” أمام أمة نائمة “

في شهر أغسطس عام 1969م، حدث حريق المسجد الأقصى، الذي يعد الحلقة الأشد في مسلسل إستهداف المسجد الأقصى،فقد قام شاب إسترالي الجنسية، يدعى “دنيس مايكل روهان” على إحراق المسجد الأقصى في وضح النهار، بسكب مواد حارقة في أماكن متعددة في المسجد: “القبة، منبر صلاح الدين، السلالم”، وإمتدت النيران إلى الأعمدة والمفروشات بسرعة، ولولا مسارعة العرب حول الأقصى بإطفاء الحريق، وحضور سيارات إطفاء من الخليل ورام الله، لقضى الحريق على المسجد بأكمله. خاصة أن سيارات الإطفاء الإسرائيلية وصلت بعد الحريق بساعة، في حين أن المسجد يقع في وسط المدينة. وعندما وصلوا لم يكن لديهم أجهزة إطفاء حديثة لمكافحة الحرائق ولا المواد الكيميائية المطفئة لهذا النوع من الحرائق وما أكثرها في إسرائيل! فاستعملوا وسائل الإطفاء العادية وهي خراطيم المياه.

لقد إنتشى اليهود سعادة بعد سماعهم نبأ الحريق، وأسرعوا إلى إرتياد المسجد الأقصى شبانا وفتيات بالملابس الخلاعية، حيث أخذوا يرقصون ويلتقطون الصور. في حين ارتبكت السلطات اليهودية بادئ الأمر، حيث إدّعوا أن الحريق ناتج عن تفاعل الأسلاك الكهربائية في المسجد، وهو ما إتضح زيفه لأن الأسلاك معزولة تماماً طبقاً لتقارير هندسية، وأن المسجد به إحتياطات فنية ضد كل حريق.

وقد إشتدت ثورة العرب في القدس وما حولها، مما دفع السلطات الإسرائيلية أن تعلن أنها قبضت على الفاعل بعد سويعات من الحادث وكأنها كانت على علم مسبق به.

في المحاكمة تظاهر ” دنيس ” بالجنون، وراح يتحدث عن أشياء خيالية، وروايات دينية، وزعم أنه أحرق الأقصى تنفيذا لأمر من الله.

قامت هيئة المحكمة بتحويل المتهم إلى أطباء نفسيين إسرائيليين، فأصدروا تقارير تثبت وجود حالة من الشذوذ النفسي والإنحراف في شخصية دنيس (ازدواج شخصيته)، مما إستدعى وضعه في إحدى المصحات للعلاج، وجاء حكم المحكمة بأن “دنيس” غير مذنب، ويوصى بوضعه في مستشفى للأمراض العقلية.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى