الأخبار: فيتو خليجي يمنع لبنان من البدء في عمليات تنقيب النفط

اكدت مصادر مطّلعة على ملف النفط لـ”الاخبار” أنّ “ثلاث جهات من الداخل والخارج، تتولى عرقلة موضوع استخراج النفط”. وبشكل ممنهج، تمارس هذه الجهات ضغوطاتها كل “بحسب مصالحه النفعية الخاصة”.

واضافت، “كأن الخليج ينقصه من النفط كي يبحث في آبار الآخرين، وتحديداً لبنان، الذي لا يُراد له أن يكون بلداً منافساً”. يُمكن هذه الجملة أن تختصر ما تحدثت عنه المصادر عن “فيتو خليجي يمنع لبنان من البدء في عمليات التنقيب، من خلال الضغط على بعض القوى السياسية اللبنانية المحسوبة عليه، ويضغط كل من رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان كي لا يسير في الدعوة إلى عقد جلسة حكومية”. والدليل أنّ “أياً من الشركات النفطية الخليجية الكبرى لم تتقدّم بعروض كما فعلت سائر الشركات الأجنبية”.

واوضحت المصادر انه “ليست أنامل بعض القوى السياسية بعيدة عن عرقلة ما يسعى وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل إلى تحقيقه. هناك من ضاق في عينه إنجاز جديد للتيار الوطني الحر”.

تعود المصادر إلى موقف كشفه النائب وليد جنبلاط رفض فيه تولي وزير عوني وزارة الطاقة والمياه”. وتوقفت المصادر عند قول رئيس المجلس النيابي نبيه برّي في الذكرى الخامسة والثلاثين لإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه “إننا أمام ثروة بحرية موجودة ستفتح آفاقاً أمام لبنان ولسنا ضد انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار مراسيم النفط التي سبق وأقرت مبدئياً قبل استقالة الحكومة، لكن على أن يتم تلزيم كامل البلوكات النفطية في الوقت ذاته”. وبحسب المصادر، “يشترط برّي التلزيم دفعة واحدة وليـس على مراحل، ما يعني أنّ المناقصة ستكون مستحيلة، وأن البلوكات ستوزع بما يشبه التراضي. إذ إن الشركات الـ46 التي تقدّمت بطلبات للمشاركة في المناقصات ملزمة بحسب القانون أن تشارك في المناقصة النهائية بصفة تكتلات، على أن يضُم كل تكتل 3 شركات. وبالتالي، لن يكون بمقدور الشركات تأمين أكثر من 15 تكتلاً ستشارك في المناقصة على 10 بلوكات. وبالتالي، ما الجدوى من حصول مناقصة في هذه الحالة؟”. ولتجنبّ هذه الثغرة “تُصر الوزارة على فتح المناقصة تباعاً وليس دفعة واحدة”.

وتعليقاً على الاعتراضات بحجة أنّ “التلزيم المقترح من قبل باسيل لا يلحظ شمول المربعين الواقعين في المياه اللبنانية في المنطقة المحاذية لفلسطين المحتلة”، أكدت المصادر أن “الحجّة ساقطة لأن الوزارة كانت أول من تمسّك بهذه المنطقة، في الوقت الذي تنازل فيه كل المسؤولين عنها، ووقعوا على تسوية المبعوث الأميركي إلى المنطقة فريديريك هوف”. ولفتت المصادر إلى أن “إصرار باسيل على الإسراع في التلزيم يعود سببه في الأساس إلى الخوف من أن تستفيد إسرائيل من الظروف السياسية الراهنة وتبادر إلى وضع يدها على الثروة اللبنانية في المياه الاقتصادية بذريعة أن ليس هناك في لبنان من يسأل عنها”، وأن “أكبر ردّ على هذه الحجة هو في قرار الوزارة تلزيم بلوكات متاخمة لفلسطين المحتلة”. وبعيداً عن الساحة الداخلية، تتحدث المصادر نفسها عن “أصحاب شركات كبرى لها اليد الطولى في تأخير الملف وعرقلته من خلال ممارسة سلطتها على بعض الأطراف السياسية التابعة لها داخل لبنان”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى