الإعلام السوري!! تغطية الحرب السورية أهم بكثير من الـ “3D” وحرق الكساسبة

عشتار | موقع جنوب لبنان

خبر تقرير الاخبارية السورية بتقنية 3دي عن صواريخ اس 300 في سورية في سورية أذهل العالم وأعطى حصص اضافية من الخبز والمازوت والغاز والدواء والغذاء وكل مستلزمات الراحة للسوريين في ظل الحرب الكونية الارهابية عليهم …هذا الخبر وغيره من الاخبار التافهة الذي يتزامن مع احداث اكثر اهمية بكثير منه ألا وهو تغطية “وابل” الصواريخ التي تنزل بين الحين وآخر على العاصمة ودمشق وتوقع ضحايا بين شهداء وجرحى والذي يسفر عن اعاقات دائمة لبعض الضحايا كما حديث مع الطفلة غزل….

خبر مهم جداً لدرجة تقيأ السوريون حين شاهدوه في وقت يعاني مايعانوه من جراء هذه الحرب (شي كتير حلو يعني طعماهم خبز صراحة هالخبر وهالتقنية)…….مهزلة تسمى اعلام ووجوه تلفيزيونية مربوطة العنق والعقل والفكر واليد……….

وعليه

بكل بلد يتعرض الى الحروب يصبح شغل الشغال إعلامه هو مايجري على الجبهة ويترك عرض بل ويتخلى عن عرض كل شي “كمالي” الى حين اعلان النصر أو الهزيمة .. إلا الاعلام السوري منذ بدء الحرب الى يومنا هذا نخاله انه يعيش ويريد ان يعيش السوريين في فضاء رحب وردي طابعه المدينة الفاضلة وذلك من خلال ترك عرض كل ما شأنه أن يؤجج الشارع السوري على الاقل وليس العربي فحسب أنه يوجد حرب ولو فعل ومنذ أول الحرب الى يومنا هذا لتحررت أغلب المناطق التي يسيطر عليها الارهابيون بفعل سكان تلك المنطقة فقط لا غير ..

اعرف الوضع صعب جداً وأعلم ان القضية قضية عدم إماتة الامل بأن سورية سترجع أفضل من الاول وماهذا الا غيمة عابرة تحوم فوق سماء الوطن (هذا اذا أخذنا الامر على محمل الحسن النية وأبعدنا خبث النية لأنه لا يوجد إعلام سوري وطني كما أثبت الاعلام السوري وشهداؤه خير شاهد على هذا ) ولكن حين أطلع على أرشيف الاعلام السوري في حرب تشرين التحريرية بقيادة الرئيس الخالد حافظ الاسد في السبعينيات على بساطة المعدات أجدها أكثر كفاءة بكثير من اليوم في ظل عصر التكنولوجية وال3دي التي اتحفونا بها مؤخراً على الاخبارية السوري ..(اظن وضع المواطن أمام ما يجري على ارض الوطن حقيقة هو أفضل بكثير وأهم بكثير من مسألة التطور ال3دي التي جرى عرضها مؤخراً ….

في وقت يقطع فيه رؤوس سوريين نجدهم يمررو خبراً عاجلاً بالكاد يحددون له دقائق لكي ينتقلوا الى اخر وليت الخبر ينقل بالدقة والمهنية والموضوعية إنما بالكادء ينقل تقريباً بالصيغة (ارتقاء عدد من الشهداء وجرحى ووووالخ) مباعدين تماماً بل متجاهلين فكرة الطريقة التي قتل فيها الشهيد فلان أو فلانة من السوريين ..

كل هذا بحجة الوحدة الوطنية تلك الحجة الواهية التي لا زالوا يعلقون عليها أخطاءهم الشنيعة بحق الدماء السورية …خطف وقتل وتعذيب وقطع رؤوس ونحر الرقاب واغتصاب وسبي فتيات واحتجاجات اهالي حمص على محافظها والمطالبة بإقالته و قضايا طويلة عريضة بحجم الوطن يتم تجاهلها بشكل دائم لكي بعدها مؤخراً يتحفونا بالطريقة البشعة البربرية الوحشية الخ الخ الخ حسب تعبيرهم التي قتل بها الكساسبة حتى لَخال السوريون أن الفضائية أردنية وليست سورية ووو ولَخال السوريون أن سورية بألأف خير و (عا شْوَيْ تانية بتجمع تبرعات لدول الجوار دعماً لهذه الجريمة النكراء التي قامت بها داعش وأخواتها )متناسين تماماً أن ذلك المجرم داعش ومن يطوف في فلكه أو ل من أفرخ ريشه وغذا بطنه هو الاردن نفسه .ومتناسين استذكار كل جرائمهم في سورية.

(عجيبة شو هالسر العظيم المكنون لهالطيار المحروق الذي جعل العالم بأسره يتكلم عنه في وقت أبرياء وضحايا بمئات الالاف بين مهجرين ومشردين ومقتولين وقطوعي الرؤوس ومسحولين ومحروقين ومنحوري الرقاب ومغتصبات وووالخ.

تعاطفوا مع دول الجوار هذا ليس خطأ ولكن التعاطف مع دول تعتبر اليوم عدوة بحكم تصدير الارهاب الى بلدنا هو خطأ فادح غير مغفور له وخاصة في ظل تجاهلهم الاعمى لكل المحرقات البشرية التي قامت على ارض سورية بمساندة ودعم بلد الكساسبة هذا وغيرها من البلدان .

((.هذا الجوار الذي بالأمس القريب أبو الكساسبة نفسه قدم طقوس الطاعة لداعش وأخواتها وناداهم بأخوة العقيدة والجهاد في الاسلام وأنه رهن اشارتهم)) ..ولكن تعاطفكم مع أهل بلدكم أجدى وأنفع وهذا واجبكم وإلا تنحوا واتركوا المجال لغيركم القادر على وصف وتوصيف واقع سورية بدقة عالية أعلى دقة من ال3دي وبالتالي كفيل بشحذ الهمم والنفوس السورية لكي يستنفر كل السوريون من اجل وطنهم وتحريره من رجس الارهاب (لا أن ينعم وتساعدون في نعيم فئة من السوريين على حساب تعاسة وموت واستشهاد وحزن وألم وعاناة سوريين آخرين بحجة أنكم تفعلون هذا باسم الوحدة الوطنية …

فالوحدة الوطنية تقتضي ان تعملوا على تحريض السوريين على الانضواء كلهم في بوتقة حزن واحدة واستنفار واحد الى ان تنجلي هذه الغمة عن سورية ..

الاعلام السوري يتعامل مع الحرب السورية وكأنها غيمة لدقائق وتنجلي ويتجاهلون ان هذه الغيمة بقيت على مدى 5 سنوات اليوم وهذا الرقم قابل للازدياد مالم يحرك بلد الكساسبة وغيره من دول الجوار ساكناً ويوقف تدفق الارهابيين الى سورية ….

للأسف الشديد “وبالغنى عن التفاصيل ولكن كل سوري يعرف هذه الحقيقة اليوم” بهذا النهج الرديء للاعلام السوري في التعامل مع الحدث الحربي وعظمته يحرقون ويقتلون الشهداء مرتين مرة على يد داعش وأخواتها ومرة عبر صمتهم الذي لم يعد يحتمله المواطن السوري وهنا لا أفشي سراً حين أقول ضاق المواطن السوري ذرعاً بك أيها الاعلام السوري وهذا بفعلكم انتم لا بفعل احد آخر ويفضل السوري ان يأخذ معلومات عن وطنه والحرب التي يعاني منها من فضائيات هي اكثر مصداقية منكم ومن إعلامكم السافر لأنكم أثبتم أن تعاطيكم مع الاحداث المستجدة “الحربية” ضعيف وضعيف ولا يرتقي الى مستوى الاعلام المقاوم المضاد للاعلام المغرض والمحرض …………..

وسؤال أخير هل تغطية أعمال الحكومة السورية الغير راضي عنها أصلاً المواطن السوري وعن أدائها في تدشين مول طرطوس وغيرها من المحافظات أو تغطية أي حدث رياضي أو تغطية حرق الكساسبة التي فاقت الحدود وكأنه كان يقاتل الى صفوف الجيش السوري وهو الطالب قبل حرقه (إذا حرق أصلاً) من حكومته الصهيونية ان يحارب الجيش السوري وليس داعش وأخواتها لأنهم كفار يقتلون المسلمين ..أو تغطية العائدون من حضن الارهاب وخاصة هؤلاء الذين دلوا الارهابيين في عدرا وغيرها بالاسماء ومن ثم تم تصفيتهم وخطف الباقي منهم وما زالوا الى اليوم ؟ هلّا سأل الاعلام السوري “الوطني” عن مخطوفي الوطن أي عائد من حضن الارهاب الى حضن الوطن؟ الجواب لا وألف لا فالمهم ان يغطوا مراسم احتفالية عودتهم وكأنهم عائدين من تحرير القدس الشريف .هل تغطية هؤلاء جميعاً والحفلات والسهرات المهدئة أهم من تغطية قوافل الشهداء وقضية المخطوفين والمخطوفات من كافة الفئات العمرية وطرح معاناة ذويهم والمطالبة والسعي للافراج عنهم ..

مع عدم نكران حق شهداء االاعلام السوري الذين سقطوا في ارض المعارك والذين لم يعطوا حقهم أيضاً وحتى المواد التي قدموها الدسمة التي من شانها ان ترفع معنويات الشعب السوري وضعت تحت المراقبة فلم يبث منها الا النذر اليسير مما وقع تحت كاميرات هؤلاء االاعلاميين الابطال وهنا سؤال يطرح نفسه هو أيها الاعلام السوري في أي فلك تسبحون……….

يعني بالعربي بلاها هالعمليات التجميل للحرب السورية… قدموا الحدث كما هو لتكونوا على قدر الحدث والمصداقية التي تدعون ومهما جملتم بالواقع السوري لإخفائه فإن عين السوريين لن تراه جميلاً بعيونكم القبيحة

عذر أقبح من ذنب

عذت قناة سما خطأها الفادح بعدم عرض كل اخبار سورية اليوم والجيش والشهداء وخاصة بعدما تعرضت لانتقادات حول عدم بثها اخبار القذائف التي “أمطرت بالمئات” على دمشق مؤخراً الى انها ليست اخبارية بل منوعات فنية وذكرت انها تدرج شريطاً اخبارياً ينشر الاخبار وكأن الاخبارية السورية ماشاء الله تعمل عملها وزيادة وكأن قناة سما وغيرها من القنوات السورية اليوم يحق لهم ان يكونوا خارج سرب سورية الحرب ..وبالتالي عذر أقبح من ذنب.

وكتبت نفس القناة صفحتها (وبالنسبة لقذائف الهاون ،تخطئ كثير من الصفحات والمواقع الإلكترونية في بث أخبارها ، بإعتبار أنها تقدم للإرهابيين إحداثيات سقوط هذه القذائف بقصد أو دون قصد ، مايسهم بتأمين مزيد من الأهداف لهؤلاء الإرهابيين.. نرجو الإنتباه والحذر/انتهى

تعليق

كتير الارهابيين المسلحين بأعتى التجهيزات التقنية والتكنولوجية تصل لدرجة استحواذهم على أدوات تجسس للاتصالات ناطرين قناة سما وغيرها من الاعلام السوري وغير السوري لكي يقدمون احداثيات الاهداف فهذا أيضاً عذر اقبح من ذنب يبرر سوءة أفعالهم التي يظهر وكانهم يعيشون خارج الغلاف الجوي للكرة الارضية…

SyRyAnA

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى