أوهام الانتصار الاميركي في سوريا!

الفشل يلاحق التحالف الاميركي أو ما يسمى بـ”تحالف الدولي لمحاربة داعش” في سوريا كما يلاحقه الغضب من قبل الشعب السوري وانتقادات عسكريون لعمليات هذا التحالف ما يثبت كذب وتدليس الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي ادعى ان القوات المدعومة من قبل التحالف قضت على داعش نهائيا.

ادعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، امس الخميس، إن القوات المدعومة من قبل واشنطن في سوريا (قسد)، أحكمت سيطرتها على كافة الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش”.

وكان الرئيس الأمريكي أكّد مؤخراً أنه سيعلن “النصر” على تنظيم الدولة بنسبة 100%، قبيل سحب قواته من سوريا، المتوقع في أبريل المقبل لكن تبين بعد ذلك ان امريكا ستبقي حوالي 200 شخصا من قواتها في سوريا.

وضمّ الجيب الواقع في محافظة دير الزور السورية والقريب من الحدود العراقية قريتين ما زالتا تحت سيطرة تنظيم “داعش”.

وتاتي الرياح بما لاتشتهي السفن حيث كشفت الاحداث الاخيرة زيف ادعاءات ترامب حيث نشرت قوات الاحتلال الأمريكي مدرعات وجنود لها في الرقة السورية فيما استنفرت “قسد” أجهزتها الأمنية في المدينة، لتفريق المظاهرات الشعبية التي خرجت ضد الأمريكيين وضد سياسات “قسد” بحق أهالي الرقة في الوقت الذي قتل فيه ما يسمى قائد استخبارات “قسد” بإطلاق نار.

وبعد صدور قرار المجلس المحلي لـ”قسد”، بمنع الدراجات النارية في المدن الرئيسة في المحافظة منذ يومين بالاشتراك مع ما يسمى “مجلس صلح العشائر”، وانتشار الدعوات للتظاهر عند دوار الساعة وسط مدينة الرقة، بدأت تجمعات الأهالي للتظاهر منذ صباح امس الخميس.

ومنعت القوات الأمريكية و”قسد” الأهالي من التظاهر بالقوة وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى دوار الساعة، ولكنها لم تنجح في ثني الأهالي عن تلبية دعوات التظاهر بالرغم من سوء الأحوال الجوية وتساقط الأمطار، حيث شهد شارع المتحف مظاهرة حاشدة لم تتمكن من الوصول إلى دوار الساعة وسط المدينة، بسبب انتشار دوريات قسد ودوريات الاحتلال الأمريكي، التي انسحبت مساء مع حلول الظلام.

كما قام الشبان من أبناء العشائر بتوزيع المزيد من المناشير والدعوات للتظاهر ضد التواجد الأمريكي والكردي المسلح، نتيجة لتصاعد حدة ترهيبهما وسوء معاملتهما لأهالي الرقة في الفترة الماضية، وخصوصا بعد حملة الاعتقالات التي طالت مؤخرا الآلاف من أهالي الرقة وبينهم عدد كبير من النساء.

وفيما كانت أجهزة استخبارات “قسد” تسير دورياتها المكثفة في المدينة، لقي قائد استخبارات تنظيم “قسد” في الرقة المدعو (هافال شيرو) مصرعه إثر تعرضه لإطلاق نار في منطقة السكن الشبابي بالمدينة، كما أصيب إثنان من مرافقيه إصابات بالغة.

والمدعو هافال شيرو هو قائد استخبارات “قوات سوريا الديمقراطية” الذي يشتهر بقيادة العديد من حملات الاعتقالات في محافظة الرقة والتي كان آخرها الحملة التي طالت الآلاف من أهالي قرى الريف الغربي للمحافظة.

كما يعرف عن شيرو بأنه سادي ويمارس التعذيب بتلذذ وهو المسؤول الأول عن عمليات التعذيب والبطش التي طالت الكثير من أبناء ووجهاء العشائر.

وكانت وتيرة استهداف قوات “التحالف الأمريكي” و”قسد” التابعة له قد تصاعدت خلال الآونة الأخيرة، حيث طالت تفجيرات بالدراجات المفخخة إلى جانب عمليات قام بها مجهولين يركبون دراجات نارية عددا من المنشآت والقوات المنتشرة في المدينة.

وفي سياق اخر حول الغضب من اداء ما يسمى بـ”التحالف محاربة داعش ” بقيادة امريكا اعربت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي عن نيتها معاقبة عقيد في الجيش الفرنسي فرنسوا ريجي قائد قوة المدفعية الفرنسية في التحالف، “لارتكابه خطأ” بنشره مقالا صحافيا انتقد فيه عمليات هذا “التحالف ” في سوريا.

وجاء تصريح بارلي أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، بعد تغريدة نشرها العقيد ريجي، والذي قال فيها إن تحقيق النصر على الارهابيين في جيب هجين شرق سوريا نهاية 2018 تم ببطء شديد وبكلفة باهظة جدا وبدمار كبير.

كما اعتبر أنه يكفي ألف مقاتل يملكون خبرة الحرب “لتسوية مصير جيب هجين في أسابيع وتجنيب السكان أشهرا من الحرب” وتفادي تدمير بنى تحتية من مستشفيات وطرق وجسور ومساكن.

يبدو ان امريكا تواجه تحديات كبيرة في سوريا ما يثبت ان انتصاراتها الوهمية هناك مجرد فقاقيع هواء.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى