الانتفاضة السبيل الوحيد لاستيفاء حقوق الشعب الفلسطيني من الكيان الصهيوني الغاصب

النزاعات والحروب الفلسطينية – الاسرائيلية التي وقعت على مدى العقود السبعة الماضية، أثبتت للمجتمع الفلسطيني ان النضال ضد الكيان الاسرائيلي يجب ان يعتمد بالدرجة الاولى على القدرات والامكانيات التي يمتلكها الشعب الفلسطيني حتى يمكن تحقيق مصالح وحقوق هذا الشعب. ففي ظل خيانة الدول العربية للقضية الفلسطينية وصمتها امام الجرائم التي يرتكبها الاسرائيليون بحق اصحاب الحق الفلسطيني، لامناص من تعزيز قدرة المقاومة ولابد من ان يتسلح الفلسطينيون للمواجهة مع هذا الكيان اللقيط والدفاع عن حقوقهم المسلوبة.

وقعت الانتفاضة الاولى اواخر الثمانينات وحتى اوائل التسعينات من القرن الماضي، بعدها وقعت انتفاضة الاقصى في عام 2000 وتخللتها عمليات استشهادية حققت انجازات ملحوظة علما ان حرب الايام الـ33 وما افرزتها من نتائج كانت لها نكهة وعمق خاصين في مسيرة انتصارات قوى المعارضة. فقد اذاقت تلك الحرب العدو الاسرائيلي طعم اكبر هزيمة من هزائمه لابل اكثر تلك الهزائم مرارة .

ومنذ عام 2000 وحتى يومنا استطاعت المقاومة ان ترغم الكيان الصهيوني على عدة تراجعات بعد ان كبدته خسائر عديدة أرضا وجندا واستراتيجية، حيث كان ذلك سببا في اخلاء المناطق الحدودية في جنوب لبنان وقطاع غزة .

عبر التفاوض والتساوم لم يمنح الاسرائيليون اية امتيازات للفلسطينيين وان كل ما جناه الشعب الفلسطيني كان بفضل تضحيات واستبسال المجاهدين الفلسطينيين وصمودهم وتحملهم للضغوط والشدائد طيلة تلك السنوات.

استفاد الكيان الصهيوني بغية التحكم بالضفة الغربية التي يسميها بيهودا والسامرة ، من أساليب متنوعة لاسيما توسيع المستوطنات الصهيونية والاستفادة من ذلك كورقة رابحة على مائدة اية مفاوضات .

ان وجود المستوطنات الصهيونية في جميع نقاط الضفة الغربية والقدس الشرقية وبموازاة البلدات والمدن الفلسطينية مثل طولكرم وقلقيلية على مسافة قريبة من المدن التي يسكنها الصهاينة كتل ابيب ويافا و…تزيد من امكانيات وتأثير المقاومة المسلحة في الضفة الغربية. حيث واثر مشاهدة العمليات الاستشهادية التي نفذها المجاهدون الفلسطينيون طيلة سنوات انتفاضة الاقصى الممتدة بين عامي 2000الى 2003 أقدم الكيان الصهيوني على بناء الجدار الحائل في الضفة الغربية بيد ان استمرار عمليات المقاومة وعلى وتيرة متصاعدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية اثبت عدم جدوى بناء الجدار لضمان امن الصهاينة .

لقد اثبتت التجارب الماضية ان السبيل الوحيد لارغام العدو الاسرائيلي على التراجع من الضفة الغربية يتمثل في مواصلة النضال والمقاومة وفي ابعاد مختلفة لاسيما البعد العسكري . ان تسليح الفلسطينيين في الضفة الغربية من السبل التي ترفع من الطاقة المؤثرة في الانتفاضة الفلسطينية.

لابد من القول ان تسليح الضفة الغربية ومن ثم تحرير هذه المنطقة مقدمة للقضاء على الكيان الصهيوني الغاصب وتحرير جميع الاراضي الفلسطينية.

اجل، ان حل القضية الفلسطينية عن طريق المقاومة المسلحة يعتبر استراتيجية اساسية في اطار خيار المقاومة وقد تم تنفيذ هذه الاستراتيجية في غزة ويتم ذلك اليوم في الضفة الغربية ولابد من الاخذ بها بعين الاعتبار كاستراتيجية طويلة الامد للمواجهة ضد الكيان الصهيوني .

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى