إرهابهم حرب … وحربنا ارهاب !!!

خالد المجبري | موقع جنوب لبنان
 لديهم من القوة والهيمنة ما يجعلهم يعلنون وبأعلى صوت أنهم سوف يشنون حربا علينا ، وهم ليسوا أصلا قي حاجة إلى غطاء أممي لفعل ذلك ، وليسوا أصلا في وارد تقديم مبررات لذلك ، ولا يعنيهم  في قليل أو كثير أن يقتنع غيرهم بما قد يتنازلوا ويقدموه من حجج ، بل إنهم  وبالقوة وبالهيمنة أيضا يجعلون الجميع يردد أن هذا الفعل هو حرب  .
هذا هو حال القوى الغربية المدفوعة صهيونيا معنا ، أما حالنا معهم فهو أننا حين نتحين الفرصة ونتلمس الوسائل الخفية غالبا والمعلنة أحيانا لنرد عليهم دفاعا عن أنفسنا وديننا وأرضنا وعرضنا فإن فعلنا  هذا في منطقهم وعرفهم هو إرهاب .
مثلهم ومثلنا في هذا أن يوصف الرجل القوي بأنه شجاع ونبيل حين يواجه رجلا ضعيفا فيضربه أو ينتزع شيئا منه ، أما هذا الضعيف فإنه جبان وغادر حين يتحين الفرصة لينال من عدوه أو يسترد حقه .
فالفلسطيني حين يرمي حجرا أو حين يتصدى اللبناني  لجندي صهيوني  فهم ارهابيون  ، أما حين يستخدم الجيش الصهيوني أسلحة محرمة دوليا فهو يشن حربا ، والعراقي  والافغاني حين يقتلان جنودا امريكان فهم ارهابيون ، وهذه كذلك صفة المواطن في مالي حين يقتل أو يأسر فرنسيا ، ولن يتوقف أحد من أولئك الدائرون في فلك الصهيونية حتى ليسأل أو يتساءل  لماذا نحن هنا بعيدا عن بلداننا .
نحن لن يضيرنا في شيء أن نعلن بأعلى صوت وفعل أننا إرهابيون حين يكون الهدف هو عدو لن يغير من موقفه تجاهنا أن نصرخ مرارا وتكرارا أننا مسالمون  وأن نقدم التنازلات والقرابين  تدليلا على ذلك ، لن يضيرنا ذلك لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا وأراد لنا أن  نرهب عدونا وأن نجعله  مسكونا رعبا وخوفا . قال تعالى “” واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم “”  .
فقط أن يكون المستهدف هو عدو الله وعدونا ، أما ما يقوم به بعضنا تجاه بعض في أكثر من بلد عربي وإسلامي  فهو عمل إجرامي لا يُرضي الله ورسوله ولا أحدا من خلقه المؤمنين .
ولندرك جميعا أن الاختلافات والخلافات بيننا هي أبسط وأدنى من أن نتناولها أو نعالجها بالقتل وسفك الدماء ، وما كنا لنفعل ذلك لو لم يكن هناك من بين أعدائنا من ينفخ في نار الاختلافات بيننا ليجعل منها فتنة تأكل الأخضر واليابس .
إنها دعوة صريحة لإرهاب الصهاينة في كل مكان ، ودعوة لإرهاب رعايا ومصالح  الدول التي تعمل على  خرابنا ولا تنظر إلينا إلا من خلال عيون صهيونية حاقدة ، وأخص بالذكر أمريكا  التي يؤكد مسؤولوها بمناسبة وبدونها حرصهم وضمانتهم لأمن ( إسرائيل )  ، ومعنى هذا في المقابل هو إرهابنا وتدميرنا نحن ، وكذلك بريطانيا التي كانت عبر تاريخها ومازالت هي العدو الذي ذقنا ونذوق على يديه جرعات من السم

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى