ارهابييو حزب الله ـ يا عرب … بقلم محمد أحمد حمّود

الى أمة ” لم تقرأ ” ، الى أمة ” لن تقرا ” ، الى أمة ” لا تقرأ ” … يا عرب .

وتتعدد المصطلحات اللغوية في أمة ” النفي ” ، أمة تركت لملوكها وأمرائها من ذوي الجهل أن يتلوا كتاب أيامها وحياتها وسياستها ، فعاش عربان الشعوب طويلا تحت خط الرسوب الفكري والأدبي ، فمنهم من أذابه الفقر وأنساه الكرامة والأرض ، ومنهم من أتخمته الموائد والولائم ومحاشي الغنم، فأقعدتهم في سكرة لذتهم المقيتة ..

هؤلاء وهؤلاء ، عاشوا في السياسة ، شاهدوا الحرب ، والنكسة والخيانة ، أثمل أغلبهم الخوف، والآخرون ناموا على سرير ناعم أملس ، والتحفوا بجلد أفعى الصحارى …ثم ناموا وناموا.. وخانوا وخانوا… ثم ّ حكموا ..بدشاديش وسيف وترس وفرس مهجنة..
أيها العرب ..
يقال عن حزب الله انه ليس عربيا.. قالوا عنه فارسيا .. شيعيا ..رافضيا .. وقالوا عنه رغم أنوفهم مقاوما ..وآخر مديح فيه قالوا عنه إرهابيا ..
أجل .. حزب الله إرهابي ..
حزب الله ..خارج على أمتكم وخذلانكم وحقارتكم..
خارج على فقر شعوبكم لأنه لن يرضخ ولن يهزم ولن تبكه حفنات الخسائر الدنيوية…
أجل حزب الله ارهابي ، لأنه داس تيجان الملوك والأمراء ” بحذاء ” من مقاوم قاتل وانتصر ، لم ترعبه الأموال ولا المغانم ولا الحدائق الغناء ، ولا احتاج بصمة من أياديكم المترهلة ليأخذ صك براءة من أجمل التهم : أجل انه ارهابي على ذلّكم وضعفكم ووتواطئكم على مقدسات لم تعرفوها ولم تحفظوها ، فأسواق لندن وبارس ونيويورك أقرب لأبنائكم واحفادكم منها ..
حزب الله يا عرب ارهابي ، لأنه خان ملوككم وتفاهة وجودكم وكرامتكم ومدائنكم المشبعة بالعهر والدناءة ..
حزب الله ايها الشعب العربي المستضعف ارهابي لأنه لم يستسلم ولم يستحقر شرفاءه من أجل رغيف خبز أو شربة ماء أو أمان مهجّن ، .. حزب الله ارهابي لأنه لم يستكن لأشباه الرجال ولا للدشاديش ولا لرزمات الشهوة ..
ارهابيو حزب الله يا عرب ..ارهابيون ، قاوموا وقاتلوا وجاهدوا وناضلوا وحقّروا شبابهم الذي مرّ عليهم وهم أسفل شجرة البلوط ، أو سنديانة الحرج ، أو صخرة النهر ، أو على تلة هنا او جبل أو رابية من هناك ..
ارهابييو حزب الله ياعرب ، شابوا على صفحة الدعاء وتلاوة القرآن وصلاة الليل وبهجة أزيز الرصاص وعزف البندقية وصوت المدفع واقتحام المواقع وانجبال الدم الطاهر بأرض أزهرت شهداء …
ارهابييو حزب الله هزموا اسرائيلكم .. من دون عربانكم وحطاتهم وكوفياتهم واموالهم وسياساتهم وجامعتهم المستعربة ..
ارهابييو حزب الله دخلوا الى صميم وجدانكم، وسخفوا قلوب عجائزكم الحاكمة ..
ارهابييو حزب الله… هم الارهابيون الذين حرروا الأرض وأعادوا الأسرى وقهروا أعداءكم المفترضين .. وانتم نائمون متنعمون متريشون ضاحكون من ضمائركم التي تمنّت الهزيمة .. او ربما استشرفتها ..
حزب الله .. أسرى شبعا .. حزب الله كرامة العرب .. حزب الله نور بيوتكم المخذولة بكمشة طحين ..
أين الشعوب العربية .. تنهض وتنام وتنام وتنهض .. أين ارهابكم في فلسطين !
ارهابييو حزب الله ايها العرب هم أبناء الصبر ..
ارهابييو حزب الله هم نصر تموز .. ووجع اليهود .. هم وجع كراسي الرؤساء ..هم الأشقياء ضد شياطينكم وأباليسكم ..
ارهابييو حزب ا لله .. وضعوكم على خريطة العالم .. وخريطة الوجود ..
ارهابييو حزب الله .. هم كل شريف كريم ودود من امة ” تقرأ ” ..هم من مصر وسوريا وتونس وفلسطين وولبنان، وكل خليجيي عربي لم يرض ببئر نفط العبودية ، أو حفنة أرز في حفلة غذاء أسود ..
ارهابييو حزب الله هم كل عربي قاوم ..كل انسي لم يساوم على أرض أو عرض ..
ارهابييو حزب الله يقرأون .. ويدرون ما يقرأون ،، ويفهمون سطور الحرف العربي بلغتهم التي تقرأ من دون حروف نفي او مدح او ذم ..
أيها العرب .. كونوا ارهابيين تصبحوا موجودين
أيها العرب .. كونوا عظماء شرفاء واكتبوا التاريخ بالدم والكرامة ..
أيها العرب .. الارهابي من تآمر على وطن ، الارهابي من جلس في فنادق النجوم السبعة في عواصم لا تحترمكم ولا توقركم ليدمّروا بلدانكم وحضاراتكم وانسانيتكم ، بعقول غربية ، وأياد عربية …
..اما ارهابييو حزب الله .. فهم وسمة الحب العربي ، ونبل الغزل الراقي فوق الظلم والحقد والطائفية
ارهابييو حزب الله ..ثلة من رجال الشمس الذين اذا ما قالوا فعلوا .. واذا ما فعلوا .. انتصروا
كونوا ارهابيين ايها العرب ..كحزب الله …تحكموا العالم …وتنتصروا ..
كونوا أمة النصر .. فأمة النصر ” أمة اقرأ .. “

محمد أحمد حمّود 14-8-2013

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى