إبتسامة مبارك الشامتة بالثورة

كتب عبد الباري عطوان في صحيفة “القدس العربي”:

 51ba226f-48e4-48f4-bda1-de9a421c45afمن شاهد منظر الرئيس المخلوع حسني مبارك وهو في أبهى حلته، يحيي أنصاره من خلف القضبان، الذين كانوا أكثر عدداً وصراخاً من أهالي الشهداء، يدرك جيداً حجم الفارق الكبير في النظرة إلى هذا الرجل، مثلما يدرك في الوقت نفسه حجم التغيير الذي طرأ على البلاد والمزاج الشعبي العام فيها، بعد عامين على الثورة.

للمرة الأولى، ومنذ نجاح الثورة المصرية، تتزايد وتيرة المقارنات التي تخلص إلى نتيجة الترحم على حكم مبارك، والإشادة بـ”إنجازاته” في حفظ الأمن وتحقيق الأمان للشعب لأكثر من ثلاثين سنة، إضافة إلى النمو الإقتصادي، وإن انحصر هذا النمو في أوساط القطط السمان والطبقة الطفيلية المحيطة بهم، من دون الشعب. حركة الإخوان تتحمل المسؤولية الكبرى لأنها فشلت في التعايش مع الآخرين، بمن في ذلك التيار السلفي.

وعجزت كلياً، عن إدارة دفة الحكم بطريقة عصرية حديثة، من خلال حكومة قوية. وجبهة الإنقاذ تشارك بحسن نية أو سوئها، في حال الإنهيار التي تعيشها البلاد، لأن كل همها بات محصوراً في إفشال الرئيس مرسي. ثلاث دول رسمت تاريخ المنطقة العربية لآلاف السنين، مصر والعراق وسوريا. جرى تدمير الدولتين الأوليين، وهناك من يتطلع إلى تدمير الثالثة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى