“أخبرونا أيها الاستقلاليون عن التالي “

محمود هزيمة | موقع جنوب لبنان

ماذا لو صح إتهام ( فتح الاسلام ) في قتل شطح على خلفية الأموال التي لم يدفعها سعد الحريري لهذا التنظيم الإرهابي أثناء معارك نهر البارد ومحمد شطح أوقف الدفع لهم أثناء توليه وزارة المالية عام 2008 ؟

عجباً لهذا الفريق الذي يحلو له الرقص على الدماء ، كل لبناني يصاب هو خسارة لا تُعوض ، لكن معهم صار الرعبُ مزروعاً في أروقة الوطن .

لو كان عندنا عُقلاء لأيقنوا أن بعض “غُلات ” الرابع عشر من آذار يتمنون كل يومٍ مجزرة جديدة لا تُفرقُ بين بائعٍ يكدُ لسد رمق صغاره ووزيرٍ أياً كان مذهبهُ وميلهُ السياسي حتى يتسنى للعالم أن يتذكر هذا الفريق الذي يبشرنا كلما خسر ساحةً بجعل أبناء بلده ( مفششة خلق) . إرهابٌ جديد مدان حصد أبرياء ، وكثرةُ البيانات القريبة من المتشدقين بالوطنية وحق الحياة لا تقل أهميةً عن المجزرة بحد ذاتها .

قبل “شطف الدماء” كان الاتهام جاهزاً ، وبدأت تحليلات فطاحلة الجهل توزعُ حطبها لإشعال نار الفتن على فريقٍ بعينه لا لأنهم أصحابُ مُعطياتٍ دامغة ترقى لمستوى إتهام لبنانيين بل لكسب رأي عام بطريقةٍ رخيصة تدل على ضياعٍ وجنون لا يضاهيه جنون . “سوريا وعملائها ” الجسمُ اللبيس للإتهام وخارطةُ الطريق لقلب الحقائق الجاهزة في أدراج أحقادهم.

بيان فؤاد السنيورة خلا من أي إشارةٍ إلى إسرائيل . كيف سيتهم حلفائه الذين عينوه في ألأمن القومي الامريكي ؟ لم يعد عندهم حس الإنسانية ونظرتهم الدونية إلى أبناء الوطن هي السائدة فقط. كلهم يتباكون على الدولة والجيش ، وعندما جاءهم الدعم من إيران مجاناً إبتلعوا ألسنتهم وصاروا يبحثون عن ملفٍ آخر وجرائمَ تعطيهم فرصة الظهور للنعق والتباكي .

منذ العام ٩٢ لازمهم الفشل والسرقة وتبييض الأموال والاستهتار بكرامة البشر ظنوا أن لبنان إمارةً “داعشيةً” كلما لاح منها لصاً سجدنا له . من يتهمُ جزافاً هو القاتل والمحرض والدَّاعم .

يولولون نريدُ الدولة وهم الذين سرقوا الخزينة وتركوا الديون تأكل الأخضر واليابس . كُلُّ زنديقٍ ومجرم منهم حمل لواء السيادة والإستقلال . وصرنا نبحثُ عن لبنانيتنا النائمة في أحضان الدول التي سرقت عمرنا وحاولت إذلال شعبنا بمباركة هذه الطغمة .

نسيَّ اللبنانيون فؤاد السنيورة وقاتلاً إسمه سمير جعجع . الاول سرق عرق جبين المواطن على مدى سنوات وجوده في الحكم المشؤوم والثاني لا زال يلعب بدماء اللبنانين من رأسه إلى أخمص قدميه ويُحاضرا في المواطنية والبيروقراطية حقاً هزُلت .

مقالات الاستاذ محمود هزيمة على الفايسبوك

facebook.com/mahmoud.hazime

twitter.com/mahmoud_hazime

الوسوم
اظهر المزيد

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى