إعصار الإرهاب الإقتصادي على سوريا

حين اجتمع الأعداء على النيل من سوريا لم يختاروا هذا البلد عشوائيا، فـ ترامب اعلن انه “تعلم درسا من التاريخ”، ولأن سوريا هي التاريخ وهي مهد الحضارات كلها جمعت في حناياها كل مفاعيل وتفاصيل الكون، وهي بوابة للتاريخ والموقع على الجناح الغربي للهلال الخصيب، ما بين الشرق والغرب، و فيها زرعت اول شجرة زيتون والتي تعود لعام 2200 ق.م في إيبلا.

تجتمع في سوريا كل الحضارات والمدن والمماليك، ابتداء من إيبلا إضافة إلى مملكة ماري، وأوغاريت، و راميتا، والبارة، ودورا أوربوس، وسرجيلا، وكرك بيزة، وجرارة، وقاطورة، وعين دارة، وشمس، وباصوفان، والنبي هوري، وأرواد، وقطنا، وشهبا/ فيليبولس، وقنوات، وصلخد، وأفاميا، وحمو كار، وبعودة، والمناره، وتوتال، ودير سنبل، وإيمار، والدانا، وسرمدا وحضارات مثل السومريون، الأكاديون، الكلدان، الكنعانيون، الآراميون، الحيثيون، البابليون، الفرس، الإغريق، الرومان، النبطيون، البيزنطيون، العرب، وجزئيا الصليبيون، وأخيرا كانت تحت سيطرة الأتراك العثمانيون، كما أنها خضعت للانتداب الفرنسي بين عامي 1920 و 1946، والذي نحتفل اليوم بالذكرى 73 لجلاء آخر جندي فرنسي عن ترابها، لذلك صنعوا إرهابهم لكسرها.

حقيقة ما يقول ترامب، فالتاريخ كله هاهنا في سوريا، ومنها الانطلاقة لكل العالم، ليصطدم وحلفاؤه بالصمود الأسطوري لشعب كتب عنه في التاريخ.

الأمريكي وإرهابه الاقتصادي جاء بعد انتهاء إرهابه العسكري، وبعد انتصار الجيش السوري، وتكراره لسيناريو الانتصار على العثماني والفرنسي، وهذا كفيل لتصبح امريكا واسرائيل كالإعصار الذي يريد اقتلاع كل من يتشبث عشقا بتراب وطنهم سوريا، ليصنعوا اجهزة التحكم لبلدان الشرق الأوسط التي خنعت لهم وبدأوا بتنفيذ الأوامر حسب توجهات رئيسهم الامريكي، لتبدأ الحرب الاقتصادية الإرهابية بمساندة من سهل عليهم صلة الجوار والقربة فقطعوا الوريد.

سوريا صامدة شامخة وستبقى في الصحوة الكبرى.

إرهابكم لن يقتلع جذورا رسخت في باطن هذا البلد الأشم، فدماء الشهداء لم تجف ودمع الامهات لم يجف سنكسر الحصار والإعصار بعزيمتنا، هذا وعدنا الذي قطعناه لبلد يدعى الجمهورية العربية السورية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى