” إقتلعوا المقاومة فهي الأضعف أمام لبنان “

ما يمارس اليوم في لبنان ليس معارضةً سياسية أو حفاظاً على السيادة ضد “ميليشيا” تتعاظم قوتها كل يوم وتأتمر بالفرس “المجوس” ، وليس المهم أن ترتفع المقاومة إلى أعالي السلسلة الشرقية للبنان الكبير ، ولا أن تسيطر نارياً على جبل الشيخ فترفد الجولان “الدرزي ” وما بعد بعد الجولان بأقوى الصواريخ العابرة للطوائف ، ولا أن تصنع تماثيل برونزية للشهداء مدلج وحمية والبزال أو إبن عكار “السني” علي السيد المذبوحين من وحوش جبهة النصرة لأنهم من الجيش الذي يأمر جنوده “الولي الفقيه في إيران !!” ولا أن تثأر لدماء الأبرياء الذين سقطوا بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة من الضاحية “الشيعية” إلى قرية القاع “المسيحية” في أقاسي البقاع ، ولا أن تنتقم لراهبات معلولا وأديرتها الآرامية اللغة والإنتماء ، ولا أن تعيد أرض الموصل ذات الأغلبية “السنية ” إلى دولة العراق بلا تقسيمٍ أو فدرلة أو إباداتٍ جماعية انتقاماً لمجزرة سبايكر على الأقل ، ولا أن تتعظ مما جرى في ليبيا وتمنعه بالدم على امتداد الأرض السورية والعراقية وفي كل اتجاهٍ للبوصلة العربية مهما كثرت الخناجر المسمومة ، ولا يعنيهم أن يمنعوا التنكيل بجنود الجيش اللبناني “الصليبي” كما صرحوا ، ولا أن يمنعوا حرق ضباطنا كما فعلوا بالطيار الأردني معاذ الكساسبة ولا أن يمنعوا قتل ناهض حتر جديد ، ولا أن يفجروا أنفسهم بالعلامة البوطي في محرابه ، ولا يعنيهم الدوس على تماثيل العذراء وتفجير الكنائس وسبي رعيتها .

لم يأبه الإستقلاليون لمشهدٍ هو الأروع على مر التاريخ العسكري ، لا أتحدث هنا عن تكامل الجيش والمقاومة بل عن المقاومة ذاتها التي سلمت ظهرها للجيش فكان عينها داخل الوطن وما يحتويه من عملاء وخلايا نائمة وبنادق تنتظرُ الإنقضاض على الشعب ، والمقاومة كانت ظهر الجيش على التخوم رغم القر والحر بعيداً عن التزلف وهرطقات المنبطحين على أعتاب السفارات من أذناب الرياض التي منعت عن المسلمين كل شيء إسلاميٍ ، وعلمتنا كيفية ذبح البشر والتعزير والجلد وفوائد بول البعير وإرضاع الكبير وعدد الحوريات وجهاد النكاح وتوسيع المؤخرة للديناميت ، والمرأة العورة ، وأفضل راقصٍ وأجمل معيز .

لم يعد يخجل الإستقلاليون من دماءٍ تجري في بلدي ، وكلما نفضوا غبار العار عن أجسادهم المترهلة كلما صعقهم انتصارٌ مدوي ، لن يتعلموا أن ما بعد العام ٢٠٠٠ هو ليس كقبله ، وقرار الدفاع عن الوطن بمن حمل ورحب هو بيد الجيش ، والجيش هو المقاومة .

كانت المقولةُ سابقاً إن النصر صبر ساعة ، أما اليوم فالنصر صبر دقائق خاصةً إذا كان العدو يحملُ عقيدةً تشبه عقيدةٓ محنطي ١٤ آذار .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى