل،

تماماً كما فشلت “اقتطاع أراضي المواطنين البقاعيين” تحت حجة إنشاء مدينة صناعية “وهمية” وستفشل محاولات الإلتفاف على “مصلحة الليطاني” لأن رئيس الجمهورية حازم في وجوب أن لا يعلو أي صوت فوق صوت المصلحة طالما تلتزم بالعمل بهذه الشجاعة والشفافية وعدم الخضوع لكل أشكال الترغيب والترهيب.

جُرم “ماستر شيبس”

المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تقدمت بكتاب الى النيابة العامة التمييزية بشأن التحقيق حول الجرم البيئي المفتعل من قبل شركة ماستر تشيبس ش.م.ل. في منطقة الفرزل وطلبت وضع يد النيابة العامة التمييزية على هذا التحقيق.

علماً انه يتم تحت اشراف النيابة العامة البيئية بواسطة جهاز امن الدولة وذلك لضمان استكمال التحقيق على النحو الذي يحقق حماية الأموال العامة والاملاك العامة ويضمن اجراء التحقيق بشكل مستقل وحيادي،

على ان تحدد الخبرة الفنية مكامن الخلل ومصادر التلوث، وقد احتفظت المصلحة بممارسة كافة صلاحياتها المنصوص عنها في قانون المياه.

الكشف على ضاهر انترناشيونال فودز وآخرين

تتابع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الكشف على المؤسسات الصناعية من خلال جلسات الخبرة الفنية حيث تم بتاريخ (١٤-٥-٢٠١٩) الكشف على شركة ضاهر انترناشيونال فودز (بوبينز) المنصورة البقاع الغربي مع الخبرين نادين ناصيف وناجي قديح،

حيث تبين ان المصنع مازال يتخلص من نفاياته السائلة دون معالجة في القناة الترابية التي تصب في نهر الليطاني حيث صرح  مدير الشركة السيد جليل الجقل انه بصدد انشاء محطة تكرير استنادا الى نتائج العينات التي سيتم اخذها الاسبوع المقبل من قبل الخبيرين.

وبتاريخ (٢٠١٩/٥/١٥) تم الكشف على الشركات الثلاث التابعة للسيد سمير الديراني  تبارك وصدارة وديراني غروب مع الخبيرين ناجي قديح ونادين ناصيف حيث ان الشركات الثلاث تعمل على معالجة نفاياتها السائلة بواسطة وحدة معالجة واحدة مشتركة،

وبعد الكشف على محطة المعالجة تم الاتفاق على اخذ العينات الاسبوع المقبل للوقوف على مدى فعالية هذه المحطة.

“ألبان لبنان ش.م.ل.”

وتقدمت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بمذكرة الى النائب العام المالي تحفظت بموجبها على الإجراءات المعتمدة من قبل شركة “ألبان لبنان ش.م.ل.” وطلبت بموجبه إعطاء القرار العاجل والفوري بتكليف المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وبمؤازرة مكتب الجرائم المالية من اجل الكشف على الحلول المؤقتة المتخذة من قبل شركة البان لبنان ش.م.ل.

ومن ثم تنفيذ عملية إقفال كافة المسارب والمآخذ التي تحول الصرف الصناعي من المعمل والمزرعة الى النهر، ومن حفر الترسيب المؤقتة الى النهر وذلك لضمان سلامة وجدوى الحل المؤقت على نحو يحول دون تحويل النفايات السائلة المجمعة في حفر الترسيب الى نهر الليطاني،

على ان تقوم المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بالكشف الدوري ورفع تقارير دورية بهذا الشأن للنيابة العامة المالية.

سيكومو

وتتابع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الكشف على المؤسسات الصناعية من خلال جلسات الخبرة الفنية وبتاريخ ١٦-٥-٢٠١٩ تم الكشف على مصنع شركة “سيكومو” في منطقة قب الياس في البقاع الأوسط،

من قبل الخبيرين الدكتور ناجي قديح والاستاذ بول ابي راشد. وبعد جولة ميدانية على خطوط الانتاج داخل المصنع، تفقد الخبيران وحدة المعالجة الحالية،

وصرح مدير الشركة السيد كريم حداد ان الشركة باشرت بانشاء وحدة معالجة للنفايات السائلة الصناعية تعمل بنظام MBBR وان العمل جار على انجازها قبل شهر آب القادم.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى